ما حكم جماع الزوج لزوجته في نهار رمضان؟.. أمينة الفتوى تجيب
كتب : محمد قادوس
الدكتورة زينب السعيد، أمينة الفتوى
أجابت الدكتورة زينب السعيد، أمينة الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على سؤال حول حكم الشرع في جماع الزوج لزوجته في نهار شهر رمضان؟، موضحة أن حرص الناس على معرفة أحكام الشرع فيما قد يقعون فيه عن طريق السهو أو الخطأ أو عدم المعرفة، يعكس رغبتهم الصادقة في التعبد إلى الله عز وجل على علم وبصيرة.
وأضافت السعيد، خلال حوار بحلقة برنامج" فقه النساء"، المذاع على قناة" الناس": أن الجماع في نهار رمضان يُعد من مفسدات الصيام، مؤكدة أنه إذا تعمد الإنسان ذلك وهو ذاكر لصيامه، فقد ارتكب محظورًا شرعيًا وكبيرة من الكبائر، مشيرة إلى ما ورد في السنة النبوية حين جاء أحد الصحابة إلى النبي صلى الله عليه وسلم وقال: «هلكت يا رسول الله»، بعدما جامع زوجته في نهار رمضان، فبيّن له النبي صلى الله عليه وسلم طريق التكفير عن هذا الفعل.
وبيّنت أمينة الفتوى أن كفارة الجماع في نهار رمضان تكون على الترتيب، أولها عتق رقبة، وهو غير موجود في زماننا، ثم صيام شهرين متتاليين دون انقطاع، إلا لعذر طارئ كمرض، مؤكدة أن الزوج في هذه الحالة يكون واجبًا عليه قضاء اليوم الذي أفطره، إضافة إلى أداء الكفارة بصيام الشهرين المتتابعين، وإذا لم يستطع الصيام لعجز حقيقي، ينتقل إلى إطعام ستين مسكينًا من أوسط ما يطعم.
وأكدت السعيد أن قضاء يوم الصيام يكون واجبًا على الزوج والزوجة معًا، لأنهما أصبحا مفطرين بهذا الفعل، أما الكفارة فتجب على الزوج وحده، موضحة أنه إذا كان الزوج قد أجبر زوجته على الجماع، فإنه يتحمل القضاء والكفارة والتوبة والاستغفار، بينما تكون الزوجة في هذه الحالة مكرهة، ولا يجب عليها سوى قضاء ذلك اليوم فقط.
وأكدت على أنه في حال وقوع الجماع في نهار رمضان باختيار الزوجين معًا، فإنهما يكونان آثمين، ويجب عليهما قضاء اليوم والتوبة والاستغفار، مع التأكيد على أن الكفارة تظل واجبة على الزوج وحده، سواء في حالة الاختيار أو الإكراه، مشددة على أهمية التوبة الصادقة والحرص على تعظيم حرمة شهر رمضان.
اقرأ ايضًا:
علي جمعة يوضح أحكام الصيام و4 شروط توجبه شرعًا
ما حكم تأخير الصلاة عن أول الوقت لأدائها في جماعة؟.. الإفتاء توضح