حفر قبره بيده.. زوجة وعشيقها ينهيان حياة زوجها في كفر الدوار
كتب : عاطف مراد
حفرة أسفل السرير - صورة مولدة بواسطة الذكاء الاصط
لم يتخيل "سعيد ع." يومًا أن الحفرة التي حفرها بيده أسفل سرير منزله لحفظ أمواله وأوراقه المهمة ستتحول إلى قبر يوارى فيه جسده. ولم يخطر بباله أن زوجته، التي أخبرها بسر تلك الحفرة، ستكون شريكة في دفنه داخلها بعد قتله بمساعدة عشيقها.
جرائم عش الزوجية
في حلقة جديدة من سلسلة "جرائم عش الزوجية"، التي يرصدها مصراوي استنادًا إلى التحريات الرسمية، نروي تفاصيل مقتل سعيد على يد زوجته في محافظة البحيرة عام 2024.
تعود بداية الحكاية إلى عام 1990، حين كان سعيد، البالغ من العمر آنذاك 30 عامًا، قد تقدم لخطبة "هنية ر."، ربة منزل تصغره بـ13 عامًا. تزوجا واستقرا في إحدى قرى مركز كفر الدوار بمحافظة البحيرة، وعاشا سنوات بدت هادئة؛ الزوج موظف بإحدى الهيئات الحكومية، والزوجة تتولى شؤون البيت وتربية الأبناء.
لكن خلف الأبواب المغلقة لم تكن الحياة كما تبدو. فمع مرور السنوات، بدأت الخلافات تتصاعد، وتحول الشجار إلى اعتداءات متكررة من الزوج على زوجته.
ومع خروج الزوج إلى المعاش مطلع عام 2019، تغير إيقاع الحياة داخل المنزل. أصبح يقضي معظم وقته في البيت، وتصاعدت حدة المشاحنات اليومية، وتحولت إلى عنف مستمر.

حفرة أسفل السرير - مسرح الجريمة - صورة مولدة بواسطة الذكاء الاصطناعي
بداية علاقة الزوجة وعشيقها
في تلك الأجواء، دخل شخص ثالث إلى المشهد؛ "فايز م."، ابن عم الزوج وجاره المقيم في منزل مواجه لهم. بدأت العلاقة بلقاءات عابرة بينه وهنية، أمام الأبواب، ثم تطورت إلى أحاديث طويلة انتهت بعلاقة غير مشروعة استمرت سرًا لخمسة أعوام، استغل خلالها الطرفان غياب الزوج.
مع مرور الوقت، ترسخت العلاقة، وبدأت الزوجة تفكر في التخلص من زوجها تمهيدًا للزواج من عشيقها.
كيف خططا للتخلص من الزوج في كفر الدوار؟
ومع أذان ظهر 12 مايو 2024، كان اللقاء الذي وضع فيه الطرفان اللمسات الأخيرة على الجريمة. اتفق العشيق مع الزوجة على إحضار أقراص منومة، وتركها لها أسفل شجرة أمام المنزل في موعد أذان المغرب.
أقراص تحت الشجرة وحفرة الأسرار
حصلت الزوجة على الأقراص، وفي العاشرة مساء أعدت لزوجها كوبًا من عصير التمر الهندي - مشروبه المفضل - ودست بداخله جرعات من المنوم، ثم أعطته أقراصًا أخرى مدعية أنها دواء لمرضه.
ومع أذان فجر اليوم التالي، كررت الفعل نفسه حتى بات الزوج شبه فاقد للوعي وغير قادر على الكلام. عندها اتصلت بعشيقها وفتحت له الباب. دخل الرجل إلى الغرفة حيث كان الزوج ممددًا على السرير، ثم لفا غطاء رأس حول عنقه وجذبه كل منهما بقوة حتى فارق الحياة.
بعد ارتكاب الجريمة، بحثا عن وسيلة لإخفاء الجثمان، فأرشدته الزوجة إلى الحفرة التي أعدها الزوج بنفسه أسفل السرير. حمل الاثنان الجثة ودفناها داخل الحفرة، قبل أن يغادر العشيق المكان.

حفرة أسفل السرير - مسرح الجريمة - صورة مولدة بواسطة الذكاء الاصطناعي
وفي اليوم التالي، اشترت الزوجة كمية من الأسمنت وسكبتها فوق الجثمان لإخفاء الجريمة، ثم كررت الأمر بعد أيام وأضافت معطرات لإخفاء الرائحة.
مر أسبوعان قبل أن يثير اختفاء الزوج شكوك أسرته، وبعد فشلهم في التواصل معه، حرروا محضرًا بتغيبه في مركز شرطة كفر الدوار. وخلال تفتيش المنزل، عُثر على حفرة مغطاة بطبقة أسمنتية أسفل السرير، وبإزالتها اكتشفت الجثة.
وبمواجهة الزوجة، اعترفت بارتكاب الواقعة بالاشتراك مع عشيقها، الذي أقر بدوره بتفاصيل الجريمة. وأمرت نيابة مركز كفر الدوار بانتداب الطب الشرعي لتشريح الجثمان وبيان سبب الوفاة، ثم أحيلت القضية إلى محكمة جنايات دمنهور، والتي قررت إحالتها إلى مفتي الجمهورية لأخذ الرأي الشرعي في إعدام المتهمين.
اقرأ أيضا:
"الدستورية العليا" تقضي بعدم دستورية قرار رئيس هيئة الدواء بشأن جداول المخدرات
"عناصر دولية و7 كيلو ذهب وفضة".. سقوط عصابة اختراق الهواتف لسرقة الأموال من "إنستاباي"