• "اسرتنا تعيش مع القرآن".. قصة طفل بإنجلترا حفظ القرآن الكريم كاملاً في عامين

    03:50 م الجمعة 25 يناير 2019
    "اسرتنا تعيش مع القرآن".. قصة طفل بإنجلترا حفظ القرآن الكريم كاملاً في عامين

    الطفل يوسف أسلم

    كتبت – سارة عبد الخالق:

    يمنّ اللهُ على بعض عباده بنعمة حفظ كتابه وآياته الكريمة، فهم يجتهدون ويسعون حتى ينعم الله عليهم بهذه النعمة العظيمة، ومن ضمن هؤلاء الحفظة الذين تمكنوا من حفظ القرآن الكريم كاملا، طفل صغير يبلغ من العمر 7 سنوات فقط، وكانت وراءه أم عظيمة ساعدته على تحقيق هذا الحلم.

    تمكن الطفل يوسف أسلم Yusuf Aslam صاحب الـ 7 سنوات من لوتون بإنجلترا أن يتم حفظ القرآن الكريم كاملا في حوالي عامين، حيث سار "يوسف" على خطى شقيقته الكبرى "ماريا" التي استطاعت هي الأخرى قبل عامين وهي في نفس عمره أن تحفظ كتاب الله بالكامل أيضا.

    قالت والدة يوسف لموقع ilmfeed إنها شعرت بعد تمكن ابنها من حفظ القرآن الكريم كاملا "كأنها في حلم" ، مضيفة أنها "لم تحلم قط أنها تستطيع أن تحقق ذلك، لكنها ترى أن الله – سبحانه وتعالى – بارك لهم وسهل لهم الطريق خلال رحلة حفظ كتاب الله"، مستطردة أن "المولى – جل وعلا – يسهل الصعب إذا حاول الإنسان واجتهد، فهو شعور بالرضا لمعرفتك أنك بذلت قصارى جهدك من أجل الآخرة – إن شاء الله " – على حد قولها -.

    وتتحدث والدته عن دور أخته الأكبر سنا في دعم أخيها ومساعدته أثناء رحلة حفظه للقرآن، حيث تقول إن "ماريا كان لها دور كبير بالأخص عندما أكون مشغولة، فهي لديها قدرة حفظ استثنائية، فهي كانت مصدر دعم لأخيها، وكانوا دائما "أصدقاء المراجعة" أي يحبون أن يتشاركوا في المراجعة وفي تسميع الأجزاء المراد تسميعها معا، مضيفة أن "يوسف محظوظ جدا كون ماريا هي أخته".

    - تحديات رحلة حفظ كتاب الله

    وتضيف أن رحلة حفظ ابنها لكتاب الله لم تكن رحلة خالية من التحديات، فهي ترى أنه عامل مغير في أسلوب حياتك، مستطردة: "أنه لمدة عامين تقريبا لا يكاد يكون لديك حياة اجتماعية، أنا أعيش حرفيا مع القرآن ، أتنفس، أناقش مع الناس الحفظ، فكان هو محور اهتمامي لفترة طويلة".

    وتقول" الحمد لله استطاع يوسف أن ينتقل بسهولة إلى روتين الحفظ، لأنه رأى أخته تتبع نفس المسار، بالإضافة إلى كونه يحب دائما الاستماع إلى القرآن الكريم في وقت النوم، فهو كان حريصا على تعلم القرآن الكريم على الرغم من كونه لا يعرف مدى الالتزم المطلوب لإنجاز هذه المهمة"، مضيفة أنها تخلت عن مسيرتها المهنية لأنها حريصة على تعليم أولادها وتربيتهم تربية إسلامية وتعليمية صحيحة، مشيرة إلى أن هذا الأمر كان بالنسبة للمرة الثانية عند حفظ يوسف للقرآن الكريم أسهل من المرة الأولى".

    وعن رغبة ابنها في حفظ القرآن الكريم، فتشير إلى أنه كان دائما يريد أن يكون "حافظا للقرآن" مثل أخته، وعندما أتم حفظ القرآن، كان قد وعد بحفلة كبيرة، بالإضافة إلى تمكنه من أن يطلب أي شيء وسيتم منحه إياه، أما جائزته الرئيسية فهي رحلة عمرة.

    - نصائح للوالدين:

    وأخيرا، تقدم والدة يوسف نصيحة للآباء والأمهات، لأن كثيرا منهم يشعرون بالقلق إبان كيفية تعويد أطفالهم على روتين الحفظ، لكن بعد حوالي شهر تقريبا سيتحول الأمر لأطفالهم كروتين يومي بسهولة، مشيرة إلى ضرورة أن يحرص جميع الآباء والأمهات على تعلم أحكام التجويد بما يكفي لمساعدة أطفالهم، فهو أمر هام.

    وتشير إلى أن ما يقلق بعض الآباء أيضا هو تأثير حفظ القرآن الكريم على العملية التعليمية والدراسية، لكنها ترى أن حفظ القرآن يساعد الطفل على تحسين قدرته على تعلم الحقائق وتذكرها، فسيشعر الآباء بارتياح شديد عندما يستمعون إلى أطفالهم يرددون قول الله سبحانه وتعالى.

    إعلان

    إعلان

    إعلان