• كيف أثر الارتفاع المفاجئ لأسعار الذهب على موسم العيد؟

    04:11 م السبت 10 أغسطس 2019

    كتبت وتصوير- دينا خالد:

    أحبطت الزيادة الكبيرة في أسعار الذهب في مصر خلال الأسبوع الماضي، توقعات تجار الذهب في الصاغة بانتعاش الطلب في موسم عيد الأضحى الذي يعد موسما للخطوبة والأفراح، بحسب ما قاله تجار لمصراوي.

    وخلال جولة لمصراوي في منطقة الصاغة بمصر القديمة، سادت حالة من الهدوء، مع استمرار ركود المبيعات، في وقت كان ينتظر التجار موسم عيد الأضحى لتحريك مبيعاتهم، لكن زيادة أسعار الذهب أحبطت تلك الأمنيات.

    وارتفعت أسعار الذهب بنحو 25 جنيها خلال أسبوع، مدعومة بقفزة تاريخية في أسعار الخام العالمي، فيما وصل سعر الجرام في مصر إلى أعلى مستوى في تاريخه عند 689 جنيها.

    وسجل سعر جرام الذهب في مصر اليوم السبت، نحو 685 جنيها للعيار 21، وهو أيضًا مستوى مرتفع، بحسب التجار.

    وقال محمد شفيق، تاجر ذهب في الصاغة، إن السوق يعاني من حالة ركود شديدة منذ فترة، لكنها زادت وطغت على موسم العيد بسبب الارتفاع المفاجئ في أسعار الذهب.

    "اللي كان ناوي يشتري ذهب أو شبكة قبل العيد تراجع عن قراره، أما المضطر والملتزم بميعاد خطوبة مثلا استبدل الشبكة بدبلة ومحبس حتى تنخفض الأسعار"، بحسب شفيق.

    وانطلاقا من أن كل شر يحمل خيرا، توقع التجار أن يقبل المواطنيون على بيع الذهب نتيجة ارتفاع الأسعار ما يخلق حركة تداول في المحلات، لكن هذا أيضًا لم يحدث.

    وقال شفيق :"حتى ارتفاع السعر المفاجئ، لم يخلق إقبالا كبيرا على البيع خوفا من أن ترتفع الأسعار أكثر، ما جعل الكثير مترددا قبل اتخاذ قرار البيع".

    ويقول نادي نجيب سكرتير عام شعبة الذهب بغرفة القاهرة التجارية، وصاحب سلسلة محلات للذهب، إن السوق يعاني من حركة ركود شديدة، زاد بعد ارتفاع الأسعار المفاجئ، مضيفًا أن هناك إقبال ضعيف على البيع من قبل الزبائن، على عكس المتوقع مع هذا الارتفاع الكبير.

    وأشار نجيب، إلى أن تخوف كثير من التجار جعلهم يخفضون سعر البيع بقيمة تتراوح بين 5 و 10 جنيهات "وهذا ليس جيدا ولكن التاجر يبرر ذلك بعدم ضمانه سوق".

    ويقول سمير جورج، تاجر ذهب بالصاغة، إن المحل لم يستقبل زبونا واحدا خلال اليوم فارتفاع السعر الكبير والمفاجئ، جعل الكل مترددا في قراره سواء بالبيع أو بالشراء.

    ويقول، علي مصطفى، تاجر ذهب كسر، إنه ارتفاع السعر زاد الإقبال على بيع الذهب القديم، ولكنه أقل بكثير مما كان متوقعا.

    وأضاف مصطفى أنه يشتري الذهب القديم والكسر بأقل من سعر الجرام بخمس جنيهات.

    يبيع مصطفى الذهب الذي يشتريه لشخص يدعى المسواجي ليبيعه إلى أصحاب الورش الموجودة بالصاغة لإعادة تدويره وتشكيله مرة أخرى.

    توقعات بانخفاض الأسعار مستقبلا

    توقع التجار أن تستمر الارتفاعات في سعر الذهب على المدى القصير، لكنها ستعود للانخفاض مع بداية فصل الشتاء وتراجع الطلب.

    ووقال جورج، إن وصول الذهب لمستويات لم يصل إليها من قبل، حتى بعد تعويم الجنيه، مؤشر يدل على أنه سيواصل الارتفاع، لكنه توقع أن يتخلل الارتفاع بعض الانخفاضات نتيجة لإقبال المستثمرين في الذهب على البيع فيزيد المعروض فتنخفض الأسعار.

    واتفق شفيق معه، مشيرًا إلى أنه مع دخول فصل الشتاء يتراجع الطلب على الذهب محليا وعالميا، ما يسهم في انخفاض الأسعار.

    إعلان

    إعلان

    إعلان