هل تراجع الدولار يعني تحسن الجنيه؟ مدحت نافع يوضح
كتب : منال المصري
سعر الدولار
كتبت- منال المصري:
يرى مدحت نافع الخبير الاقتصادي أن تراجع سعر الدولار لا يعني تحسنا لقيمة الجنيه المصري حيث الأزمة لا تنحصر بعلاقة الجنيه بالدولار بل بالعالم الخارجي بسبب تسجيل مصر صافي مستورد ومقترض بصفة مزمنة.
وأوضح في منشور له على صفحته على "فيسبوك"، أن المضاربات تصنع تحسناً مؤقتاً في سعر الصرف لكن الاتجاه يظل كما هو ما لم تتغير طبيعة الاقتصاد الحقيقي إلى اقتصاد إنتاجي وترتفع إنتاجية مختلف عناصر الإنتاج وبخلاف ذلك "سيكون على الجنيه أن ينتظر هزيمة كل العملات والأصول حتى يبقى وحيداً دون عناء المنافسة".
سجل سعر الجنيه أعلى ارتفاع له منذ 20 شهر مقابل الدولار ليهبط تحت مستوى الـ 47 جنيها خلال تعاملات البنوك اليوم، بعد أن ارتفع بنحو 6.2% خلال 2025.
وأرجع مصرفيون هذا التحسن في وقت سابق إلى تحسن تدفقات موارد النقد الأجنبي من مصادرها المختلفة منها تحويلات المصريين العاملين بالخارج والاستثمار الأجنبي في أدوات الدين الحكومية وإيرادات السياحة.
وارتفع عجز الميزان التجاري لمصر بشكل طفيف بنحو 4% خلال الربع الأول من العام المالي الحالي على أساس سنوي إلى نحو 14.62 مليار دولار، ويعني ذلك أن واردات مصر تزيد عن صادراتها، وفق ميزان المدفوعات الصادر للبنك المركزي.
وأكد مدحت نافع أن الدولار يفقد في المتوسط سنوياً تقريباً 15% خلال آخر 15 عاما موضحا أن "هذا تقدير متحفظ لأننا لو قسّمنا إجمالي الفترة الى 3 فترات متساوية لكان لدينا تراجع سنوي بحوالي 4.5% في المتوسط في أول فترة وارتفع إلى 17.5% في الفترة الثانية ثم إلى خسارة سنوية تقارب 24.5% في المتوسط السنوي لآخر فترة.
ويأمل نافع أن تؤدي الإصلاحات الاقتصادية الى تحقيق ولو تراجع معتبر في متوسط خسارة القيمة خلال الفترة من 2025 إلى 2030 من ارتفاع في سعر الصرف الحقيقي يعقبه استقرار طويل الأجل.