سر غريب.. لماذا يغلق البرلمان البريطاني أبوابه أمام الملك تشارلز؟
كتب : عبدالله محمود
البرلمان البريطاني
شهدت بريطانيا، اليوم الأربعاء، مراسم الافتتاح الرسمي للسنة البرلمانية، إيذانا ببدء الدورة الجديدة وتحديد جدول أعمال الحكومة للفترة المقبلة.
أقدم وأغرب الطقوس الديمقراطية
مع وصول الملك تشارلز الثالث إلى البرلمان البريطاني لإلقاء خطابه أمام مجلس اللوردات، تكررت واحدة من أقدم وأغرب الطقوس الديمقراطية في العالم، والتي ترمز إلى استقلال البرلمان البريطاني عن السلطة الملكية.
وبحسب شبكة "سي بي سي"، تبدأ هذه الطقوس بوصول الملك تشارلز الثالث إلى مدخل الملك في قصر وستمنستر، قبل أن يتجه إلى غرفة ارتداء الملابس، تمهيدا لانطلاق الموكب الملكي إلى مجلس اللوردات، مرتديا تاج الدولة الإمبراطوري وأرديته الرسمية.
وعقب ذلك، يتم إرسال كبير مسؤولي مجلس اللوردات المعروف باسم "العصا السوداء" لاستدعاء أعضاء البرلمان من مجلس العموم.
ووفقًا "سي بي سي"، عند وصول "العصا السوداء"، يغلق باب مجلس العموم في وجهه، ثم يطرق الباب ثلاث مرات بعصاه قبل السماح له بالدخول، ليصطحب بعدها النواب ورئيس مجلس العموم إلى مجلس اللوردات.
ويعتقد على نطاق واسع أن عدم السماح لـ"العصا السوداء" بالدخول من أول طرقة يرمز إلى استقلال مجلس العموم عن التاج البريطاني.
وبمجرد دخول النواب إلى مجلس اللوردات، يستمع أعضاء البرلمان إلى خطاب الملك من الجهة المقابلة للعرش داخل القاعة.
احتجاز أحد أعضاء البرلمان
وفي الوقت ذاته، يتم خلال المراسم احتجاز أحد أعضاء مجلس العموم كرهينة داخل قصر باكنغهام طوال فترة وجود الملك في البرلمان، وذلك كإجراء رمزي لضمان عودة الملك سالما.
تقليد يعود إلى عام 1642
يرجع هذا التقليد إلى عام 1642، عندما حاول الملك تشارلز الأول دخول مجلس العموم لاعتقال خمسة نواب، في واقعة تاريخية شكلت نقطة تحول في العلاقة بين الملكية والبرلمان، ومنذ ذلك الحين، لم يعد يسمح للملك أو ممثليه بدخول قاعة مجلس العموم، تأكيدا على استقلال السلطة التشريعية.