لماذا قفزت البورصة لمستوى قياسي جديد اليوم؟ خبراء يجيبون
كتب : مصراوي
البورصة المصرية
إبراهيم الهادي عيسى
قال الدكتور خالد الشافعي، الخبير الاقتصادي ورئيس مركز العاصمة للدراسات والأبحاث الاقتصادية، إن إغلاق مؤشرات البورصة المصرية بنهاية تعاملات اليوم على ارتفاع جماعي، إنما يعكس استمرار جاذبية الأسهم المصرية محليًا، وأنها تتداول دون قيمتها العادلة.
وأشار الشافعي، في حديثه لـ"مصراوي" إلى أن استمرار الطلب على الأسهم، رغم حالة القلق بالأسواق، إنما يعكس ثقة نسبية في الاقتصاد، خاصة مع التقارير الدولية الإيجابية، موضحًا أن السوق تستفيد من تحسن النظرة المستقبلية للاقتصاد.
من جهته، قال الدكتور حازم حسانين، عضو الجمعية المصرية للاقتصاد السياسي والإحصاء والتشريع، إن عدم اتجاه المستثمرين الأجانب للشراء المكثف بالبورصة إنما يرتبط بحساباتهم الاستثمارية، إذ لا ينظرون إلى انخفاض أسعار الأسهم، بل يضعون مخاطر سعر الصرف نصب أعينهم لتقييم عوائدهم بالدولار وليس بالجنيه، حسب حديثه لـ"مصراوي".
وقد أنهت مؤشرات البورصة تعاملات جلسة اليوم 19 أبريل على ارتفاع جماعي، إذ صعد المؤشر الرئيسي EGX30 بنسبة 1.82% ليغلق عند مستوى 52,372 نقطة، كما ارتفع مؤشر EGX70 بنسبة 0.31% ليسجل 13,426 نقطة، وصعد مؤشر EGX100 بنسبة 0.42% عند 18,827 نقطة.
وسجل المستثمرون المصريون صافي شراء بنحو 277.5 مليون جنيه، بدعم مشتريات بلغت 9.124 مليار جنيه مقابل مبيعات 8.846 مليار جنيه، كما حقق المستثمرون العرب صافي شراء قدره 50.9 مليون جنيه.
واتجه المستثمرون الأجانب إلى البيع بصافي قيمة بلغت نحو 328.5 مليون جنيه خلال تعاملات اليوم، نتيجة تسجيل مبيعات بقيمة 725.9 مليون جنيه مقابل مشتريات بنحو 397.4 مليون جنيه، ما حدّ من وتيرة الصعود.
مرحلة تعافِ الاقتصاد
وعلق الشافعي أن تلك المؤشرات تشير إلى مرحلة تعافٍ تدريجي للاقتصاد، مدعومة بتقارير وكالات التصنيف الائتماني مثل Fitch Ratings وMoody's وS&P Global Ratings، وهو ما يدعم استمرار الأداء الإيجابي للأسهم خلال الفترة المقبلة.
للأجانب حسابات خاصة
وأضاف حسانين في حديثه لـ"مصراوي" أن مستويات السيولة بالسوق "العامل الحاسم"، إذ يفضّل المستثمر الأجنبي الأسواق التي تتيح له الدخول والخروج بسهولة دون التأثير على الأسعار، وهو ما يجعله أكثر حذرًا بالأسواق الناشئة كالبورصة المصرية، حسب حسانين.
ووصف التوترات الجيوسياسية العالمية الإقليمية بـ"الموجّه لتدفقات رؤوس الأموال"، إذ تميل الصناديق العالمية في أوقات عدم اليقين إلى تقليص استثماراتها بالأسواق الناشئة والاتجاه نحو الأصول الآمنة.
كما لفت إلى أن اختلاف استراتيجيات الاستثمار بين الصناديق، سواء تلك التي تعتمد على الزخم أو تتبع مؤشرات عالمية، قد يدفع بعض المستثمرين للبيع حتى في ظل وجود فرص استثمارية جاذبة.
وذكر أن ارتفاع أسعار الفائدة عالميًا يزيد من جاذبية الأدوات منخفضة المخاطر، قد دفع بعض المستثمرين إلى إعادة توزيع استثماراتهم بعيدًا عن الأسواق ذات المخاطر الأعلى.