عمرو الورداني: الصفا والمروة رحلة من صفاء القلب إلى مقام المروءة والسمو الأخلاقي
كتب : محمد قادوس
الدكتور عمرو الورداني
أكد الدكتور عمرو الورداني، رئيس اللجنة الدينية بـمجلس النواب، أن الانتقال بين الصفا والمروة في السعي يعكس معاني روحية وأخلاقية عميقة تتجاوز الأداء الظاهري للشعيرة، موضحًا أن هذا الانتقال يحمل دلالة تربوية تبدأ من صفاء القلب وتنتهي إلى مقام المروءة.
وأوضح الورداني، خلال حلقة برنامج "مع الناس"، المذاع على قناة" الناس": أن معنى المروة مرتبط بالمروءة، التي تعكس الرجولة بمعناها القيمي الواسع، بما تحمله من شهامة وأمانة ورجاحة عقل، مشيرًا إلى أن هذا المعنى مستمد من القيم القرآنية التي تشير إلى "رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه"، وهو ما يعكس الصدق في الالتزام والعهد مع الله.
وأضاف أن السعي بين الصفا والمروة يبدأ من الصفا باعتباره رمزًا لصفاء القلب والرغبة في الطهارة الروحية، ثم يتدرج الإنسان في هذه الرحلة الإيمانية حتى يصل إلى المروة، التي تمثل مقام المروءة والسمو الأخلاقي وتحمل المسؤولية.
وأشار إلى أن هذا الفهم يجعل من الشعيرة رحلة تربوية متكاملة، لا تقتصر على الحركة الجسدية، بل تمتد إلى بناء الإنسان أخلاقيًا وروحيًا، بحيث يتعلم أن الفضل كله لله وأن كل النعم منه سبحانه وتعالى.
ولفت إلى أن المسلم في نهاية هذه الرحلة يدرك أن كل ما وصل إليه من صفاء ومقام هو فضل من الله ورحمته، فينسب العطاء لصاحبه الحقيقي، ويعيش حالة من الامتنان والصدق في العهد مع الله، بما يحقق المعنى العميق للعبادة كمنهج حياة متكامل.
اقرا ايضًا:
حجزت أضحية وماتت عند التاجر فعلى من يكون ضمانها؟.. عالم أزهري يجيب
أمين الفتوى: صكوك الأضحية تجزئ شرعًا وهذا هو الأفضل (فيديو)
هل يجوز الأضحية بالطيور؟.. الدكتور أسامة قابيل يحسم الجدل من القرآن والسنة