أوبك بلس
في خطوة تعكس تحولات مستمرة في خريطة الطاقة العالمية، أعاد إعلان الإمارات انسحابها من منظمة الدول المصدرة للبترول (أوبك) وتحالف "أوبك+" تسليط الضوء على أن هذه الخطوة ليست الأولى من نوعها، إذ سبقتها دول أخرى اتخذت قرارات مماثلة عبر تاريخ المنظمة، ما يفتح الباب أمام تساؤلات حول مستقبل التوازنات داخل أوبك، وما إذا كانت الأسواق بصدد موجة جديدة من إعادة تموضع كبار المنتجين خارج قيود التحالفات التقليدية.
ولم يكن قرار الإمارات سابقة في تاريخ المنظمة، إذ شهدت أوبك، منذ تأسيسها عام 1960 في بغداد بهدف تنسيق السياسات النفطية للدول الأعضاء والحفاظ على استقرار الأسواق، حالات خروج وعودة متكررة لدول عدة، عكست تغير أولوياتها الاقتصادية وتحولات سوق الطاقة.
فقد انسحبت قطر في 2019 للتركيز على الغاز، بينما علّقت إندونيسيا عضويتها أكثر من مرة بعد تحولها إلى مستورد للنفط، كما غادرت الإكوادور المنظمة بشكل نهائي في 2020، وانسحبت أنغولا في 2024 اعتراضًا على حصص الإنتاج، في حين عادت الغابون بعد سنوات من الخروج، وهو ما يؤكد أن أوبك ظلت كيانًا مرنًا يتكيف مع مصالح أعضائه، وفق ما نشرت سي إن بي سي.
لماذا انسحبت الإمارات من "أوبك" و"أوبك+" الآن؟ وزير الطاقة يوضح
الإمارات.. دوافع تتجاوز الحصص
يأتي الانسحاب الإماراتي في توقيت بالغ الحساسية، مع تصاعد التوترات الجيوسياسية في المنطقة، خاصة في ظل الحرب في إيران وتأثيراتها على إمدادات الطاقة العالمية.
إلا أن الخطوة تعكس في جوهرها رغبة في تعزيز المرونة والاستقلالية في تحديد مستويات الإنتاج، بعيدًا عن القيود التي تفرضها أوبك على أعضائها.
وتسعى الإمارات، التي تعد من كبار المنتجين في المنطقة، إلى تعظيم الاستفادة من طاقتها الإنتاجية وتبني استراتيجيات أكثر انفتاحًا، بما يدعم خططها لزيادة الإنتاج وتعزيز موقعها كمورد موثوق في الأسواق العالمية، خاصة في ظل الطلب المتنامي على الطاقة.
صندوق أوبك يطلق حزمة بـ1.5 مليار دولار لدعم الدول في مواجهة ضغوط الطاقة
تأسست منظمة أوبك في عام 1960 بعضوية خمس دول هي: السعودية، العراق، إيران، الكويت، وفنزويلا، بهدف تنسيق السياسات البترولية وضمان استقرار الأسعار في الأسواق العالمية.
وتوسعت المنظمة لاحقًا لتضم عددًا من كبار المنتجين، قبل أن تنشئ تحالف "أوبك+" الذي يضم دولًا من خارجها، أبرزها روسيا، لتعزيز القدرة على التحكم في المعروض النفطي عالميًا.