دعاء الرياح والعواصف كما ورد عن النبي ﷺ.. ماذا كان يقول عند اشتدادها؟
كتب : محمد قادوس
دعاء الرياح
تشهد البلاد عاصفة محملة بالرمال والأتربة كافة الأنحاء، وكان النبي- صلى الله عليه وسلم- إذا عصفت الرياح كان له دعاء مأثور، كما اشتملت السنة النبوية على أحاديث عديدة تضمنت أدعية ووصف لحال النبي عند هبوب الرياح.
ويرصد مصراوي في التقرير التالي:
كان النبي- صلى الله عليه وسلم- إذا عصفت الرياح كان له دعاء مأثور، كما اشتملت السنة النبوية على أحاديث عديدة تضمنت أدعية ووصف لحال النبي عند هبوب الرياح.
قول النَّبِيّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم إِذا عَصِفَتِ الرِّيح: «اللَّهُمَّ إِني أَسْأَلُكَ خَيْرَهَا، وَخَيْرِ مَا فِيهَا، وخَيْر ما أُرسِلَتْ بِهِ، وَأَعُوذُ بك مِنْ شَرِّهِا، وَشَرِّ ما فِيها، وَشَرِّ ما أُرسِلَت بِهِ».. رواه مسلم.
وأورد الإمام الترمذي في سننه من حديث أُبَي بن كعب رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا تسبُّوا الريح، فإذا رأيتم ما تكرهون، فقولوا: اللهم إنا نسألك من خير هذه الريح، وخير ما فيها، وخير ما أُمِرت به، ونعوذ بك من شر هذه الريح، وشر ما فيها، وشر ما أُمِرت به».
وورد عن ثابت بن قيس أن أبا هريرة قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:" الرِّيحُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ فَإِذَا رَأَيْتُمُوهَا فَلَا تَسُبُّوهَا، وَسَلُوا اللَّهَ خَيْرَهَا، وَاسْتَعِيذُوا بِاللَّهِ مِنْ شَرِّهَا"، ومعنى من رَوْح الله -بفتح الراء -قال العلماء: معناه: من رحمة الله بعباده، كما بين الإمام النووي في كتابه المجموع.
وقال الإمام الشافعي في كتابه الأم: «ولا ينبغي لأحد أن يسُبَّ الرياح؛ فإنها خلق لله تعالى مطيع، وجندٌ من أجناده، يجعلها رحمةً ونقمة إذا شاء»، مستدلًا بما روي عن ابن عباس رضي الله عنه، أن رجلًا لعن الريح عند النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: «لا تلعنوا الريح؛ فإنها مأمورة، وإنه من لعن شيئًا ليس له بأهل رجَعت اللعنة عليه».. (رواه الترمذي).
وذكر القرآن الكريم العواصف الترابية في آياته وأن بعضها كان غضبًا من الله على القوم الكافرين، ووصفها بالريح الحاصب، وهي الرِّيحُ الشديدة التي تحملُ التراب والحصباء، قال تعالى: ﴿ أَفَأَمِنْتُمْ أَنْ يَخْسِفَ بِكُمْ جَانِبَ الْبَرِّ أَوْ يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حَاصِبًا ثُمَّ لَا تَجِدُوا لَكُمْ وَكِيلًا﴾.. [الإسراء: 68].
وقال تعالى: ﴿فَكُلًّا أَخَذْنَا بِذَنْبِهِ فَمِنْهُمْ مَنْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِ حَاصِبًا وَمِنْهُمْ مَنْ أَخَذَتْهُ الصَّيْحَةُ وَمِنْهُمْ مَنْ خَسَفْنَا بِهِ الْأَرْضَ وَمِنْهُمْ مَنْ أَغْرَقْنَا وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ﴾.. [العنكبوت: 40].
وقال تعالى: ﴿كَذَّبَتْ قَوْمُ لُوطٍ بِالنُّذُرِ * إِنَّا أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ حَاصِبًا إِلَّا آلَ لُوطٍ نَجَّيْنَاهُمْ بِسَحَرٍ﴾.. [القمر: 33، 34].
وقال تعالى: ﴿أَمْ أَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ أَنْ يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حَاصِبًا فَسَتَعْلَمُونَ كَيْفَ نَذِيرِ﴾.. [الملك: 17].
اقرأ ايضًا:
هل كذبة أبريل حلال أم حرام؟.. أمين الفتوى يجيب
هل يجوز الاعتماد على الذكاء الاصطناعي في العلاج؟.. أمين الفتوى يجيب
إذا أحد سألني عن شخص متقدم لخطبة.. هل يجوز إفشاء عيوبه؟.. أمين الفتوى يجيب
هل يوم اليتيم مجرد احتفال أم مسؤولية مستمرة؟.. عالم بالأوقاف يجيب