إعلان

لماذا ارتفعت أسعار الذهب رغم حصار هرمز وهل يستمر الصعود؟

كتب : آية محمد

03:30 م 14/04/2026

أسعار الذهب

تابعنا على

ارتفعت أسعار الذهب عالميا خلال تعاملات اليوم وأمس لتصل إلى نحو 4768 دولارا للأونصة، وفقا لآخر تحديث لبيانات وكالة بلومبرج، وذلك رغم إعلان الولايات المتحدة فرض حصار على الموانئ الإيرانية ومضيق هرمز.
وقال خبراء اقتصاديون خلال حديثهم مع "مصراوي"، إن ارتفاع الذهب جاء مدعوما بحالة التفاؤل بشأن استئناف المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، إلى جانب تراجع أسعار النفط، وعودة مشتريات الصين وصناديق الاستثمار.

وأضاف الخبراء، أن التوقعات تشير إلى استمرار الاتجاه الصاعد للذهب على المدى الطويل، مع ترقب تحركاته على المدى القصير وفقا لتطورات الأزمة.

احتمالية عقد مفاوضات تدعم أسعار الذهب

قال أحمد معطي، الخبير الاقتصادي، إن ارتفاع أسعار الذهب بالتزامن مع تراجع النفط رغم التوترات المرتبطة بحصار الولايات المتحدة لمضيق هرمز، يرجع إلى تقارير أشارت إليها وكالة رويترز حول احتمالية عقد جولة جديدة من المفاوضات بين الجانبين الأمريكي والإيراني خلال الأسبوع الجاري في باكستان مما أعاد حالة من التفاؤل في الأسواق.

وأوضح معطي أن تحركات الذهب أصبحت مرتبطة بشكل متزايد بأسعار النفط، حيث إن تراجع النفط يخفف الضغوط المالية على الدول مما يدعم قدرتها على زيادة مشترياتها من الذهب، خاصة في ظل التوقعات بحدوث تضخم وحالة من الركود خلال الفترة المقبلة.
وأضاف أن البنوك المركزية قد تلجأ بعد انتهاء الأزمة إلى سياسات نقدية توسعية، تشمل طباعة المزيد من الأموال وخفض أسعار الفائدة بهدف دعم الاقتصاد، وهو ما يدعم بدوره ارتفاع أسعار الذهب.
وأشار معطي إلى أنه في حال استمرار الأزمة لفترة تتراوح بين شهرين إلى ثلاثة أشهر أو أكثر، فقد تواجه الدول ضغوطا تضخمية أكبر مما يعزز الاتجاه نحو التيسير النقدي وبالتالي يدعم صعود الذهب.
وأضاف أن أسعار الذهب الحالية تعد مناسبة للدول لزيادة مشترياتها، خاصة في ظل استمرار الصين في تعزيز احتياطياتها للشهر السابع عشر على التوالي.

وأوضح معطي أن الصين اشترت نحو 5 أطنان من الذهب خلال مارس مقارنة بنحو 2 طن في فبراير، بالتزامن مع عودة صناديق الاستثمار لضخ استثمارات جديدة في المعدن الأصفر وهو ما ساهم في دعم الأسعار وعودة الذهب للارتفاع مجددا.
وفيما يتعلق بالتوقعات، أكد معطي أن الاتجاه العام للذهب على المدى الطويل يظل صاعدا مع احتمالات بلوغ مستويات تتراوح بين 5 و6 آلاف دولار للأونصة، بينما تظل التحركات قصيرة الأجل مرهونة بتطورات الأزمة بين الولايات المتحدة وإيران.
وأشار إلى أنه في حال نجاح المفاوضات وانتهاء الأزمة سريعا، قد يشهد الذهب ارتفاعات قوية تتجاوز مستوى 5 آلاف دولار للأونصة، أما في حال فشلها فمن المتوقع ارتفاع أسعار النفط مقابل تراجع الذهب.

من جانبه، قال محمود نجلة، المدير التنفيذي لأسواق النقد والدخل الثابت بشركة الأهلي للاستثمار، إن أسعار النفط قفزت في بداية التوترات المرتبطة بحصار الولايات المتحدة لمضيق هرمز متجاوزة مستوى 102 دولار للبرميل، في حين تراجع الذهب.
وأوضح نجلة أن المشهد انعكس لاحقا بدعم تزايد الحديث عن جولة ثانية من المفاوضات مما أعاد حالة من التفاؤل بإمكانية احتواء الأزمة، ليرتفع الذهب مجددا ويتراجع النفط.

سيناريوهات تحرك الذهب

وأضاف أن تحركات السوق أصبحت مرتبطة بشكل مباشر بتطورات المفاوضات، حيث يؤدي تعثرها إلى ارتفاع قوي في أسعار النفط مقابل تراجع الذهب، بينما يسهم استئنافها في صعود الذهب وانخفاض النفط.

وأشار نجلة إلى أن التوقعات خلال الفترة المقبلة تعتمد على مسار الأزمة بين الولايات المتحدة وإيران، موضحا أنه في حال تصاعد التوترات مجددا من المرجح أن ترتفع أسعار النفط مقابل تراجع الذهب، أما في حال التوصل إلى اتفاق وتهدئة الأوضاع فمن المتوقع ارتفاع الذهب وتراجع النفط.

اقرأ أيضًا:

حسن الصادي: التكلفة الفعلية لبرميل النفط في مصر تصل إلى 36 دولارا

من الغذاء للطيران.. كيف يؤثر حصار مضيق هرمز على العالم؟

يزيد تكلفة التشغيل 15%.. ارتفاع الدولار يضغط على شركات التعهيد في مصر

فيديو قد يعجبك



إعلان

إعلان