إعلان

فيروس كورونا: انتشار الوباء على متن باخرة سياحية نرويجية

11:07 ص الثلاثاء 04 أغسطس 2020

أوسلو- (بي بي سي):

أثبتت اختبارات فيروس كورونا إصابة 41 على الأقل من ركاب باخرة سياحية نرويجية.

ويخضع مئات آخرين من الركاب للحجر الصحي على متن الباخرة إم إس رولد أموندسن في انتظار نتائج اختبارات الوباء، وفقا للشركة المالكة للناقلة السياحية.

ورست إم إس رولد أموندسن، المملوكة لشركة هورتيغروتن النرويجية، في ميناء ترومسو شمال النرويج الجمعة الماضية.

وأوقفت هورتيغروتن جميع رحلاتها السياحية البحرية بسبب انتشار فيروس كورونا.

وقال الرئيس التنفيذي للشركة دانيال شيلدامسيد في بيان صدر الاثنين الماضي: "إنه موقف حرج لجميع المعنيين به. لم نؤد ما علينا بالشكل الأمثل، ووقعنا في أخطاء".

وأضاف: "يظهر التقييم الأولي أن هناك خلل في عدة إجراءات داخلية اتخذناها".

وأعلنت الحكومة النرويجية منع جميع البواخر السياحية التي على متنها أكثر من مئة شخص من إنزال الركاب لمدة لا تقل عن 14 يوما.

وقالت الشرطة إنها تحقق في مخالفة أي من القوانين أقدمت عليها طواقم العمل فيما يتعلق بالقوانين والقواعد التي فُعلت للحد من انتشار الوباء.

وقال مصدر بالشرطة النرويجية لوكالة أنباء رويترز: "لدينا الآن أسباب تبرر فتح قضية".

ماذا حدث على متن الباخرة؟

كانت الباخرة السياحية في رحلة لسفالبارد في القطب الشمالي امتدت لأسبوع، كما يتضمن جدول الرحلة زيارات إلى بعض الموانئ في إنجلترا وأسكتلندا في سبتمبر المقبل.

وأودع اربعة من طاقم السفينة المستشفى لتلقي العلاج عقب ظهور أعراض فيروس كورونا عليهم الجمعة الماضية، وذلك بعد فترة وجيزة من رسوها في ميناء ترومسو القطبي. وأشارت نتيجة اختبارات الوباء التي خضع لها أفراد الطاقم الأربعة إلى إيجابية حالاتهم.

كما اكتشف إصابة 32 آخرين من طاقم السفينة من بينهم ألماني، وفرنسي، وفلبيني.

وقالت شركة هورتيغروتن، المالكة للباخرة السياحية، إن هؤلاء الثلاثة ثبتت إصابتهم بالفيروس قبل مغادرة بلادهم، لكنهم لم يخضعوا للحجر الصحي قبل البدء في مباشرة مهام عملهم.

وغادر حوالي 180 شخصا الباخرة الجمعة الماضية، مما يجعل السلطات في النرويج في سباق مع الزمن من أجل العثور عليهم وإخضاعهم لاختبارات الكشف عن الوباء.

وبالفعل تم الاتصال بجميع ركاب الباخرة وإبلاغهم بضرورة الخضوع للعزل الذاتي لمدة عشرة أيام على الأقل، وفقا للسلطات الصحية في النرويج.

وأشارت نتيجة اختبارات الفيروس إلى أن خمسة أشخاص فقطكانت حالتهم إيجابية بين الركاب البالغ عددهم 387 راكبا وقت الصعود إلى متنها في 17 يوليو/ تموز الماضي.

وقال لاين فولد، مسؤول في قطاع الصحة في النرويج: "نتوقع أن يكون هناك المزيد من العدوى فيما يتعلق بهذا الانتشار".

وقالت تقارير إن أغلب ركاب الباخرة كانوا نرويجيين، لكن سائحين من ألمانيا، والدنمارك، والمملكة المتحدة، والولايات المتحدة كانوا على متنها أيضا.

أحدث التطورات في قطاع البواخر السياحية؟

يُعد انتشار فيروس كورونا هو أحدث ضربة يوجهها الوباء لقطاع البواخر السياحية بعد ضربات موجعة أخرى عانى منها القطاع منذ ظهور الوباء، مما أدى إلى هبوط حاد في أسهم الشركات المشغلة للبواخر التي تحمل هذا النوع من الرحلات منذ مارس الماضي.

وظل آلاف من ركاب البواخر السياحية عالقين على متنها في عرض البحر منذ بداية العام الجاري بعد أن شهد عدد من هذه الناقلات انتشارا لفيروس كورونا.

وعلقت إم إس رولد أموندسن نفسها في عرض البحر في مارس الماضي لعدة أيام بعد أن رفضت السلطات في شيلي دخولها إلى مياهها لوجود حالات مصابة بالوباء على متنها. وحدثت وقائع مشابهة لسفن أخرى على مدار الأسابيع التالية في مناطق أخرى حول العالم.

وبمجرد أن استأنفت البواخر السياحية عملها، عاد فيروس كورونا للظهور من جديد في عدد من الدول الهامة بالنسبة لهذا القطاع.

وثبتت إيجابية بعض الحالات التي خضعت لاختبار كوفيد19 على متن سفينة في المحيط الهادي الأحد الماضي. وأُجبرت سفينة بول غوغان على تعليق رحلتها بعد اكتشاف طبيب السفينة حالات مصابة بالفيروس على متنها.

وطُلب من المسافرين على متنها البقاء في كبائنهم بعد أن تحول مسار السفينة إلى بابيتي على جزيرة تاهيتي حيث تم إخضاع جميع الركاب لاختبارات الكشف عن كوفيد 19.

وقبيل استئناف تشغيل الرحلات البحرية السياحية، أكدت بونانت، الشركة المشغلة للباخرة بول غوغان، للعملاء أنها وضعت قواعد صارمة "تتجاوز المعايير الدولية المطبقة في القطاع"، وذلك في رسالة نشرتها على موقعها الإلكتروني.

رغم ذلك، توجد توقعات بأن يرتفع معدل حجز الرحلات على متن البواخر السياحية في 2021. وينقسم هذا الارتفاع إلى عمليات حجز جديدة بينما الجزء الآخر فهم من تلقوا قسائم مجانية للسفر تعويضا عن الرحلات التي ألغيت بسبب انتشار الوباء هذا العام.

وقالت كريستين دافي، رئيسة شركة كارنيفال كروز لاين، لوكالة أنباء رويترز: "نؤمن بأنه عندما نخرج من هذه الأزمة، سوف نعتمد على رحلات البواخر السياحية الدورية. فهذه الرحلات هي خير سفراء لقطاع السياحة البحرية".

هذا المحتوى من

فيديو قد يعجبك: