حكم صيام الست من شوال بنية القضاء.. هل اتفق رأي ال
يحرص المسلمون على صيام الأيام الستة من شوال، لما له من عظيم الأجر والثواب عند الله تعالى، فهو وصية وردت عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم، ومن فضلها أنها تكمل ثواب صيام السنة كاملة، لقوله صلى الله عليه وآله وسلم: «مَنْ صَامَ رَمَضَانَ ثُمَّ أَتْبَعَهُ سِتًّا مِنْ شَوَّالٍ، كَانَ كَصِيَامِ الدَّهْرِ». رواه مسلم.
وبعد انقضاء شهر رمضان 2026، يبحث الكثيرون عن صحة الجمع في الصيام بين نية القضاء الواجب والأيام الستة من شوال، وهي من المسائل التي اختلف فيها العلماء.. فما رأي الأزهر الشريف ودار الإفتاء المصرية، وهل اتفق رأيهما أم اختلف في تلك المسألة؟
رأي الإفتاء في صيام الست من شوال بنية القضاء
تقول دار الإفتاء إن الجمع بين النيتين جائز شرعًا، حيث يمكن للمسلم أن ينوي صيام القضاء وفي الوقت نفسه يحتسبه من الستة أيام من شوال، فينال بذلك ثواب الفرض وثواب النافلة معًا.
وبينت الإفتاء أن هذا الرأي يستند إلى ما قرره عدد من علماء الفقه، الذين أجازوا تداخل نية صيام الفرض مع النفل في يوم واحد، بحيث يحصل الصائم على أجرين، وإن كان ثواب النافلة في هذه الحالة يُعد دون الثواب الكامل لمن أفردها بنية مستقلة، مؤكدة أن الأفضل والأكمل أن يُفرد كلًا منهما بالصوم على حدة.
رأي الأزهر في صيام الست من شوال بنية القضاء
أوضح مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية أن صحة الجمع بين نية القضاء الواجب وصوم النافلة من المسائل التي اختلف فيها العلماء، قائلًا: والأولى ألا يُشغَل يوم الفريضة بصيام غيرها، ثم إذا أتم العبد الفريضة صام ما شاء من النوافل.
وأشار مركز الأزهر، في فتوى سابقة، إلى أنه يجوز الجمع بين نيتين لمن نوى صيام سُنَّتَين في يوم واحد، كصيام يوم من ست شوال في يوم الاثنين مثلًا.
وبيّن أنه عند الشافعية أن من صام القضاء في شوال قد حصَّل ثواب ست شوال إذا صام ستًا منه بأي نية؛ لعموم قول سيدنا رسول الله ﷺ: «مَنْ صَامَ رَمَضَانَ ثُمَّ أَتْبَعَهُ سِتًّا مِنْ شَوَّالٍ، كَانَ كَصِيَامِ الدَّهْرِ» أخرجه مسلم.. والله تعالى أعلى وأعلم.
رأي الدكتور علي جمعة في صيام الست من شوال بنية القضاء
ويقول الدكتور علي جمعة، مفتي الجمهورية الأسبق وعضو هيئة كبار العلماء بالأزهر، إنه يجوز للمرأة المسلمة أن تقضي ما فاتها من صوم رمضان في شهر شوال، وبذلك تكتفي بصيام قضاء ما فاتها من رمضان عن صيام الأيام الستة، ويحصل لها ثوابها؛ لكون هذا الصيام قد وقع في شهر شوال.
وبين جمعة: وذلك لما ذكر، وقياسًا على من دخل المسجد فصلى ركعتين قبل أن يجلس بنية صلاة الفرض، أو سنة راتبة، فيحصل له ثواب ركعتي تحية المسجد؛ حيث ذكر الإمام النووي في المنهاج: «وتحصل بفرض أو نفل آخر». وقال جلال المحلي في شرحه على المنهاج: «قال في شرح المهذب: فإن صلى أكثر من ركعتين بتسليمة واحدة جاز، وكانت كلها تحية لاشتمالها على الركعتين. (وتحصل بفرض أو نفل آخر) سواء نويت معه أم لا؛ لأن المقصود وجود صلاة قبل الجلوس، وقد وجدت بما ذكر، ولا يضره نية التحية؛ لأنها سنة غير مقصودة، خلاف نية فرض وسنة مقصودة فلا تصح».
أفضل وقت لصيام الست من شوال
أما أفضل وقت لصيام الست من شوال، فتقول الإفتاء: من اليوم الثاني من شوال إلى آخر اليوم السابع، ويجوز صيامها في غير هذه الأيام من نفس الشهر، والأفضل أيضًا أن يصومها متتابعة يعني: ستة أيام متتالية، ويجوز أن تكون متفرقة، سواء في كل أسبوع يومين أو أكثر أو أقل.
اقرأ أيضاً:
عالم أزهري يرد على التشكيك في الخلع بقرار القاضي بحجة أن الزوج لم يطلق
أمين الفتوى يوضح مواصفات الحجاب الشرعي: الشكل قد يختلف والهدف تحقيق ستر
هل عليّ وزر إذا رفضت طلب أهلي بالزواج من شخص معيّن؟.. أمين الفتوى يجيب