مختار نوح يطالب بتشكيل لجنة لمراجعة المناهج التعليمية وآليات التلقين
كتب : داليا الظنيني
المفكر والخبير في شؤون الجماعات المتطرفة، مختار نو
قال المفكر والخبير في شؤون الجماعات المتطرفة، مختار نوح، إن تأسيس لجنة علمية متخصصة بات ضرورة لضمان معالجة جذور التطرف بمنهجية موضوعية، موضحاً أن قوام هذه اللجنة يجب ألا يقتصر على الجانب الديني فقط، بل يمتد ليشمل أساتذة التاريخ وخبراء علم النفس والاجتماع، لضمان قيادة فكرية ترتكز على قواعد العلم.
وأضاف نوح، خلال حواره في برنامج "آخر النهار" عبر فضائية "النهار"، أن المهمة الأساسية لهذه اللجنة هي مراجعة المناهج التعليمية وآليات التلقين، مشيراً إلى أن الإشكالية لا تكمن دائماً في "المحتوى" بل في "طريقة التكوين" التي تشكل العقلية، وهو ذات الخلل الذي رصده سابقاً في تكوين عدد من قيادات جماعة الإخوان.
وأوضح المفكر السياسي أن الأزهر الشريف يظل ركناً أصيلاً في هذا المسار التطويري، مؤكداً أن الهدف ليس استهداف المؤسسة بل تحديث المناهج لتحصين الشباب ضد الأفكار الهدامة، قائلاً إن اللجنة ستعتمد منهجية علمية شفافة في كافة نقاشاتها لتحقيق الأمان الفكري للمجتمع.
وفي سياق آخر، ذكر مختار نوح أن التقارير الدولية حول استراتيجية الإخوان في الخارج، لاسيما في أمريكا، تفضح اعتماد التنظيم على التغلغل الهادئ والظهور بوجوه "طبيعية" بعيدة عن الأيديولوجيا، مضيفاً أن الجماعة تبرع في توظيف القوانين والمؤسسات لخدمة أجندتها التوسعية بعيدة المدى.
وذكر:"هذا "النهج التمويهي" له جذور تاريخية طُبقت في مصر، مستشهداً بعهد عمر التلمساني الذي قدم صورة سلمية للتنظيم أمام الرأي العام، بينما كان "التنظيم الخاص" هو المحرك الفعلي للقرارات والمؤيد للممارسات العنيفة من وراء الستار".
واختتم نوح حديثه بالتأكيد على أن المعركة الحقيقية هي معركة "تفكيك الفكر" وليست مجرد إنهاء تنظيم، مشدداً على أن مواجهة خطاب التكفير ومنهج "السمع والطاعة" تتطلب طرح الحقائق للنقاش مع القيادات السياسية والمؤسسات المعنية، والعمل بصبر على بناء وعي جمعي يرفض العصبية والأفكار المتطرفة.
اقرأ أيضاً: