الدكتور محمود شلبي
تلقى الدكتور محمود شلبي، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، سؤالا من شخص يقول: هل روح الميت تبقى معلقة أو يُعذَّب في قبره بسبب الديون؟.
وفي رده، أوضح شلبي أن الدين في الأصل واجب السداد، وأنه إذا كان الإنسان قادرًا على السداد في حياته وجب عليه الوفاء به سواء كان حالًّا أو مؤجلًا.
وأضاف أمين الفتوى، خلال لقائه ببرنامج فتاوى الناس، عبر فضائية الناس، اليوم الأحد، أن ما ورد في الشرع من أن روح الميت تكون معلقة بسبب الدين لا يعني بالضرورة أنه يُعذَّب في قبره، وإنما يكون في حالة انتظار أو تأجيل حتى يُقضى عنه هذا الدين.
وأضاف أن الإنسان إذا كان قادرًا على السداد في حياته ثم ماطل وتعمد عدم السداد، فقد يُعد ذلك من الظلم، وقد يترتب عليه مؤاخذة، أما إذا كان غير قادر أو كان يسدد وفق نظام معين وتوفي قبل إتمام السداد، فيُرجى له العفو والسلامة، خاصة إذا كانت نيته صادقة في الوفاء بالدين.
وأكد أن على الورثة المبادرة بسداد ديون المتوفى من تركته قبل تقسيمها، مشيرًا إلى أن بعض الفقهاء يرون أن الدين المؤجل يسقط أجله بوفاة صاحبه ويصبح مستحق السداد فورًا، بينما يرى آخرون جواز استمرار الأجل إذا تم التراضي مع الدائن.
وأشار إلى أن النبي صلى الله عليه وسلم لفت الأنظار إلى خطورة الدين، حيث تأخر عن الصلاة على أحد المتوفين حتى تكفّل أحد الصحابة بسداد دينه، مؤكدًا أن الأصل في الإنسان ألا يلجأ إلى الاستدانة إلا عند الحاجة، مع ضرورة الحرص على السداد وتجنب التوسع في الديون دون ضرورة.
اقرأ أيضاً:
ما حكم الإجهاض بسبب توقع تشوه الجنين والطفل لما نزل كان سليم؟.. أمين الفتوى يوضح
عباس شومان يوضح الفرق بين الطلاق والإيلاء والظهار ويحذر من المفاهيم المغلوطة