خبير اقتصادي يحذر: ارتفاع الذهب 80% والفضة 130% ينذر بأزمة عالمية
كتب- حسن مرسي:
الذهب والفضة
أكد الدكتور كريم العمدة، أستاذ الاقتصاد، أن التوجه القوي للبنوك المركزية العالمية نحو شراء الذهب لتعزيز احتياطياتها النقدية هو المحرك الأساسي للارتفاعات القياسية التي يشهدها المعدن الأصفر، مشيرًا إلى أن الذهب ما زال يحافظ على زخم صعوده.
وأضاف خلال مداخلة هاتفية ببرنامج "حديث القاهرة" عبر فضائية "القاهرة والناس"، أن القرارات السياسية والتصريحات الدولية المتضاربة، بالإضافة إلى التوترات الجيوسياسية الأخيرة، تُشكل أسبابًا رئيسية وراء استمرار هذا الصعود، حيث يؤثر عدم الاستقرار العالمي مباشرة على أسعار الذهب والدولار معًا.
وأشار العمدة إلى أن أسعار الذهب قفزت بنسبة 80% خلال عام 2025، بينما سجلت الفضة قفزة غير مسبوقة بلغت 130% في العام ذاته، مؤكدًا أن جميع المعادن النفيسة شهدت ارتفاعات حادة.
وتابع أن استمرار صعود الفضة بشكل لافت في عام 2026 يُعد مؤشرًا واضحًا على تراجع قيمة الثقة في العملات الورقية، مما يعكس تحولاً جوهريًا في سلوك الأسواق والمستثمرين.
ولفت أستاذ الاقتصاد إلى أن الصعود الحاد وغير المألوف في أسعار الذهب يُعد مؤشرًا اقتصاديًا مقلقًا ولا يُعتبر ظاهرة صحية، بل قد يكون نذيرًا بحدوث أزمة اقتصادية كبرى في الأسواق المالية العالمية.
وأوضح أنه ولأول مرة تدخل الفضة بقوة كأداة تحوط رئيسية إلى جانب الذهب، في ظل طلب غير مسبوق على كلا المعدنين، مشيرًا إلى أن الإقبال يتركز بشكل كبير على السبائك الذهبية صغيرة الحجم التي أصبحت الخيار المفضل للادخار والتحوط في الأوقات المضطربة.