إعلان

بعد تصريحات "مدبولي".. هل يصل سعر النفط إلى 150 دولارًا وما تأثيره محليًا؟

كتب : أحمد الخطيب

08:39 م 28/03/2026

الدكتور جمال القليوبي أستاذ الطاقة

تابعنا على

قال جمال القليوبي، أستاذ هندسة البترول والطاقة لـ"مصراوي"، إن أي سيناريو لوصول أسعار النفط عالميًا إلى مستويات مرتفعة، مثل 150 دولارًا للبرميل، سينعكس مباشرة على السوق المحلية في صورة زيادات جديدة بأسعار الوقود، موضحًا أن هذه الزيادات قد تتجاوز الزيادات الأخيرة، في ظل عدم وصول الأسعار المحلية حتى الآن إلى المستويات العالمية الكاملة.

وأشار إلى أن نسبة الزيادة المحتملة قد لا تقل عن 30% إضافية، ما قد يترجم إلى ارتفاعات تقترب من 3 جنيهات للتر خلال الفترة المقبلة، مؤكدًا أن التأثير الأكبر سيقع على السولار، باعتباره المحرك الرئيسي لكافة الأنشطة الاقتصادية، والأكثر استهلاكًا في السوق المصري.

وأوضح أن استهلاك السولار يمثل عبئًا كبيرًا، حيث ارتفعت تكلفة استيراده بشكل ملحوظ، مع زيادة تقديرية في الفاتورة وصلت إلى نحو 250%، ما يجعله العامل الأكثر ضغطًا على الأسعار في مختلف القطاعات، نظرًا لارتباطه المباشر بحركة النقل والإنتاج.

وفي السياق ذاته، قال مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، إن العالم يشهد فترة استثنائية مؤقتة، معربًا عن أمله في ألا تستمر الحرب لفترة طويلة.
وأضاف، خلال مؤتمر صحفي حكومي، أن الحكومة حريصة على تقليل الضرر والتأثير على المواطن والدولة قدر الإمكان، لذلك تتخذ قرارات تخدم هذا الهدف.

ونوه إلى أن الحكومة قد تضطر إلى اتخاذ "إجراءات أصعب" حال ارتفاع سعر برميل النفط إلى 150 دولارًا، مشيرًا إلى أن السعر مستقر حاليًا عند نحو 105 دولارات.

وأوضح أن هناك تقديرات تشير إلى أنه في حال استمرار الحرب واستهداف منشآت الطاقة، قد يصل سعر البرميل إلى ما بين 150 و200 دولار، مؤكدًا: "إذا حدث ذلك، سنضطر لاتخاذ إجراءات أصعب".

وأشار إلى أن الفاتورة البترولية ستصبح أكبر بكثير، لذلك تعمل الحكومة على تمرير القرارات تدريجيًا، بما يحد من تأثيرها على حياة المواطنين.

اقرأ أيضًا:

بين فاتورة الـ 20 مليار دولار وحرب الطاقة.. كيف تنقذ مصر أمنها الطاقي؟

هل تحول السوق من تقلبات إلى أزمة نقص؟

أكد القليوبي أن المحدد الرئيسي لأسعار النفط خلال الفترة المقبلة سيعتمد على ثلاثة عوامل أساسية، في مقدمتها استمرار تعطل الإمدادات، خاصة في مضيق هرمز، ما قد يؤدي إلى نقص حاد في المعروض العالمي.

وأضاف أن السوق دخل بالفعل مرحلة "الشح"، حيث يقترب العجز من نحو 28 مليون برميل يوميًا، في ظل فجوة بين الإنتاج والاستهلاك العالمي، وهو ما دفع الأسعار إلى حدود 107 دولارات للبرميل، معتبرًا هذا المستوى "مؤشر خطر" يعكس انتقال السوق من مجرد تقلبات إلى أزمة نقص حقيقية.

وأشار إلى أنه مع استمرار هذا العجز، قد ترتفع الأسعار إلى نحو 126 دولارًا خلال أسبوع واحد فقط، وفقًا لآليات العرض والطلب، مؤكدًا أن السوق لم يعد يتأثر فقط بالأحداث السياسية، بل أصبح محكومًا بنقص فعلي في الإمدادات.

وأوضح أن اعتماد بعض الدول على المخزون الاستراتيجي خلال الأسابيع الماضية لن يستمر طويلًا، متوقعًا عودة هذه الدول إلى الشراء من السوق، ما سيزيد الضغط على الأسعار عالميًا.

متى يصل النفط إلى 150 دولارًا؟

وحول احتمالات وصول النفط إلى 150 دولارًا، أكد القليوبي أن ذلك مرهون باستمرار الأزمة لأكثر من شهرين، بحيث تتحول الحرب إلى استنزاف طويل يدفع الدول إلى الحفاظ على مخزوناتها بدلًا من استهلاكها.

اقرأ أيضًا:

كيف ينعكس استهداف الغاز الإيراني على أسعار الطاقة عالميًا ومحليًا؟ خبراء يجيبون

فيديو قد يعجبك



إعلان

إعلان