بعد قرار الفيدرالي.. توقعات بتثبيت المركزي المصري لسعر الفائدة الاجتماع المقبل
كتب- إبراهيم الهادي عيسى
البنك المركزي المصري
توقع الدكتور أحمد شوقي الخبير المصرفي، اتجاه البنك المركزي المصري إلى تثبيت أسعار الفائدة خلال اجتماعه المقبل، في ظل توازن دقيق بين احتواء التضخم وتجنب زيادة الأعباء على الاقتصاد.
ويأتي ذلك بعد أن أبقى البنك المركزي الأمريكي- مجلس الاحتياطي الفيدرالي- على سعر الفائدة في اجتماعه الأخير عند 3.5% و3.75% للمرة الثالثة خلال 2026.
يعقد البنك المركزي المصري اجتماع لجنة السياسة النقدية لحسم سعر الفائدة قبل نهاية شهر مايو المقبل وسط توقعات بالتثبيت تحت ضغط الضغوط التضخمية المتسارعة.
مخاطر رفع سعر الفائدة بمصر
وأوضح شوقي لـ"مصراوي" أن أي تحرك نحو رفع الفائدة سيؤدي إلى زيادة تكلفة التمويل على الشركات، فضلًا عن ارتفاع أعباء الدين المحلي، وهو ما قد ينعكس سلبًا على النشاط الاقتصادي، خاصة في ظل بيئة عالمية تتسم بعدم اليقين.
وأضاف أن الاقتصاد المصري لا يتأثر بشكل مباشر بقرارات مجلس الاحتياطي الفيدرالي مقارنة ببعض الدول الأخرى، إلا أن التأثير غير المباشر يظل قائمًا عبر حركة رؤوس الأموال والتدفقات الاستثمارية.
المركزي يتحوط من خفض الفائدة
كان البنك المركزي رفع سعر الفائدة 8.25% على 6 مرات منذ أبريل الماضي آخرها 1% في فبراير إلى 19% للإيداع و20% للإقراض.
وقال المركزي في تقريره الأخير أنه فضل تعليق خفض سعر الفائدة مع اتباع سياسة الحذر والانتظار وسط تفاقم الضغوط التضخمية المتوقعة.
وأشار شوقي إلى أن السوق المصرية ما تزال تمتلك عوامل جذب للاستثمار غير المباشر، في مقدمتها ارتفاع أسعار الفائدة المحلية، إلى جانب الاستقرار الأمني، وهو ما يدعم عودة تدريجية للأموال الساخنة.
وبيّن لـ"مصراوي" أن هذه التدفقات بدأت في التحسن، مع دخول يومي لملايين الدولارات، لكنها ما تزال أقل من وتيرة خروجها خلال فترات الاضطراب السابقة بسبب حرب إيران، ما يعكس استمرار الحذر لدى المستثمرين.
وذكر أن السياسة النقدية في مصر تتسم حاليًا بالحذر الشديد، في ظل استمرار الضغوط العالمية، مشددًا على أن التعامل مع التضخم في هذه المرحلة لا يمكن أن يعتمد فقط على أدوات الفائدة، بل يتطلب تنسيقًا أوسع مع السياسات الاقتصادية الأخرى.
تسارع معدل التضخم إلى 15.2% خلال مارس مقابل 13.4% في فبراير بسبب ارتفاع أسعار البنزين والسولار.