إعلان

المقايضة الكبرى.. خبير يطرح سيناريوهات لمعالجة أزمة الديون

كتب : أحمد الخطيب

03:14 م 08/02/2026

هاني جنينة الخبير الاقتصادي

تابعنا على

أوضح هاني جنينة، الخبير الاقتصادي، موقفه من فكرة "المقايضة الكبرى" كأحد السيناريوهات المحتملة لمعالجة أزمة الديون، موضحًا أن الفكرة تقوم على استبدال جزء من مديونية الدولة بأصول مملوكة لها، بما يخفف عبء الفوائد ويفتح مساحة أوسع للإنفاق الاجتماعي.

كان حسن هيكل رجل الأعمال د طرح، في وقت سابق، مبادرة "المقايضة الكبرى"؛ بوصفها حلاً جذريًا لأزمة فوائد الدين الداخلي التي تستنزف موارد الدولة.

وترتكز المبادرة على نقل ملكية قناة السويس إلى البنك المركزي المصري نظير شطب المديونية الحكومية المحلية.

وقال جنينة، خلال لقائه ببرنامج "كل الكلام"، إن استبدال الديون بأصول مع البنوك التجارية يعد حلاً غير عملي؛ نظرًا لالتزام هذه البنوك بسداد فوائد دورية للمودعين، في حين أن الأصول -مثل الأراضي أو المشروعات- لا تحقق عائدًا فوريًا يغطي تلك الالتزامات. وأضاف أن البنوك التجارية لا يمكنها تحمل أصول غير مدرة للنقد بحكم مسؤوليتها أمام المودعين.

وأوضح أن السيناريو الأكثر قابلية للتطبيق يتمثل في المقايضة مع البنك المركزي المصري، باعتباره أحد أكبر دائني الحكومة، مؤكدًا أن البنك المركزي لا يواجه نفس الضغوط، لأنه لا يملك مودعين بالمعنى التقليدي، مشيرًا إلى أن أحد استثمارات البنك المركزي هو إقراض الحكومة نفسها.

وأشار جنينة إلى أن الآلية المقترحة تقوم على شطب جزء من مديونية الحكومة لدى البنك المركزي، مقابل نقل ملكية أصول تملكها الدولة سواء أراض أو مشروعات بقيمة هذه الديون، مضيفًا أن الحكومة ليست مضطرة لإعادة كل هذه المديونية، ويمكن شطب جزء منها ومنح البنك المركزي أصلًا مناسبًا يرضى به.

وعن الدين الخارجي، أوضح جنينة أن الدولة بدأت بالفعل في تطبيق سياسة مبادلة جزء من المديونية الخارجية بأصول، من خلال بيع حصص أو أصول لمستثمرين أو دائنين، وهو ما يسهم في تقليص عبء الدين المقوم بالعملات الأجنبية.

وأكد أن دمج المسارين، شطب جزء من ديون البنك المركزي، إلى جانب مبادلة جزء من الدين الخارجي بأصول، يمكن أن يخفض نسبة الدين العام إلى الناتج المحلي الإجمالي بنحو 5% إلى 7%.

وشدد جنينة على أن الأثر الأهم ينعكس على المواطن؛ إذ أوضح أن نحو 90% من إيرادات الدولة توجه حاليًا لسداد فوائد الديون.

وأضاف أنه طالما تذهب الإيرادات لسداد الفوائد، فلا توجد مساحة للإنفاق على الصحة أو التعليم أو الأجور، مشيرًا إلى أن خفض عبء الفوائد سيخلق مساحة مالية تسمح بتعزيز الإنفاق الاجتماعي وتحسين مستويات المعيشة.

اقرأ أيضًا:

سيناريوهان.. اجتماع مرتقب للبنك المركزي بشأن سعر الفائدة الخميس المقبل

مقايضة الدين الكبرى.. مصرفي يرد على اقتراح هيكل نقل قناة السويس للمركزي

هشام عز العرب: طريقة عرض فكرة "المقايضة الكبرى" كانت خطأ

فيديو قد يعجبك



إعلان

إعلان