بالصور - أقدم 5 كنائس أثرية في مصر
كتب - علي أحمد:
كتب - علي أحمد:
عرفت مصر المسيحية منذ بداياته، وظهر شعبها مدافعاً عن العقيدة المسيحية في مهدها ضد طغيان الرومان الوثنيين، ولذلك ليس من المستغرب أن تكون أحد أقدم الكنائس والأديرة الموجودة بالعالم في مصر.
وتزامناً مع احتفالات عيد الميلاد المجيد، نستعرض فيما يلي 5 كنائس أثرية تعتبر أحد أقدم الكنائس في مصر.
- الكنيسة المعلقة

سميت بهذا الاسم لأنها بنيت على برجين من الأبراج القديمة للحصن الرومانى الذي بناه الإمبراطور “تراجان” "حصن بابليون"، وتعتبر من أهم آثار مصر القبطية.
تقع الكنيسة المعلقة بحي مصر القديمة، وتضم عند مدخلها 13 عمودًا مذهلاً، يمثلون المسيح والرسل الاثنى عشر، وترتفع حوالي 13 متراً عن سطح الأرض، وأطلق عليها في القرون الوسطى "كنيسة السلالم” لوجود 23 درجة تؤدي إليها، وعرفت أيضا باسم "كنيسة العمود".
خضعت الكنيسة المعلقة لعملية ترميم واسعة استمرت 16 عاماً، حيث بدأت عام 1998، وشملت الجانبين المعمارى والإنشائى لها، بتكلفة حوالى 102 مليون جنيه تقريبا، واستمرت حتى عام 2014.
كنيسة أبي سرجة

تقع كنيسة أبى سرجة الأثرية أو كنيسة الشهيدين سرجيوس وواخس بمجمع الأديان بالقاهرة القديمة، داخل حصن بابليون بالقرب من بنى عذرا اليهودى.
وشيدت الكنيسة فوق المكان الذي يعتقد أن العائلة المقدسة أقامت فيه أثناء رحلتها إلى مصر.
تم تأسيس كنيسة القديسين سرجيوس وواخوس المعروفة باسم "أبو سرجة" في أواخر القرن السابع على يد أثناسيوس- أحد كبار رجال الدولة الأموية في عصر عبد العزيز أبن مروان حاكم مصر من عام 685 إلى 705
جاء أثناسيوس من سوريا متأثرا بقصة القديس سرجيوس الذي استشهد هناك في نفس الوقت الذي فقد فيه صديقه الشهيد واخوس. فبنى أثناسيوس هذه الكنيسة تذكار للشهيدين فوق مكان المغارة المباركة بالعائلة المقدسة.
- كنيسة القديسة بربارة

تقع هذه الكنيسة فى الجانب الشرقى لحصن بابيليون خلف دير مار جرجس بحارة القديسة بربارة بالقرب من شارع المعبد اليهودى.
وتقع كنيسة القديسة بربارة تحت مستوى الأرض بحوالي المتر وأربعين سنتيمتر، ويمكن الوصول إليها بالهبوط عدة درجات على سلم حجري.
ويرجع تاريخها إلى أواخر القرن الرابع وبداية الخامس الميلادي، غير أن المصادر القديمة، وخاصة تاريخ أوتيكيوس الذي كان بطريركا ملكيا في الإسكندرية (877-940)، تشير إلى أن الكنيسة قد بناها كاتب عبد العزيز بن مروان حاكم مصر ما بين عامي 685 و 705. وكانت قد كرست لتكريم القديس سير (باكير).
وعانت الكنيسة كثيرا من الترميمات الضارة بأصولها الأولى كما اختفى منبرها الحجرى القديم وغيرها من آثارها القديمة وتعرضت الكنيسة للهدم خلال حرائق الفسطاط عام 750، ثم أُعيد بناؤها في القرن الثامن، وخضعت لعدة ترميمات في 1072-1073، أعاد بنائها أحد وزراء القبط وهو "يوحنا بن الأبح" أو الآمح فى عصر الدولة الفاطمية ايام الخليفة المستنصر.
وتُنسب الكنيسة إلى القديسة بربارة التي كانت تعرف أيضا باسم القديسة بارب، والتى تشير المراجع عن حياتها انها كانت فتاة في غاية الجمال، ولدت في آسيا الصغرى في أوائل القرن الثالث، لعائلة وثنية ثرية وكان والدها ديسقورس شديد التمسك بالوثنية ويكره المسيحيين ولما شبت بربارة خاف عليها والدها من مفاسد العصر نظرًا لما كانت تتصف به من جمال فتان، ووضعها في قصر يحيط به العسكر ملأه بالأصنام، وجعل فيه كل أنواع التسلية.
وكانت بربارة تتلقي أرفع العلوم، محبة للتأمل، إذ اعتادت أن ترفع نظرها نحو السماء تتأمل الشمس والقمر والنجوم، تناجي الخالق الذي أوجد الأرض وكل ما عليها لأجل الإنسان فأرشدها بعض خدامها من المسيحيين إلى العلامة أوريجانوس فاشتاقت أن تلتقي به وبالفعل إذ زار تلك البلاد التقت به فحدثها عن الإنجيل، فتعلق قلبها بالسيد المسيح، ونالت المعمودية دون أن تفاتح والدها في الأمر والتهب قلبها بمحبة اللَّه فنذرت حياتها له، واشتهت أن تعيش بتولاً تكرس حياتها للعبادة.
ورفضت الزواج لتكريس حياتها لخدمة الديانة التي اعتنتقتها واستشهدت في عهد الإمبراطور الروماني ماكسيميانوس. على يد أبيها الوثنى.
- كنيسة ابي سيفين

توجد كنيسة أبي سيفين في شارع جامع عمرو بن العاص في منطقة مصر القديمة ضمن مجموعة الكنائس الأثرية الموجودة في هذه المنطقة، وهي الأثر الذي يحمل رقم (574) في تعداد الآثار.
وتعرف هذه الكنيسة باسم كنيسة القديس مرقوريوس وباسم الشهرة كنيسة أبي سيفين، وقد أنشئت هذه الكنيسة المهمة تاريخياً وفنياً في القرن الثامن الميلادي، ثم هدمت مع ما هدم من الكنائس القبطية خلال القرن العاشر الميلادي، ولم يبقَ من البناء الأول إلا كنيسة صغيرة في الجانب البحري على اسم القديسين يوحنا المعمدان ويعقوب المقطع.
وجدد الأنبا أبرام السرياني البطريرك الثاني والستون في عهد الخليفة الفاطمي المعز لدين الله، الكنيسة تجديداً شاملاً، ثم جددها بعد ذلك أيضاً الشيخ أبو الفضل المعروف بابن الأسقف كاتب سر الأفضل شاهنشاه بن بدر الدين الجمالي، الذي كان معاصراً للأنبا مقار البطريرك التاسع والستون، والذي انتخب لكرس البطريركية سنة 487 هـ / 1094م.
ولأهمية تلك الكنيسة فقد كانت كاتدرائية ومركزاً لكرسي باباوات الإسكندرية من منتصف القرن الحادي عشر (عام 1047م) أيام رئاسة البابا خريستوذولوس البطريرك السادس والستون، حتى أوائل القرن الرابع عشر (عام 1303م) أيام رئاسة البابا يوحنا الثامن البطريرك الثمانون.
- كنيسة مارجرجس

دير وكنيسة الشهيد العظيم مارجرجس بكوتسيكا هو ما تبقى من آثار الدير القديم الذى كان فى تخوم جبل طرة وكان يمتد من باطن الجبل الشرقى حتى نهر النيل.
واستمر هذا الدير عامراً حوالى ما يقرب من سبعة قرون وقد بناه الامبراطور اركاديوس الرومانى الذى تولى الحكم سنة 395 م حبا واكراما للقديس ارسانيوس معلم اولاد الملوك الذى قضى اخر ثلاث سنوات داخل كهف بة وتوفى فيه.
تشغل كنيسة القديس مارجرجس ومبانيها مساحة كبيرة من الارض وقديما كانت مطلة على النيل مباشرة، وكانت لفترة قريبة مصيفا للاباء البطاركة فاهالى المنطقة الكبار يتذكرون الكنيسة القديمة وزيارات المتنيح البابا كيرلس السادس الذى سكن بها فترة اثناء مرضة وعمرها بالخدام كما ان هذة الكنيسة خدم بها العديد من الاباء المطارنة والاساقفة والكهنة المباركين منهم الانبا باخوميوس مطران البحيرة والانبا هدرا مطران اسوان والانبا ارسانيوس مطران المنيا والانبا بنيامين اسقف المنوفية وغيرهم من الاباء القديسين.