• يصل ارتفاعها إلى 13 متراً.. تعرف على أول وأقدم مئذنة في الإسلام

    07:14 م الأحد 13 يناير 2019

    كتبت – سارة عبد الخالق:

    لا تزال محافظة على شكلها الأصلي المبنية عليه منذ أكثر من 14 قرنا مضت.. ولا تزال صامدة على مر هذه الأزمنة البعيدة لتؤكد بحق أنها أول مئذنة في تاريخ الإسلام باقية حتى يومنا هذا، إنها مئذنة مسجد عمر بن الخطاب بمحافظة دومة الجندل بالجوف بالمملكة العربية السعودية.

    يعود تاريخ بناء مئذنة مسجد عمر بن الخطاب إلى عام 16 من الهجرة، عندما أمر الفاروق عمر بن الخطاب – رضي الله عنه – ببنائها عندما كان في طريقه من يثرب متجها إلى بيت المقدس، ويصل ارتفاع المئذنة الحالي إلى 13 مترا، ولا تزال محافظة على شكلها الذي بنيت به منذ عصر صدر الإسلام، ويؤكد المؤرخون أن مئذنة مسجد عمر بن الخطاب تعد أول مئذنة في الإسلام.

    تقع المئذنة في الركن الجنوبي الغربي من بناء المسجد، وتنحرف عن مستوى جدار القبلة، وقاعدتها أو الجزء السفلي منها مربع الشكل، حيث يصل طول ضلعها عند القاعدة إلى 3 أمتار ، ثم تبدأ جدرانها العلوية بالميلان نحو الداخل، وتضيق إلى الداخل كلما ارتفعت، لتكون في النهاية شكلاً هرمياً مميزا ويبلغ ارتفاعها 12.7 متر، ولها نوافذ في كل طابق، أما شكلها الداخلي فتنقسم إلى 4 طوابق مبنية أعلى سقف الممر المؤدي إلى طريق الخروج.

    كان الدخول للمئذنة قديما – وفقا لصحيفة اليوم السعودية – يتم كالتالي: من خلال الصعود إلى سقف المسجد، ثم إلى الطابق الأول منها، حيث كانت الطوابق العليا للمئذنة تتصل ببعضها البعض بواسطة سلم حجري، لكن مع مرور الزمن انهارت أجزاء من السلم، مما جعل الصعود إلى مئذنة المسجد عملية صعبة وشبه مستحيلة.
    وقد بُنيت المئذنة من حجر الجندل، وهو نفس نوع الحجر المستخدم في بناء المسجد، وهي حجارة صلبة وتتكون من خمسة مستويات، وفقا للعربية دوت نت.
    ويعتبر مسجد عمر بن الخطاب الذي تنتمي إليه أقدم مئذنة في الإسلام من أهم المساجد التاريخية في المملكة العربية السعودية، حيث تنبع أهميته كونه تم تخطيطه على نمط المساجد الأولى في العصر الإسلامي، ويشبه تخطيط مسجد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في المدينة المنورة في مراحله الأولى، الذي بُني سقفه من الأثل وسعف النخيل المغطى بالطين، بالإضافة إلى أن الفاروق هو الذي أمر ببنائه، وفقا للوطن أون لاين السعودية.
    وكان المسجد إلى وقت قريب تُقام فيه جميع الصلوات المكتوبة وصلاة التراويح والقيام، حيث توقفت الصلاة فيه بعد وفاة مؤذن المسجد "عواد مبارك الدرع" الذي ظل يعمل فيه لمدة 85 عاما، وبعد وفاته انقطعت الصلوات فيه لمدة 13 عاما بعد انضمام المسجد لهيئة السياحة والآثار.
    وفي حوالي منتصف عام 2018 أغلق المسجد بسبب أعمال الترميم، وقد تمت إعادة ترميمه حديثا، بما في ذلك المئذنة، حيث تم ترميمها من جديد بنفس الأحجار المستخدمة في السابق، حيث جذبت المئذنة الشامخة على مر العصور الزوار مؤخرا في فعاليات المهرجان الوطني للتراث والثقافة في عامه الحالي 2019- وفقا لوكالة الأنباء السعودية.

    إعلان

    إعلان

    إعلان