إعلان

ضياء داود ينتقد تعديل قانون الكهرباء.. ومجدي الجلاد: مشهد كوميدي -تفاصيل

كتب : مصراوي

04:27 م 11/02/2026

مجلس النواب

تابعنا على

انتقد النائب ضياء الدين داود، عضو مجلس النواب، مشروع تعديل قانون الكهرباء، معتبرًا أن الحكومة تتعامل مع ملف بالغ الحساسية بمنطق تغليظ العقوبات بدلًا من معالجة جذور المشكلة، وعلى رأسها الفاقد الفني والتجاري في منظومة الكهرباء، وما يرتبط به من أزمات إجرائية وتشريعية يتحمل المواطن البسيط كلفتها.

وقال داود، خلال حواره مع الإعلامي مجدي الجلاد في بودكاست "أسئلة حرجة"، إن مشروع تعديل القانون رقم 87 لسنة 2015، والمعدل بالقانون رقم 192 لسنة 2020، جاء تحت عنوان لطيف هو مواجهة سرقة التيار الكهربائي، بينما يتضمن في جوهره تغليظ عقوبات السجن دون تفرقة عادلة بين مَن يسرق لمبة إنارة بدافع العوز، وبين مصنع أو منشأة كبرى تستولي على التيار بطرق منظمة، مشيرًا إلى أن هذا القانون هو أول مشروع يعرض حاليًّا على لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية.

وأوضح عضو مجلس النواب أن هناك معركة برلمانية بدأت بالفعل حول هذا المشروع، لافتًا إلى أن وكيل اللجنة التشريعية والدستورية المستشار طاهر الخولي، رفض القانون، وهو ما يعكس، من وجهة نظره، موقفًا واضحًا ضد نص تشريعي يضر بالناس، مؤكدًا أن المشكلة لا تكمن فقط في العقوبات؛ بل في غياب العدالة والتدرج في المساءلة.

وأشار داود إلى أن الحكومة نفسها تعترف بأن نسبة الفاقد من كهرباء مصر تصل إلى 20%، منها 10% فاقد فني طبيعي يحدث أثناء الإنتاج أو النقل أو التوزيع، ولا علاقة له بالسرقة، بينما يكمن الخطر الحقيقي في الفاقد التجاري الناتج عن عدم تطابق الطاقة الموزعة مع المحصلة من العدادات، وهو ما يتطلب حلولًا إدارية وتشغيلية، لا مجرد تشديد عقوبات جنائية.

وانتقد داود تعقيد إجراءات تركيب العدادات للمواطنين بحجة عدم الانتهاء من التصالح في مخالفات البناء، مؤكدًا أن البرلمان حذر الحكومة مرارًا من هذه الأزمة في أكثر من فصل تشريعي، إلا أن الاستجابة جاءت منقوصة، إذ يُجبر المواطن على التصالح ودفع الرسوم دون منحه حقوقًا كاملة؛ مثل: السماح بصب سقف الدور الأخير.

وتساءل عن منطق التصالح على أعمدة الدور الأخير دون السماح بصب السقف، معتبرًا أن ذلك يمثل تناقضًا صارخًا، إذ يُجبر المواطن على دفع مقابل التصالح عن أعمدة بلا سقف، وكأنه يُصالح فقط ليظل مكشوفًا تحتها.

وأوضح ضياء الدين داود أنه خلال مناقشات القانون طالبت الحكومة بمعالجة هذا الخلل، فكان الرد أن الأمر سيحل في اللائحة التنفيذية، إلا أن اللائحة صدرت خالية من أية معالجة، ليجد المواطن نفسه قد دفع ثمن التصالح كاملًا، دون أن يحصل على حقه الطبيعي في استكمال السقف، متسائلًا: هل هذا منطق؟ ليصف "الجلاد" المشهد من جانبه، قائلًا: "ده مشهد كوميدي في مسرحية".

وتطرق البرلماني إلى أزمات أخرى مرتبطة بملف التصالح؛ من بينها: مشكلات أراضي الأوقاف في بعض المحافظات مثل: دمياط، إذ يعيش مواطنون على أراضٍ مسجلة ومملوكة منذ أكثر من 200 عام، ثم يفاجؤون بمطالبات وقيود تعرقل التصالح، رغم صدور عشرات الأحكام القضائية التي تحسم النزاع، معتبرًا أن استمرار هذه الملفات دون حل يمثل عبئًا غير مبرر على المواطنين.

وشدد النائب ضياء الدين داود على أن هذه القضايا لا علاقة لها بالانحيازات السياسية أو الأيديولوجية، سواء يمينًا أو وسطًا أو يسارًا، وإنما تتعلق بحياة الناس اليومية وحقهم في حلول عادلة وعملية، مؤكدًا أن سمعة أي برلمان تُقاس بقدرته على تلبية احتياجات المواطنين، والقيام بدوره الحقيقي في الرقابة والتشريع، بعيدًا عن التجاذبات السياسية الكبرى.

اقرأ أيضًا:

حالة الطقس اليوم الأربعاء.. الأرصاد تحذر من هذه الظواهر

شروط تقسيط مقايسة الكهرباء.. اعرف قيمة التكلفة وكيفية السداد

تفاصيل خطة الاحتفال باليوم العالمي للإذاعة.. برامج خاصة عن الذكاء الاصطناعي

فيديو قد يعجبك



إعلان

إعلان