إعلان

هل الصيام في النصف الثاني من شعبان مكروه أم جائز شرعًا؟

كتب : علي شبل

12:11 م 04/02/2026

الصيام

تابعنا على

بعد انتهاء النصف الأول من شهر شعبان المبارك، وهو شهر فيه ترفع الأعمال إلى الله تعالى، وللعمل الصالح فيه من الأجر والثواب المضاعف، وبعد انتصاف الشهر المبارك، يبحث الكثير من المصريين عن رأي الشرع في مسألة الصيام في النصف الثاني من شعبان، وهل نهى النبي عن صيامه، وهل صيامه مكروه أم جائز شرعًا.

ورد في السنة المطهرة أن النبي ﷺ كان يكثر من الصيام في شهر شعبان حتى سأله الصحابي الجليل أسامة بن زيد فقال: يا رسول الله، لم أرك تصوم من شهر من الشهور ما تصوم من شعبان؟ قال: «ذاك شهر تغفل الناس فيه عنه، بين رجب ورمضان، وهو شهر ترفع فيه الأعمال إلى رب العالمين وأحب أن يرفع عملي وأنا صائم» [أحمد].

كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم يختص أيام شهر شعبان بالصيام؛ فلما سئل عن ذلك قال: «ذَلِكَ شَهْرٌ يَغْفُلُ النَّاسُ عَنْهُ بَيْنَ رَجَبٍ وَرَمَضَانَ، وَهُوَ شَهْرٌ تُرْفَعُ فِيهِ الْأَعْمَالُ إِلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ؛ فَأُحِبُّ أَنْ يُرْفَعَ عَمَلِي وَأَنَا صَائِمٌ» أخرجه النسائي.

حكم صيام يومٍ من شعبان وفطر يوم

وكانت دار الإفتاء المصرية أوضحت حكم صيام يومٍ من شعبان وفطر يوم، قائلة إنه لا مانع شرعًا من صيام يومٍ من شعبان وفطر يوم آخر؛ لقول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «أَحَبُّ الصِّيَامِ إِلَى اللهِ صِيَامُ دَاوُدَ، كَانَ يَصُومُ يَوْمًا وَيُفْطِرُ يَوْمًا» متفق عليه.

حكم صيام النصف الثاني من شعبان

أما عن حكم صيام النصف الثاني من شعبان، فأكدت الإفتاء أنه يجوز صيام النصف الثاني من شعبان خاصة إذا وافق عادة للمسلم كصيام يوم الاثنين والخميس أو قضاء أيام فائتة أو نذر أو غيرها من أنواع الصيام التي لها سبب.

وكانت لجنة الفتوى الرئيسة بمجمع البحوث الإسلامية التابع للأزهر الشريف، أوضحت، في فتوى سابقة، أن العلماء اختلفوا في تلك المسألة، والأقرب إلى الصواب: أن من كان له عادة في الصيام أو كان عليه نذر صيام أو كان عليه قضاء من شهر رمضان السابق فهذا لا حرج عليه إن صام أول شعبان أو وسطه أو آخره، أما من لم تكن له عادة صيام ولا شيء مما تقدم ذكره فقد ذكر بعض أهل العلم أنه لا يشرع له ابتداء الصيام في النصف الثاني من شعبان لكن لو وصله بصيام بعض النصف الأول جاز له ذلك.

واستشهدت اللجنة، في بيان فتواها السابق، بقول الحافظ في الفتح قال القرطبي إنه لا تعارض بين حديث النهي عن صوم نصف شعبان الثاني والنهي عن تقدم رمضان بصوم يوم أو يومين وبين وصال شعبان برمضان والجمع ممكن بأن يحمل النهي على من ليست له عادة بذلك ويحمل الأمر على من له عادة حملا للمخاطب بذلك على ملازمة عادة الخير حتى لا يقطع. والله اعلم.

اقرأ أيضًا:

اعرف قبل رمضان (1).. حكم بلع البلغم كبيراً أو صغيراً أثناء الصيام

اعرف قبل رمضان (2).. حكم ابتلاع الصائم من ماء المضمضة دون قصد

اعرف قبل رمضان.. هل المضمضة في غير الوضوء تفسد الصيام؟

فيديو قد يعجبك



إعلان

إعلان