إعلان

لماذا استأنف البنك المركزي بيع سندات خزانة بعد 3 أسابيع من الرفض؟

كتب : منال المصري

11:46 ص 28/04/2026 تعديل في 12:00 م

البنك المركزي

تابعنا على

باع البنك المركزي المصري، نيابة عن وزارة المالية، في عطاء يوم الاثنين سندات خزانة أجل 3 سنوات للعائد الثابت بقيمة 6.5 مليار جنيه، وذلك للمرة الأولى بعد 3 أسابيع من الرفض.

خلال الفترة الماضية امتنع المركزي عن قبول العروض المقدمة بسبب ارتفاع أسعار الفائدة التي وصلت أقصاها 30%.

تعد أذون وسندات الخزانة من الأدوات المالية التي تلجأ إليها وزارة المالية لتوفير السيولة من السوق المحلية، بهدف تمويل عجز الموازنة الناتج عن زيادة النفقات على الإيرادات.

وتتنافس أسعار العائد على أدوات الدين المحلية مع أسعار الفائدة التي تقدمها البنوك على الشهادات الادخارية، إلى جانب انخفاض مستوى المخاطر المرتبطة بها، نظرًا لضمان الدولة لها.

ارتفاع سعر الفائدة

وبحسب بيانات البنك المركزي، ارتفع متوسط سعر العائد على السندات المطروحة 0.5% إلى نحو 21.72%، مقارنة بنحو 21.22% في العطاء السابق.

وخلال الشهرين الأولين من تصاعد الصراع الإيراني في المنطقة، ارتفعت أسعار الفائدة على أذون وسندات الخزانة بنحو 1% إلى 1.5%، نتيجة زيادة المخاطر وحالة عدم اليقين بشأن توقيت انتهاء الحرب.

كانت وزارة المالية قد ذكرت في وقت سابق أن كل زيادة بنسبة 1% في سعر الفائدة تكبد الموازنة العامة للدولة ما بين 75 و80 مليار جنيه، وهو ما يعكس حجم الضغوط الناتجة عن ارتفاع أسعار الفائدة.

المركزي يرفض بيع سندات طويلة الأجل

وفي المقابل، واصل البنك المركزي خلال نفس العطاء رفض بيع سندات خزانة أجل عامين وأخرى لأجل 5 سنوات للعائد الثابت، رغم استهداف جمع نحو 8 مليارات جنيه.

ذلك يأتي في ظل عدم توافق أسعار الفائدة المقدمة مع المستويات التي تراها وزارة المالية.

لماذا ترفض المالية بيع سندات خزانة؟

يرى محمود نجلة، المدير التنفيذي لأسواق النقد والدخل الثابت في شركة الأهلي للاستثمارات المالية، أن عطاءات أدوات الدين المحلية (أذون وسندات الخزانة) تخضع لآلية العرض والطلب، أي وفقا لحجم الطلبات المقدمة من المستثمرين ومدى احتياج وزارة المالية إلى السيولة لتمويل عجز الموازنة.

وأوضح أن استمرار وزارة المالية في رفض بيع سندات الخزانة خلال الشهر يعد رسالة للسوق مفادها أنها لن تقبل بأسعار فائدة مرتفعة، في محاولة لدفع المستثمرين إلى مراجعة سياساتهم وخفض معدلات العائد المطلوبة في المزادات.

وأضاف أن توافر السيولة لدى وزارة المالية، نتيجة بيع سندات وأذون خزانة بأكثر من المستهدف قبل تصاعد التوترات الإقليمية المرتبطة بالصراع الإيراني–الأمريكي، يمنحها القدرة على رفض هذه العروض.

وأشار نجلة إلى أن الوزارة تميل خلال الفترة الأخيرة إلى طرح أذون الخزانة بدلا من السندات، بهدف تقليل عبء الفائدة، نظرًا لأن الأذون قصيرة الأجل (تتراوح بين 3 أشهر وسنة)، في حين أن السندات تمتد آجالها من عام ونصف إلى عامين، وقد تصل إلى 3 أو 5 سنوات.

اقرأ أيضا

تحت ضغط المستثمرين.. ارتفاع سعر الفائدة 0.5% على أذون خزانة بالدولار

على خطى الأهلي ومصر.. بنك القاهرة يطرح شهادة بسعر فائدة 17.25%

فيديو قد يعجبك



إعلان

إعلان