وزير الكهرباء: مشروع الضبعة يساهم في توطين التكنولوجيات الحديثة بمصر

06:42 م الثلاثاء 08 أكتوبر 2019
وزير الكهرباء: مشروع الضبعة يساهم في توطين التكنولوجيات الحديثة بمصر

الدكتور محمد شاكر

كتب - محمد صلاح:

أكد الدكتور محمد شاكر وزير الكهرباء والطاقة المتجددة أن مشروع الضبعة لتوليد الكهرباء من الطاقة النووية سيسهم في توطين التكنولوجيات الحديثة في مصر وسيعمل على رفع نسب المشاركة الوطنية في هذا المجال.

جاء ذلك في كلمة الوزير في الجلسة الافتتاحية للمنتدى الدولي الثاني لموردي الصناعات النووية الذي بدأ أعماله في القاهرة اليوم الثلاثاء بحضور اللواء محمد العصار وزير الإنتاج الحربى، وكيريل كوماروف النائب الأول لرئيس شركة روس اتوم الحكومية، وممثلي شركة أتومستورى إكسبورت، والدكتور أمجد الوكيل رئيس مجلس إدارة هيئة المحطات النووية وعدد من كبار مسئولي الدولة وكبار قيادات الشركات العالمية المتخصصة في الصناعات النووية.

ونوه الوزير بأنه تم خلال إعداد عقود تنفيذ مشروع الضبعة مراعاة استهداف نسبة 20 في المائة كحد أدنى لنسبة المشاركة المحلية للوحدة النووية الأولى وصولا إلى نسبة 35 في المائة للوحدة النووية الرابعة، مما يستوجب التنسيق الدائم والمستمر للوصول إلى تحقيق تلك النسب المستهدفة، مشيرا إلى أن مشروعات المحطات النووية لتوليد الكهرباء في الدول التي سبقتنا في إقامتها أصبحت بمثابة المحرك الأساسي لتحديث الصناعة بها والارتقاء بكوادرها البشرية عن طريق توجيه ونشر المساهمة الوطنية في مختلف المجالات الفنية والصناعية الأخرى.

وأشار إلى الاهتمام الدائم والمستمر الذي توليه القيادة السياسية في كل من جمهورية مصر العربية وجمهورية روسيا الاتحادية إلى هذا المشروع القومى العملاق نظراً لاستراتيجيته وأهميته لدى الدولتين .

وأوضح أن المنتدى يأتي في إطار توطيد أواصر التعاون بين جمهورية مصر العربية وروسيا الاتحادية، مشيراً إلى تاريخ العلاقات المصرية الروسية والتى ترجع إلى تاريخ طويل من الإنجازات والإسهامات، حيث أسهمت تلك العلاقات التي بدأت منذ منتصف القرن الماضي في تحقيق إنجازات كبرى وخاصة في مجالات مشاريع البنية التحتية والمشاريع العملاقة كمشروع السد العالي في الستينيات وحاليا مشروع مصر القومي مشروع إنشاء المحطة النووية بموقع الضبعة.

ولفت إلى أن هذا المنتدي يعكس المصداقية والشفافية التي تنتهجها مصر دائما تجاه مشروع المحطة النووية وبالشراكة مع أصدقائنا من الجانب الروسي.

وأضاف أن المنتدى يمثل فرصة عظيمة ليس فقط لنقل وتوطين التكنولوجيا من خلال تعظيم المشاركة المحلية بالمشروع، بل وأيضا لعمل شراكات استراتيجية مع مختلف الشركات العالمية لتنفيذ هذا المشروع العملاق على الوجه الأكمل ووفقا للجداول الزمنية المحددة.

وفي نفس السياق، أكد الدكتور أمجد الوكيل رئيس مجلس إدارة هيئة المحطات النووية أن المنتدى الذي يقام لثاني مرة على أرض مصر يمثل علامة مضيئة على طريق تنفيذ البرنامج النووي المصري وإنشاء المحطة النووية المصرية الأولى بموقع الضبعة مع شركائنا وأصدقائنا من الجانب الروسي ممثلاً في شركة روس اتوم الحكومية وشركة أتومستورى إكسبورت.

وقال إن المنتدى يستهدف تعريف الشركات المصرية بكيفية الدخول في مناقصات مشروع الضبعة بما يحقق في النهاية الارتقاء بالصناعة الوطنية في هذا المجال، ودعا المشاركين للمشاركة في المنتدى العربي الخامس لأفاق توليد الكهرباء وتحلية المياه بالطاقة النووية الذي سيعق قريبا بالقاهرة بالتعاون بين جامعة الدول العربية.

وأكد على عمق العلاقات بين مصر وروسيا، مشيرا إلى أن التعاون المصري الروسي لم يكن وليد اللحظة ولكنه كان يسهم دائما بغزارة في مختلف المجالات الاستراتيجية في السلم في مجالات التنمية والبنية التحتية، مشيرا إلى أن هذا المشروع القومى يأتي تكليلا للصداقة الطويلة ونتاج لتراكم الخبرات وتحقيقا لأفضل الممارسات من الجانب الروسي وأيضا تحقيقاً لأحد ركائز الأمن القومى المصري في مجال أمن الإمداد بالطاقة والذي يعتمد على التنوع في مصادرها المختلفة.

وأضاف الوكيل أن مشروع المحطة النووية والمتمثل في عدد (4) وحدات نووية بموقع الضبعة يعد أكبر مشروع في تاريخ مصر وهو ما يستدعى تضافر وتكاتف جميع الجهود المبذولة من قبل جميع الجهات المشاركة لتحقيق الأهداف الاستراتيجية من المشروع.

جدير بالذكر أن البرنامج النووي المصري السلمي سيؤدي إلى إدخال صناعات جديدة عدة كما سيرفع من جودة الصناعة المصرية المتاحة حاليا بما يتماشى مع معدلات الجودة المطلوبة للصناعات النووية مما سيؤدي بالضرورة إلى تطوير إمكانيات الصناعة المحلية في مجالات تصنيع المعدات الكهربائية والميكانيكية المستخدمة في المحطات النووية وأيضا المستهلكات من زيوت تشحيم وغيرها والتي تحتاجها المحطات النووية والمحطات التقليدية الأخرى والتي تنتجها نفس المصانع لضمان كفاءة التشغيل والصيانة وتعظيم القدرة التنافسية في السوق المحلي والعالمي مما يؤدي إلى تحسين فرص الاكتفاء الذاتي وبالتالي تحسين الدخل القومي.

ومن جانبه، قال كيريل كوماروف ، النائب الأول لرئيس شركة روس اتوم إن محطة الضبعة النووية لتوليد الكهرباء ستكون الأعلى في العالم من حيث التكنولوجيا وهي تكنولوجيا الجيل الثالث المتطور، مشيرا إلي أن روس اتوم في انتظار تراخيص بناء المحطة.

ونوه بأن مصر بمشروع الضبعة ستنضم إلي أوائل دول الشرق الأوسط التي اتخذت القرار السليم للاستثمار في المجال النووي لتوليد الكهرباء.

واعرب عن شكره للجهات المصرية التي تتعاون مع روس أتوم من اجل تنفيذ المشروع بما يعكس مستوى التعاون المتميز بين مصر وروسيا.

وبحثت الجلسة العامة للمنتدى تنفيذ الوضع الحالي لتنفيذ مشروع محطة الطاقة النووية الضبعة، وتطوير البنية التحتية لمشروع الضبعة والفرص ذات الصلة، ونظام المشتريات والتأمين لدى شركة روس اتوم اليوم، واختيار المقاول الفرعي و المزايدة وعقد مشروع الضبعة النووي، وتنفيذ منهجية بناء محطة الطاقة النووية الضبعة.

هذا المحتوى من

Asha

إعلان

إعلان