فيروس هانتا
تجددت المخاوف العالمية عقب تسجيل حالات إصابة بفيروس "هانتا" على متن سفينة سياحية، ما أعاد إلى الأذهان سيناريوهات تفشي جائحة "كوفيد-19"، غير أن خبراء الصحة يؤكدون أن المقارنة بين الفيروسين غير دقيقة، نظرا لاختلاف طبيعة كل منهما وآليات انتشاره.
وبحسب موقع ميديكال إكسبريس، فإن فيروس هانتا ليس حديث الاكتشاف، بل يعرف منذ عقود، حيث جرى رصده لأول مرة بين الجنود خلال الحرب الكورية في خمسينيات القرن الماضي، ومنذ ذلك الوقت تسجل إصابات متفرقة به في مناطق مختلفة دون أن يتسبب في انتشار وبائي واسع.
وينتقل الفيروس في الأساس عبر التعرض لفضلات أو بول أو لعاب القوارض البرية، بينما يعد نوع "هانتا الأنديز" الاستثناء الوحيد القادر على الانتقال بين البشر، لكنه يحتاج إلى احتكاك مباشر وثيق وظروف محدودة للغاية لحدوث ذلك.
وتظهر الأعراض عادة خلال فترة تتراوح بين أسبوع وستة أسابيع، وتشمل الحمى وضيق التنفس، وقد تتطور في بعض الحالات إلى مضاعفات رئوية وقلبية خطيرة، في حين يتميز فيروس "كوفيد-19" بسرعة انتشار أعلى وفترة حضانة أقصر تسمح له بالانتقال قبل اكتشاف الحالات.
وتشير بيانات سابقة إلى أن آخر تفش واسع لفيروس "هانتا الأنديز" وقع في الأرجنتين عام 2018 وأسفر عن وفاة 11 شخصا، حيث يعد الفيروس متوطنا في بعض المناطق هناك، كما ربطت بعض الحالات الأخيرة على متن السفينة السياحية بسفر سابق إلى تلك المناطق.
ويرى خبراء أن محدودية انتشار الفيروس تعود إلى عدة عوامل، أبرزها ارتفاع معدل الوفيات نسبيا، ما يؤدي إلى سرعة اكتشاف الحالات وعزلها، وبالتالي تقليل فرص انتشاره على نطاق واسع.
في المقابل، تمكن فيروس "كوفيد-19" من التحول إلى جائحة عالمية نتيجة قدرته على الانتشار السريع بين المصابين قبل ظهور الأعراض.
ولا يزال حتى الآن لا يوجد علاج نوعي أو لقاح معتمد لفيروس هانتا، بينما يقتصر التعامل الطبي على دعم الوظائف الحيوية وعلاج الأعراض، على عكس ما تحقق مع "كوفيد-19" من تطوير لقاحات فعالة خلال فترة قصيرة ساهمت في الحد من انتشار المرض.
اقرأ أيضًا:
الصحة تحذر: جنبوا أطفالكم الإصابة بفيروس "HSV1" بهذه الطريقة