المكسيك.. جولة بين حضارة المايا والشواطئ الرائعة

12:30 م الأربعاء 28 أكتوبر 2020

د ب أ–
تتمتع شبه جزيرة يوكاتان بشهرة سياحية كبيرة لما تزخر به من شواطئ رملية ناعمة وأشجار نخيل باسقة والكثير من الكنوز الأثرية لحضارة شعب المايا، ولذلك فإنها تعد من أهم الوجهات السياحية في المكسيك.
ويعتبر "ألدو بيريرا" واحدا من السكان البالغ عددهم 2ر1 مليون نسمة، والذين ينحدرون مباشرة من شعب المايا، وينتقل ألدو بالسيارة هو وزوجته وأولاده من منزله في مدينة "كانون" النابضة بالحياة ويذهب لمسافة ساعتين بالسيارة إلى بحيرة "إكسلها" Xel-Há البديعة بشبه جزيرة يوكاتان، والتي استحم فيها أسلافه من شعب المايا منذ مئات السنين.
المتنزه
ويمزح "ألدو بيريرا" قائلا: "ربما لم يكن لدى شعب المايا الكثير من المرح"، ولكن الحفريات وأعمال التنقيب المختلفة تشير إلى أن شعب المايا عملوا بجد واجتهاد في منطقة "إكسلها" لمدة 1000 عام، ولقد سقط هذا المكان في ثبات عميق لفترة طويلة، إلى أن أعاد المستثمرون اكتشاف هذه المنطقة وقاموا بتحويل البحيرة إلى متنزه شاسع لقضاء أوقات الفراغ، وتحب عائلة "ألدو بيريرا" هذا المتنزه كثيرا، على الرغم من أن أسعار تذاكر الدخول ليست رخيصة، حيث تبدأ من 100 دولار أمريكي للفرد.
ونظير هذه التكلفة يمكن للعائلات الاستحمام وتناول الطعام ليوم واحد، والانطلاق في جولات على قوارب مطاطية وسط غابات المانجروف أو القفز فوق المنحدرات الصناعية ومشاهدة آلاف الأسماك الملونة والسلاحف البحرية أثناء السياحة والغوص في المياه الصافية الرقراقة.
ويستقبل متنزه "إكسلها" ما يصل إلى 1500 سائح يوميا خلال أوقات الذروة، بما في ذلك الكثير من السياح، الذين يأتون لجولة ليوم واحد من جزيرة "كوزوميل" الواقعة قبالة شبه الجزيرة، وقد تحولت هذه الجزيرة إلى واجهة سياحية رائعة بفضل افتتاح عشرات الفنادق الفاخرة والشواطئ الرملية البديعة.
جولة أثرية
وتستمر الجولة في مدينة تولوم لزيارة أحد أجمل المواقع الأثرية في شبة جزيرة يوكاتان، والذي كان يعد أحد موانئ شعب المايا، وتقع هذه الأطلال الأثرية، التي لا تزال محفوظة بشكل رائع، على جرف من الحجر الجيري يُطل على البحر الكاريبي، وتجتذب هذه الآثار آلاف السياح كل يوم لزيادة المدينة القديمة، وعادة ما يكون السياح في عجلة من أمرهم، حيث يزرون المواقع الأثرية ويلتقطون الصور الفوتوغرافية وفي خلفيتهم المناظر البديعة، ثم يقومون بالتجول وسط أكشاك بيع الهدايا التذكارية.
وعندما يكون هناك متسع من الوقت يمكن للسياح اكتشاف روعة هذه الكنوز الأثرية، حيث توجد ثلاثة أسوار تحيط بالمدينة، وبها خمسة مداخل صغيرة وأبراج للمراقبة على كل جانب، ويعتبر المعبد الرئيسي "إل كاستيلو" بمثابة القلب النابض في هذه المنطقة الأثرية، ومن ضمن الظواهر الفلكية العجيبة خلال الانقلاب الصيفي شروق الشمس في اليوم التالي داخل المعبد في الصباح الباكر.
وقد بدت مدينة تولوم غامضة ورائعة للغاية، لدرجة أن الغزاة الإسبان تركوا المنطقة سليمة إلى حد كبير، حتى أنه يمكن العثور على الكثير من الرسومات داخل المباني، والتي تعتبر من أجمل الأعمال الفنية لشعب المايا.
تشيتشن إيتزا
تتيح منطقة تشيتشن إيتزا الأثرية للسياح الانغماس في تاريخ حضارة المايا، وترجع شهرة مدينة تولوم إلى هذا الموقع الجميل النادر، والذي تم إنشاؤه في وقت متأخر نسبيا حوالي 1000 بعد الميلاد، وتعد منطقة تشيتشن إيتزا من المناطق النائية بعض الشيء، ولا يمكن الوصول إليها إلا بواسطة رحلة بالحافلات لمدة خمس ساعات من كوزوميل، كما يمكن الوصول إليها بالطائرة.
وتتيح هذه المنطقة للسياح التعرف بعمق على حضارة امتدت 3000 آلاف عام، وقد وضع الإسبان نهاية لها قبل 500 عام، ومن ضمن المعالم الأثرية البارزة في هذه المنطقة المرصد القديم ومعبد المحاربين، بالإضافة إلى هرم كوكولكان، الذي يتمتع بشهرة عالمية كبيرة، وتظهر به رؤوس الثعابين على 365 درجة.
وتشير كل درجة إلى كل يوم من أيام السنة، ومن خلال الظلال التي تلقيها الشمس خلال يومي 2 كانون ثان/يناير و21 من آذار/مارس ينشأ انطباع بأن الثعابين تتراجع ببطء من المعبد، وذلك في مشهد لا يصدق يسحر ألباب السياح من جميع أنحاء العالم.
وهناك الكثير من القصص المرعبة في المواقع الأثرية لشعب المايا، ولا يقتصر ذلك على تقديم قرابين بشرية مروعة في منطقة تشيتشن إيتزا فحسب، ولكن قام الكهنة أيضا بقطع القلوب النابضة للسجناء وقطع رؤوس الضحايا، وجعلوا الجماجم تتدحرج على درجات الأهرامات.
كوستا مايا
يطلق اسم كوستا مايا على الساحل الواقع ما بين خليج المكسيك والبحر الكاريبي، وتتراص مواقع حضارة المايا على هذا الساحل الواحد تلو الآخر، ومنها المركز الاحتفالي القديم "كوهونليش" و"دزيباش" و"تشاتشوبين"، والتي أصبحت أهرامها مفتوحة للزيارة السياحة منذ 2002.
ويعيش شعب المايا حاليا حول المواقع الأثرية ويقيمون أكشاك لبيع الهدايا التذكارية للسياح في المدن الخلابة على طول الساحل، وتشمل هذه الهدايا السيراميك الملون والأقنعة والدمى المصنوعة من النسيج والقش، وعندما يشعر السياح بالجوع يمكنهم اللجوء إلى الحانات والمطاعم الصغيرة وتجربة التاكو والتورتيلا وصوص الجواكامولي، الذي يتم إعداده من الأفوكادو مع الناتشوز المقرمش.
وخلال هذه الجولة السياحية البديعة يمكن الاستمتاع بالاستجمام على الشواطئ أو الاستحمام في الخلجان الرائعة، وتوجد بحيرة الألوان السبعة بالقرب من "باكالار"، وتعد واحدة من أروع الصروع الصخرية في المكسيك، وتظهر السينوتة على شكل فجوات صخرية نشأت منذ آلاف السنين بسبب انهيار سقف الكهف، وتمتلئ هذه الفجوات بالمياه العذبة، ويصل عمقها إلى 15 متر، وقد يصل العمق في بعض الأحيان إلى 100 متر، وتتصل هذه الفجوات مع بعضها البعض عبر نظام تحت الأرض قد يصل طوله إل 380 كلم، وقد اعتبر شعب المايا هذه الفجوات بمثابة ينابيع مقدسة، ويستمتع السياح الآن بالتحول وسط المناظر الطبيعية البديعة في وديان فجوات المياه الزرقاء.

كورونا.. لحظة بلحظة

كورونا فى مصر

  • 113742

    عدد المصابين

  • 102103

    عدد المتعافين

  • 6573

    عدد الوفيات

كورونا فى العالم

  • 58928190

    عدد المصابين

  • 40723134

    عدد المتعافين

  • 1392567

    عدد الوفيات

إعلان

إعلان

  • خدمة الاشعارات

    تلقى آخر الأخبار والمستجدات من موقع مصراوي