إعلان

محيي الدين: عودة أسعار الطاقة والتضخم إلى طبيعتهما قد تستغرق 9 أشهر على الأقل بعد وقف الحرب

كتب : منال المصري

08:48 م 31/03/2026 تعديل في 09:09 م

 الدكتور محمود محيي الدين المبعوث الخاص للأمم المت

تابعنا على

قال الدكتور محمود محيي الدين المبعوث الخاص للأمم المتحدة لتمويل التنمية ورئيس المجلس الاستشاري لإفريقيا GFA أن التجارب السابقة تشير إلى أنه حتى إذا انتهت الحرب على إيران الآن فإن عودة أسعار الطاقة والتضخم إلى مساراتها الطبيعية قد تستغرق 9 أشهر على الاقل ، وهو ما يعكس حجم الاضطراب الذي تسببه مثل هذه الأزمات.

وأشار في كلمته خلال مائدة مستديرة لمؤسسة التمويل الدولية، مع قرب منتدى الرؤساء التنفيذيين في كيجالي إلى أن العالم يشهد تزايدًا في وتيرة الأزمات مقارنة بالماضي، حيث أصبحت الصدمات الاقتصادية أكثر تكرارًا خلال السنوات الخمس الأخيرة، بعد أن كانت تحدث كل 10 إلى 15 عامًا، مؤكدًا أن قطاعات الطاقة والغذاء تظل الأكثر عرضة لهذه الصدمات.

هل يعود العالم للوضع الطبيعي قبل الحرب؟

وأشار محيي الدين إلى أن الأزمات، رغم قسوتها، تحمل فرصًا للتعلم والتطوير، إلا أن التحدي الحقيقي يكمن في سرعة الاستجابة وتطبيق الحلول، محذرًا من العودة إلى الأنماط التقليدية بمجرد انتهاء الأزمات، مؤكدا أن العالم لن يعود إلى “الوضع الطبيعي” السابق.

تداعيات الصراع الأمريكي الإيراني على العالم

وأوضح أن تداعيات الصراعات الجيوسياسية الأخيرة تم التقليل من شأنها في بدايتها من قبل بعض المؤسسات البحثية والاستثمارية، التي ركزت على الوزن النسبي المحدود لاقتصادات دول الخليج في الناتج المحلي الإجمالي العالمي، معتبرة أن التأثير سيكون محدودًا.

مضيق هرمز معبر 30% لصادرات النفط

وأضاف محيي الدين أن هذا التقدير لم يأخذ في الاعتبار القنوات غير المباشرة، وعلى رأسها قطاع الطاقة، مشيرًا إلى أن ما بين 25% إلى 30% من صادرات النفط العالمية تمر عبر مضيق هرمز، إضافة إلى نحو 20% من صادرات الغاز الطبيعي المسال، وأكثر من ثلث تجارة الأسمدة، وهو ما يجعل أي اضطراب في المنطقة ذا تأثير واسع النطاق على الاقتصاد العالمي.

ضغوط تضخمية

وأضاف أن استمرار هذه التوترات من شأنه أن يؤدي إلى ضغوط تضخمية متزايدة، ليس فقط من خلال ارتفاع الأسعار، ولكن أيضًا عبر التأثير على توقعات التضخم، بما يهدد بفقدان السيطرة على استقرار الأسعار، إلى جانب انعكاساته السلبية على معدلات النمو، خاصة في الدول الأكثر اعتمادًا على الواردات.

وأشار إلى أن أسعار الغذاء ستكون من بين الأكثر تأثرًا، في ظل هشاشة سلاسل الإمداد، ما قد يزيد من مخاطر انعدام الأمن الغذائي في بعض الدول، مشددا على أن التداعيات لا تقتصر على الأرقام والمؤشرات الاقتصادية، بل تمتد لتشمل الأبعاد الإنسانية، حيث يتأثر الملايين في المنطقة العربية وخارجها بشكل مباشر وغير مباشر.

ودعا إلى ضرورة تعزيز قدرة الاقتصادات على الصمود، من خلال تقليل الاعتماد على الخارج وزيادة المرونة في مواجهة الأزمات، مشددًا على أهمية الاستثمار في الطاقة المتجددة كأحد الحلول الاستراتيجية، خاصة في ظل تراجع تكلفتها عالميًا.
وأعرب عن أمله في أن تستفيد مصر والدول الأفريقية من المبادرات الدولية مثل “مهمة 300” التي يقودها البنك الدولي وبنك التنمية الأفريقي، بهدف توسيع نطاق الوصول إلى الطاقة، مؤكدًا أهمية تطوير شبكات الكهرباء لاستيعاب مشروعات الطاقة النظيفة، خاصة في المناطق الريفية.
كما شدد على ضرورة تبني سياسات أكثر كفاءة في إدارة الموارد المائية وتعزيز الأمن الغذائي، من خلال حلول متكاملة تربط بين قطاعات الطاقة والغذاء والمياه، سواء على المستوى المحلي أو الوطني.

فيديو قد يعجبك



إعلان

إعلان