• جمعة: كل عمل بين القبول والرد إلا الصلاة على النبي.. وهذه فضائلها

    01:07 ص الخميس 11 يوليه 2019
    جمعة: كل عمل بين القبول والرد إلا الصلاة على النبي.. وهذه فضائلها

    الدكتور علي جمعة

    (مصراوي):

    عدّد الدكتور علي جمعة، مفتي الجمهورية السابق وعضو هيئة كبار العلماء، فضائل الصلاة على النبي محمد صلى الله عليه وسلم، وهي الصلاة التي أمرنا الله تعالى بها، ومن فضائلها أن بها تستنير القلوب، وتغفر الذنوب، وتستر العيوب، وتيسر الغيوب.

    وقال جمعة، عبر صفحته الشخصية على فيسبوك: لنتصل بسيدنا رسول اللّٰه ﷺ يجب أن نُكثر الصلاة والسلام عليه ﷺ ، ففضل الصلاة علىٰ النبي ﷺ عظيم، فضله ونوره ﷺ أعلىٰ وأتم من نور الملك ونور الملكوت، والرهبوت، والرحموت، والجبروت، واللاهوت، فنور النبي ﷺ هذا شيء آخر، فالنبي ﷺ ينبغي أن نتصل به عن وسيلة شرعية، وهي الصلاة عليه ﷺ التي أمرنا اللّٰه بها، فقال تعالى ﴿ إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ ﴾ ثم أمر ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا ﴾، ويقول في آية أخرىٰ: ﴿ فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا ﴾، قال بعض العارفين: فهذه هي حقيقة الصلاة علىٰ النبي ﷺ التي نتلوها بألسنتنا حقيقتها في العمل هي أن نسلم لأمره وحكمه، ثم لا نجد في أنفسنا حرجًا مما قضىٰ، النبي ﷺ يقول: «أَنَا مِنْكُمْ مِثْلُ الْوَالِدِ لِلْوَلَدِ»، وهو صاحب الشفاعة، وهو رحمة للعالمين، وكان بالمؤمنين رءوفًا رحيما، فهذا النبي المصطفىٰ الكريم ﷺ ينبغي أن نسلم انقيادنا له.

    .تابع فضيلة المفتي السابق: هذه حقيقة الصلاة علىٰ النبي ﷺ ، نتلوها بألسنتنا، ونستحضر هذا المعنىٰ في أذهاننا، ونستعد بسلوكنا وأفعالنا أن نكون طوع أمر النبي ﷺ ؛ فنترجم الحب الذي في قلوبنا إلىٰ جَعْلِه أسوة حسنة نتبعها لأننا نرجو به ﷺ وباتباعه اللّٰه، ونرجو به اليوم الآخر ﴿ لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا﴾.

    وأشار جمعة إلى أن الصلاة عليه ﷺ عظيمة، بها تستنير القلوب، وتغفر الذنوب، وتستر العيوب، وتيسر الغيوب، وكل عمل بين القبول والرد إلا الصلاة علىٰ النبي ﷺ ، فهي مقبولة أبدًا ، لا تحتاج إلىٰ نية، ولا تحتاج إلىٰ إخلاص، ولا تحتاج إلىٰ شيء لتعلقها بالجناب الأعظم ﷺ ، وبها تزيد الجنة في الاتساع، والنبي ﷺ يقول: «مَنْ صَلَّىٰ عَلَيَّ وَاحِدَةً صَلَّىٰ اللّٰهُ عَلَيْهِ عَشْــرًا»، ولم يشترط في ذلك لا إخلاص ولا تقوىٰ ولا مقامات ولا غير ذلك، ولذلك فهي تصلح لمن أراد أن ينجذب إلىٰ طريق اللّٰه سبحانه وتعالى علىٰ أي حالٍ كان فإن ذلك من الذِّكْر، والصلاة من الذِّكْر، وذِكْر رسول اللّٰه ﷺ جعله اللّٰه سبحانه وتعالى مقرونًا بذِكْرِه.

    إعلان

    إعلان

    إعلان