• علي جمعة يطالب بالعودة إلى الحب: حتى نفهم النصوص الشرعية والواقع المعيش ونفهم مراد الله

    01:01 ص الأربعاء 09 أكتوبر 2019
    علي جمعة يطالب بالعودة إلى الحب: حتى نفهم النصوص الشرعية والواقع المعيش ونفهم مراد الله

    الدكتور علي جمعة

    (مصراوي):

    أكد الدكتور علي جمعة مفتي الجمهورية السابق وعضو هيئة كبار العلماء، على أهمية الحب، بمعناه الواسع وكقيمة إنسانية مهمة حث عليه الشرع الحنيف، مشيرا إلى أن كثيرا من نصوص الشرع في حاجة عند فهمها واستيعابها إلى الحب.

    قال جمعة: افتقدنا الحب، وأصبح الحب مخلوطًا في مفهومه، بل أصبح يستعمل في بعض الأحيان؛ بتدنٍ في القضية الجنسية.

    أصبحت كلمة: (الحب) تساوي الجنس.. وهذا أمر تضحك منه الثكلى، وتسقط منه الحبلى، ويشيب منه الأقرع.

    وطال فضيلة المفتي السابق، عبر صفحته الشخصية على فيسبوك، باعتبار الحب كمفهوم واسع وشامل، مضيفا: هذا أمر، يجب علينا أن ننتهي منه، وأن نحدد مفهوم الحب في اللغة، وفي الشرع، وفي الحياة، وفي المفاهيم الطيبة التي كانت ترى أن الحب عطاء، وأن الحب كرم، وأن الحب صفاء، وأن الحب شفافية، وأن الحب إذا دخل قلب إنسان، فلا يمكن أبدًا أن يخرج منه أبدًا إلى أن يُدخل صاحبه الجنة.

    واستدل عضو هيئة كبار العلماء بقول سيدنا رسول الله ﷺ: «المتحابون على منابر من نور يوم القيامة». نعم؛ لأن الحب نور.

    حاكموا الحب، إذا لم تفهموا النصوص، فأتوا بالحب، وحاكموه في محكمتكم، وحاكموا أنفسكم قبل أن تحاكموا الحب، فالحق مع الحب.

    وتابع جمعة: الحب عندما افتقدناه، كثيرًا لا نفهم النصوص الشرعية.. الحب عندما افتقدناه، كثيرًا لا نفهم مواقف الصحابة الكرام؛ ولذلك لا نستطيع أن نأخذ منها العبر، والدروس، على وجهها الحقيقي.

    حَجبنا عن الحب كثير من مشاغل الحياة، وحَجبنا عن الحب مفاهيم جديدة، حصرته في العلاقة بين الرجل والمرأة، وحَجبنا عن الحب معاصي كثيرة، أبعدت قلوبنا عن ذكر الله سبحانه وتعالى.. وأَبعدنا عن الحب كثير من اللغط، والهرج والمرج، الذي نعيش فيه، في سرعة متناهية، في عصرنا الحاضر.

    ودعا جمعة إلى ضرورة التقاط الأنفاس في ظل تسارع وتيرة الحياة والعودة مرة أخرى إلى الحب، قائلاً: نريد أن نلتقط الأنفاس، وأن نعود مرة أخرى إلى الحب؛ حتى نفهم النصوص الشرعية، وحتى نفهم الواقع المعيش، وحتى نفهم مراد الله من خلقه، وحتى نستطيع أن نكمل المسيرة مع الله سبحانه وتعالى، وإليه، في طريقه الذي رسمه للبشرية، نحقق مراده من خلقه، ولا نكون حجابًا بين الخالق والمخلوق، ونصد عن سبيل الله بعلم، أو بغير علم. نعوذ بالله من ذلك.

    إعلان

    إعلان

    إعلان