إعلان

عالم أزهري يرد على ادعاء انتحار بعض الصحابة: قول بلا دليل وإفك وبهتان

كتب : علي شبل

06:50 م 14/04/2026

الدكتور عطية لاشين

تابعنا على

أثار تصريح الدكتور سعد الدين الهلالي، العالم الأزهري، كثيرا من الجدل بقوله إن بعض الصحابة الكرام أقدم على فعل الانتحار، وحول تلك المسألة، تلقى الدكتور عطية لاشين، أستاذ الفقه وعضو لجنة الفتوى بالأزهر، سؤالا من شخص يقول: سمعنا من يقول إن بعض الصحابة انتحر ولم ينكر ذلك عليه صلى الله عليه وسلم فهل هذا القول صحيح؟

والصلاة والسلام على سيدنا محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم روت عنه كتب السنة (ومن تحسى سماً فسمه في يده يتحساه في نار جهنم خالداً مخلداً فيها أبداً

وفي رده، أكد العالم الأزهري أن مجتمع الصحابة مجتمع طاهر وعفيف وشريف نسبة المخالفات الشرعية فيه لقلتها لا تكاد أن تذكر، والصحابة كلهم عدول شهد لهم القرآن بالرضى والرضوان إلى الله العلي الكبير المتعال، كما شهد بخيريتهم وصدق إيمانهم ورسوخ عقيدتهم سنة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم خير الأنام وشهد لهم القرآن بأداء النوافل فضلاً عن أداء الفرائض قال تعالى: (إن ربك يعلم أنك تقوم أدنى من ثلثي الليل ونصفه وثلثه وطائفة من الذين معك).
وشهد لهم بالجنة يوم لقاء الله قال تعالى (يوم لا يخزي الله النبي والذين آمنوا معه نورهم يسعى بين أيديهم وبأيمانهم).
وشهد لهم النبي الكريم صلى الله عليه وسلم بالخيرية والأفضلية والسبق إلى الخير فروت كتب السنة عنه صلى الله عليه وسلم (خير القرون قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم).
ونهى صلى الله عليه وسلم عن سبهم، والقول عنهم بما ليس فيهم فقال صلى الله عليه وسلم: (الله الله في أصحابي لا تسبوا أصحابي من بعدي فلو أن أحدكم أنفق مثل أحد ذهبا ما بلغ مد أحدهم ولا نصيفه).

وأضاف لاشين، عبر صفحته الرسمية على فيسبوك، أن القول بأن بعضا من الصحابة انتحر قول يعوزه الدليل ويفتقر إلى الصحة والبرهان بل هو إرجاف وتخرص وإفك وبهتان وعدم معرفة بأقدار ومكانة الصحابة رضوان الله عنهم أجمعين وتحريف للكلم عن مواضعه عن عمد وبعض مواضعه فيسأل عنه يوم أن تأتي لحظة وقوفه بين يدي أحكم الحاكمين. ولن أقول الانتحار الذي يدعيه بل القتل لأنفسهم الذي حصل من أحدهم كان داخل المعمعة أي المعارك الدائرة بين أهل الكفر والشيطان وأهل الله وحزبه وهم المؤمنون.

وأوضح أن هذا كان على سبيل الخطأ أو على سبيل التأويل وليس عمدا وعدوانا وإذا كان القتل من قبل المرء لنفسه خطأ أو كان متأولا فيه فلا إثم على صاحبه ولا عقوبة بل هو محل عفو من العفو الكريم المنان والذي حصل وأتت به كتب السنة حادثة وحيدة يتيمة دهرها ووحيدة زمانها وأن صحابيا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أبلى بلاء حسنا في المعركة وقاتل قتالا عنيفا وفي النهاية قتل نفسه فلما بلغ ذلك المعصوم صلى الله عليه وسلم قال هو في النار.
وتابع لاشين: إذ إن نهايته قرينة قاطعة على أن بلاءه في المعركة لم يكن خالصا لله عز وجل لهذه الحادثة التي حصلت ولم يقرها المعصوم صلى الله عليه وسلم نجعل منها قاعدة عامة ومثالا يحتذى به من جاء من بعده ونقول للناس انتحروا فإن في الصحابة من انتحر.
فاتقوا الله يا أولي الألباب الذين آمنوا إن كنتم من أولي الألباب حقا ومن المؤمنين صدقا.. والله أعلم.

اقرأ أيضاً:

هل يوجد صيغة مخصصة للصلاة على النبي لفك الكرب والفرج العاجل؟

ما حكم إلقاء أوراق مكتوب عليها لفظ الجلالة؟

فيديو قد يعجبك



إعلان

إعلان