• "الأزهري": إعداد أول قاعدة بيانات وافية عن الأزهر عبر التاريخ

    06:58 م الأربعاء 06 فبراير 2019
    "الأزهري": إعداد أول قاعدة بيانات وافية عن الأزهر عبر التاريخ

    أسامة الأزهري

    القاهرة - أ ش أ:

    قال الدكتور أسامة الأزهري، مستشار رئيس الجمهورية للشئون الدينية، إن موسوعة "جمهرة أعلام الأزهر الشريف"، تعد أول قاعدة بيانات وافية عن الأزهر، عبر تاريخه، وتشتمل تدوين سير وأخبار عدة آلاف من أعلامه في القرنين الرابع عشر والخامس عشر الهجريين، مع الصور والوثائق المتعلقة بكل واحد منهم.

    وتضم الموسوعة التي أصدرها الأزهري في 10 مجلدات، واستغرق تأليفها 16 عامًا، وثائق وبيانات نادرة عن علماء الأزهر لم يسبق جمعها من قبل، تبرز شدة تعظيم الأزهريين لقيمة الوطن، وكيف أنهم كانوا يفيدون الأوطان بأرواحهم إذا لاح الخطر، ويتعففون عن المطامع إذا حصل الأمان، وتبرز كيف أن دراستهم الأزهرية المؤصلة جعلتهم يدركون قيمة أرض مصر بخصوصها من بين سائر الأوطان.

    وأضاف الأزهري - في تصريح اليوم الأربعاء- أن الموسوعة تبين بالتفصيل الطريقة الأزهرية العريقة لتدريس العلوم وصناعة العقول، مما صنعت به مصر عقول مئات وألوف من الشخصيات الوافدة التي رجعت إلى أوطانها فنشروا العلم والأمان والاستقرار، ورسخوا في وجدان شعوبهم ريادة مصر.

    كما توضح الموسوعة أثر العلماء الأزهريين عبر أجيال متتابعة وعلى مدى مئات السنين في تثبيت شخصية الإنسان المصري على امتداد القرى والمدن المصرية، وكيف أنهم جمعوا شمل الناس، وأطفأوا نيران الفتن والنزاعات، وقاوموا أي فكر متطرف أو منحرف في بداياته.

    وأشار الدكتور أسامة الأزهري إلى أن الموسوعة تعرض أخبارا نادرة عن شخصيات أزهرية كثيرة خلال القرن الماضي تشبه رفاعة الطهطاوي، خاصة الذين انتشروا في أوربا وأمريكا بعد دراستهم في الأزهر، فنجحوا في بناء جسور الثقة مع المؤسسات والقادة والشعوب، وأشادت بهم كبريات الصحف في أوربا أو أمريكا، مثل علي حسن عبد القادر ومحمود حب الله وغيرهم.

    ولفت إلى أن الموسوعة تبين كذلك من خلال نماذج كثيرة جدا، كيف كان علماء الأزهر يتخرجون فيه، وهم يفهمون مقاصد الشريعة فيعظمون قيمة النفس والحياة، والعمران والاستقرار ومكارم الأخلاق وتعظيم قيمة العلم والتعليم، إضافة إلى العلاقة الحسنة التي شيدها العلماء الأزهريون جيلا من وراء جيل بإخوتهم المسيحيين من أبناء الوطن، أو علاقة المسلمين الحسنة بأبناء الأديان الأخرى في الملايو وأفريقيا، وترسيخ قيمة المواطنة في وقت مبكّر جدا وكيف كان علماء الأزهر في كل جيل على وعي عميق بمكائد تدبر لمصر للإيقاع بأي طريقة بين أشقاء الوطن للتدخل في شئونه.

    وتبين من خلال نماذج كثيرة كيف قام علماء الأزهر باستيعاب واقع زمانهم، وفهم أزماته ونوازله ومشكلاته، وتقديم أجوبة وأطروحات منطقية إنسانية لكل ذلك، مما صنعوا معه عبر تاريخهم تجديدا حقيقيا لخطابهم.

    وتلقي الموسوعة الضوء على الأثر والنفوذ والتواصل الذي صنعه الأزهر في قلب القارة الأفريقية، وغيرها من الشعوب العربية والإسلامية، حتى صار الأزهر بمنزلة الابن البار لمصر، حمل اسمها وقيمتها معه حيث انتشر رجاله في سائر الدول والشعوب.

    هذا المحتوى من

    إعلان

    إعلان