• مخاطر إلحاق الطفل بالدراسة مبكراً.. منها أضرار عقلية ونفسية

    04:40 م الأربعاء 27 سبتمبر 2017
    مخاطر إلحاق الطفل بالدراسة مبكراً.. منها أضرار عقلية ونفسية

    مخاطر إلحاق الطفل المبكر بالدراسة.. منها أضرار عقل

    كتب- أحمد عصام روّاي:

    كشفت دراسة بريطانية حديثة أن إلحاق الأطفال بالمدرسة قبل السن المناسبة قد يكون ضارًّا بصحتهم ومستقبلهم الأكاديمي؛ إذ يتعرضون لخطر الإصابة بمشكلات صحية ونفسية، مقارنةً بأقرانهم الأكبر عمرًا في نفس الصف الدراسي.

    وأظهرت الدراسة المنشورة في مجلة "شيلد" العلمية في مايو 2017، أنه على الرغم من أن الالتحاق المبكر نسبيًّا بالمدرسة يبدو مثيرًا للأهل، إذ يرونه إيجابيًّا، فإن نتائج الدراسة انتهت إلى أنه يمثل تحديًا صعبًا للأطفال وأسرهم في بعض الحالات.

    قاد الدراسة باحثون من كلية الطب بجامعة "إكستر" البريطانية، وشملت العينة 2075 طفلًا، تراوحت أعمارهم من 5 إلى 9 سنوات. واستهدف الباحثون استكشاف العلاقة بين العمر النسبي للتلميذ ومستوى سعادته في المدرسة.

    جرى تقييم التطور السلوكي والعاطفي لعينة البحث باستخدام ثلاث استبانات:

    1-  استبانة نقاط القوة والصعوبات، للتعرف على نقاط القوة التي يتمتع بها هؤلاء التلاميذ والصعوبات التي يواجهونها.

    2-  دراسة الملحوظات التي يبديها المعلمون وأولياء الأمور أيضًا على سلوكهم.

    3-  تقييم مدى السعادة التي يشعر بها هؤلاء الأطفال داخل المدرسة.

    رصدت الدراسة أن الأطفال الأقل سنًّا من أقرانهم سجلوا نتائج أعلى في استبانة الصعوبات، ونتائج أكثر سلبية في استبانة السلوك، ما يؤشر لمعدلات متدنية فيما يتعلق بالصحة النفسية، إذ قد يصبحون أكثر عرضةً لتجربة مشاعر سلبية شائعة مثل القلق والخوف وعدم القدرة على التركيز.

    وعقب "إبراهيم مجدي" -استشاري الطب النفسي والمخ والأعصاب بجامعة عين شمس- "إن إلحاق الأطفال بالمدرسة مبكرًا، كي لا يتأخر عامًا دراسيًا بسبب تأخُر شهر ميلاده عن زملائه المولودين في العام نفسه، يُعَد "فكرة ساذجة"".

    وقال، "إن مدة سنة تُعَد طويلة بالنسبة لعقل الطفل، بل إن الشهور تمثل فارقًا في نمو عقله، لذا فإن الطفل المتقدم في العمر بفارق سنة لديه قدرات عقلية ونفسية قد تفوق كثيرًا في بعض الحالات مَن يصغره نسبيًّا".

    ويؤكد: "قد يتسبب هذا الإجراء في ظهور أعراض الاكتئاب لدى الطفل؛ بسبب إحساسه غير المتوائم مع البيئة المدرسية بكل ما فيها من مسؤولية وعبء لا يستطيع تحمُّله، فيكرهون الذهاب إلى المدرسة، وقد يؤدي ذلك بدوره إلى تأخُّر قدراتهم على التحصيل الدراسي".

     ويضيف، "في كثير من الأحيان يمتنع هذا الطفل عن التعبير عن تلك المشاعر؛ خوفًا من غضب الوالدين أو عدم رضاهم، ما قد يخلق لديه إحساسًا مزمنًا بعدم الأمان". 

    إعلان

    إعلان

    إعلان