الروبي مفسراً: قول الله تعالى "سبحان الذي أسرى بعبده"

12:03 م السبت 30 مارس 2019
الروبي مفسراً: قول الله تعالى "سبحان الذي أسرى بعبده"

أرشيفية

كتب ـ محمد قادوس:

يقدم الدكتور عصام الروبي-أحد علماء الأزهر الشريف -(خاص مصراوي) تفسيراً ميسراً لما تحويه آيات من الكتاب الحكيم من المعاني والأسرار، وموعدنا اليوم مع لماذا بدأ الله آية الإسراء بقوله (سبحان الذي)، وما معنى سبحان؟ وما دلالة الفعل أسرى في قوله (سبحان الذي أسرى بعبده)؟

قال الروبي: بدأ الله سبحانه آية الإسراء بقوله (سبحان الذي) تنزيهًا لنفسه المقدسة وتعظيمًا لها، ولأنه سبحان له الأفعال العظيمة والمنن الجسيمة التي منها اسرؤاه سبحانه بعبده صلى الله عليه وسلم وما كان فيه من الخير له ولأمته صلى الله عليه وسلم.

ومعنى سبحان، فقد روى طلحة بن عبيد الله أنه قال للنبي صلى الله عليه وسلم: ما معنى سبحان الله؟ فقال: تنزيه الله من كل سوء.

ففي الآية الكريمة توجيه للمؤمنين أن ينزهوا ربهم سبحانه وتعالى عن كل نقص أو عيب لذاته المقدسة الشريفة، فهو سبحانه صاحب الكمال الذي لا يعتريه نقص وله سبحانه العزة التامة والملكوت الدائم الذي لا ينقطع.

يدل الفعل أسرى في الآية الكريمة على أن ذلك الحدث كان وقوعه بالليل، لأن الإسراء هو سير الليل.

فيقال: أسريت وسريت إذا سرت ليلًا، وأسريت به: سرت به ليلًا.

والليل في الآية الكريمة المراد به جزء يسير منه.

وقد أسري به صلى الله عليه وسلم في ليلة واحدة إلى مسافة بعيدة جدًا ورجع في ليلته، وأراه الله من آياته ما ازداد به هدى وبصيرة وثباتًا وفرقانًا، وهذا من اعتنائه تعالى به ولطفه حيث يسره لليسرى في جميع أموره وخوله نعما فاق بها الأولين والآخرين، وأن الإسراء بروحه وجسده معا وإلا لم يكن في ذلك آية كبرى ومنقبة عظيمة.

إعلان

إعلان