سامح شكري: لدينا "أرضية قانونية" لمطالبة إثيوبيا بتعويضات.. وواشنطن تملك مفتاح الحل
كتب : مصراوي
سامح شكري
كتبت-داليا الظنيني :
أكد السفير سامح شكري، وزير الخارجية السابق ورئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس النواب، أن الحقوق المصرية في ملف سد النهضة محمية بالقانون الدولي، مشدداً على أن الدولة المصرية تمتلك المسوغات القانونية اللازمة لمطالبة الجانب الإثيوبي بتعويضات عن الأضرار الناجمة عن السد.
وقال شكري، في حواره مع الإعلامية لميس الحديدي ببرنامج "الصورة" عبر فضائية "النهار"، إن الوساطة الأمريكية خلال الولاية الأولى للرئيس ترامب كانت فاعلة ووصلت بالمنخرطين إلى "اتفاق ملزم" متكامل، إلا أن أديس أبابا اختارت التهرب من التوقيع في اللحظات الأخيرة.
وأضاف أن إثيوبيا لن تنصاع للتوقيع على اتفاق قانوني ملزم إلا إذا توفرت إرادة سياسية حقيقية لدى الإدارة الأمريكية للضغط في هذا الاتجاه، مشيراً إلى أن الدور الأمريكي يظل محورياً في حسم هذه الأزمة.
وحول الجدل المثار بشأن اتفاق المبادئ، أوضح شكري أن هذا الاتفاق كان خطوة إيجابية في وقتها، واصفاً الانتقادات التي تزعم بأنه منح "شرعية" للسد بأنها رؤية "قاصرة"، مؤكداً أن السد الإثيوبي كان قد أصبح أمراً واقعاً بالفعل في عام 2015، ولم تكن إثيوبيا تنتظر اعترافاً مصرياً لتمضي قدماً في بنائه.
وأشار إلى أن الهدف من الاتفاق كان وضع إطار قانوني لعملية الملء والتشغيل بما يحفظ حقوق دول المصب، وليس إعطاء صك لبناء السد الذي كان قائماً على الأرض حينها.
وفيما يخص التحركات الدولية، كشف رئيس لجنة العلاقات الخارجية بالنواب أن مصر خاضت معارك دبلوماسية شرسة للوصول بملف السد إلى مجلس الأمن مرتين، موضحاً أن هذا التحرك واجه ممانعة شديدة من دول عظمى وأخرى غير دائمة العضوية ترفض مناقشة قضايا المياه في مجلس الأمن، إلا أن الجهد المؤسسي المصري نجح في اختراق هذا الرفض.
وشدد شكري على تأييده لتصريحات وزير الري بشأن الأضرار التي لحقت بمصر والسودان، قائلاً: "الجانب الإثيوبي هو المسؤول الأول عن هذه الأضرار، والأرضية القانونية التي تتيح لمصر المطالبة بتعويضات دولية متوفرة وقوية".