إعلان

فيديو - مجدي الجلاد: لا يمكن إصلاح الإعلام بمن أساءوا إليه

كتب : أحمد العش

01:28 م 21/01/2026

الكاتب الصحفي مجدي الجلاد

تابعنا على

تحدث الكاتب الصحفي والإعلامي مجدي الجلاد، رئيس تحرير مؤسسة "أونا" التي تضم مواقع "مصراوي"، "يلا كورة"، "الكونسلتو"، "شيفت"، عن رؤيته لتشكيل لجنة تطوير الإعلام، وطبيعة العلاقة بين الإعلام والدولة، ومعايير المهنية والموضوعية، من وجهة نظره.

وقال "الجلاد" خلال حواره مع الإعلامية أميرة بدر، في بودكاست "مع أميرة" المذاع على منصة "شاهد"، إنه كان من الطبيعي، وفق السياق العام للتفكير في صانع القرار الإعلامي خلال السنوات الماضية، أن تضم لجان تطوير الإعلام أسماء بعينها اعتاد الجميع وجودها، موضحًا أنه لا ينتقد أشخاصًا بعينهم، لكنه كان يتوقع وجود أسماء مثل: أحمد موسى، ونشأت الديهي، والدكتور محمد الباز، باعتبارهم أقرب إلى التعبير عن إرادة السلطة والحكومة وأجهزتها.

وأضاف أن علاقة الإعلام بالدولة أو بالأجهزة ليست أمرًا استثنائيًا في مصر، بل موجودة في كل دول العالم، مستشهدًا بالنموذج الأمريكي، إذ توجد وسائل إعلام منحازة لأحزاب بعينها، وأخرى توصف بإعلام الدولة، مشيرًا إلى أن صحفًا كبرى مثل: "نيويورك تايمز" و"واشنطن بوست" لا تنقطع صلاتها بمؤسسات الدولة هناك.

وأكد رئيس تحرير مؤسسة "أونا"، أن المشكلة ليست في وجود هذه العلاقة، وإنما في غياب التعدد واحتكار الصوت الواحد، وتحويل الإخفاقات إلى إنجازات، بما يؤدي إلى تزييف الحقائق.

وأوضح "الجلاد"، أن الإعلام في الدول المتقدمة، حتى وهو منحاز سياسيًا، يحتفظ بمساحة مهنية ولا يزوّر الحقائق، بينما الأزمة الحقيقية تكمن عندما يفقد الإعلام مهنيته وموضوعيته، سواء في برامج الرأي أو التغطيات والتحليلات.

وانتقد ما أسماه بالإعلام المضلل الذي يحول الإخفاقات إلى إنجازات، ويتناسى شكاوى المواطنين أو اعتراضهم على قرار أو قانون معين، ويتحدث عن أن هذا يصب في مصلحة المواطن.

ولفت إلى أن هناك أشخاص تعودوا على العمل موجهين "بالريموت"، على حد تعبيره، مستكملًا: هؤلاء الأشخاص لا يستطيعون الحديث إلا من خلال اسكريبت يتم توجيههم من خلاله ويخبرهم ماذا يقولون مثل معظم القنوات والبرامج التي نشاهدها مؤخرًا.

وانتقل مجدي الجلاد، للحديث عن غياب بعض الأسماء عن لجنة تطوير الإعلام، قائلًا: إنه لم يشعر بالارتياح بقدر ما شعر بوجود نية إيجابية وراء الخطوة نفسها، معتبرًا أن اختيار الأسماء جاء جيدًا، وأن اللجنة لم تشكَّل لمجرد استهلاك الوقت أو إرضاء الرأي العام أو الصحفيين والإعلاميين، مشيرًا إلى أن الدولة، عند تشكيل اللجنة، طرحت على نفسها سؤالًا جوهريًا مرتبطًا بتكليفات رئيس الجمهورية بزيادة حرية الصحافة والإعلام وتقديم الرأي والرأي الآخر.

وأكد "الجلاد"، أنه لا يمكن تطوير الإعلام عبر الاستعانة بأشخاص أساءوا للإعلام المصري والقوة الناعمة المصرية، ولم يقدروا مسؤوليتهم تجاه المواطن، وهو ما أدى إلى انصراف قطاعات واسعة من الجمهور إلى قنوات معادية، متسائلًا: كيف يمكن أن يكون سبب الأزمة هو نفسه أداة حلها؟

وشدد الإعلامي، على أن القوة الناعمة تحتاج إلى موجة جديدة، وإلى دعم حقيقي من الدولة، معتبرًا أن حرية الصحافة، وحرية تداول المعلومات، وتعدد وتنوع وجهات النظر وتنوعها، وصناعة وعاء حوار وطني داخل وسائل الإعلام، تصب في مصلحة النظام والدولة، لأن غيابها يدفع الجمهور إلى منصات أخرى تقتطع جزءًا صغيرًا من الحقيقة، " 5%"، وتحوّله إلى صورة كاملة ،"100%"، بهدف التحريض وإثارة الفوضى.

واختتم الإعلامي مجدي الجلاد، حديثه بالتأكيد على أن المواطن المصري أصبح أكثر وعيًا، ولم يعد يتقبل الخطاب الواحد أو "الاسكريبت" الموحد الموزع على جميع القنوات، مشيرًا إلى أن المشاهد حين يشعر بأن الإعلام يستخف بعقله أو يضلله، فإنه ببساطة يتجه إلى بدائل أخرى بحثًا عن فهم حقيقي لواقعه ومشكلاته وطموحاته.

فيديو قد يعجبك



إعلان

إعلان