إعلان

"أحشاؤه خرجت من جسده".. قصة مقتل شاب بولاق الدكرور بسبب "ماسورة صرف"

كتب : صابر المحلاوي

09:00 ص 17/05/2026

جث

تابعنا على

لم يكن "أحمد عيسى طايع" (36 عامًا) يعلم أن يومه الأخير بدأ بمكالمة هاتفية عابرة، داخل عقار هادئ بمنطقة صفط اللبن بالجيزة، حيث تحوّل خلاف بسيط حول انسداد مواسير الصرف الصحي إلى جريمة قتل هزّت الشارع.

قصة مقتل شاب بولاق الدكرور بسبب "ماسورة صرف"

في البداية، كانت أصوات الشجار ترتفع بين الجيران كأي خلافات يومية يمكن احتواؤها، قبل أن تتطور الأمور سريعًا إلى سبّ وتهديدات متبادلة، لكن ما قالته الجارة على الهاتف كان مختلفًا هذه المرة، جملة حملت نبرة حسم ووعيد: "أنا هقتلهولك النهاردة"، بحسب رواية صباح فرغلي، والدة المجني عليه في حديثها لـ"مصراوي".

مرّت الساعات ثقيلة، بينما لم يكن الشاب الثلاثيني يتوقع أن كلمات الغضب ستتحول إلى خطة موت، وأنه سيصبح هدفًا داخل المكان الذي اعتاد أن يخرج منه ويعود إليه كل يوم.

مع حلول الليل، وتحديدًا قبل منتصفه بقليل، عاد أحمد من عمله، ليجد أن القدر قد أعد له نهاية مختلفة عند باب العقار، حيث كان أكثر من شخص في انتظاره، في لحظة لم تمنحه فرصة للدفاع عن نفسه.

خلف باب العمارة، تحوّل الممر الضيق إلى مسرح جريمة، سقط فيه الشاب بعد أن تلقى طعنات متفرقة في الصدر والبطن والظهر، "أحشاؤه خرجت من جسده"، وسط صدمة سكان العقار الذين لم يتخيلوا أن خلافًا على مواسير صرف قد ينتهي بالدم.

وفي لحظات معدودة، غرق المكان في الفوضى، بينما لفظ أحمد أنفاسه الأخيرة قبل وصول المساعدة، تاركًا خلفه كيس مشترياته الذي لم يكتمل وصوله إلى منزله.

وبعد تنفيذ الجريمة، لم يتوقف المشهد عند ذلك الحد، إذ أفادت روايات شهود بأن المتهمين صعدوا إلى شقتهم لتغيير ملابسهم قبل الفرار، في محاولة لإخفاء آثار الدم التي فضحت ما جرى.

وطالبت والدة المجني عليه بالقصاص العادل من المتهمين، مؤكدة أنها لا تطلب سوى حق نجلها الذي قُتل غدرًا أمام منزله دون ذنب، مشيرة إلى أن الألم الذي تعيشه لا يمكن وصفه بعد فقدان ابنها في جريمة وحشية هزّت الأسرة. وأضافت أنها تتمسك بتوقيع أقصى عقوبة على كل من شارك في الواقعة، حتى يهدأ قلبها ويشعر ابنها بالعدالة، قائلة إنها لن تتنازل عن حقه وستظل تلاحق حقه القانوني حتى النهاية.

فيديو قد يعجبك



إعلان

إعلان