"مش شد عضلي".. ألم الظهر قد يكشف عن سرطان قاتل
كتب – سيد متولي
ألم الظهر
دق أطباء ناقوس الخطر بشأن آلام الظهر المستمرة وغير الواضحة السبب، مؤكدين أنها قد لا تكون دائما ناتجة عن شد عضلي أو إجهاد يومي، بل قد تمثل في بعض الحالات علامة خفية على الإصابة بسرطان البنكرياس، أحد أكثر الأورام الخبيثة شراسة وصعوبة في الاكتشاف المبكر.
وبحسب موقع تايمز ناو، يعرف سرطان البنكرياس بأنه من الأمراض التي غالبا ما تكتشف في مراحل متأخرة، إذ لا يظهر في بداياته أعراضا واضحة، ما يؤدي إلى تأخير التشخيص وتراجع فرص العلاج الفعال.
لماذا يعد سرطان البنكرياس مرضا شديد الخطورة؟
تشير تقارير طبية صادرة عن مؤسسات صحية دولية، من بينها الجمعية الأمريكية للسرطان، إلى أن سرطان البنكرياس يحتل موقعا متقدما بين أسباب الوفاة المرتبطة بالأورام الخبيثة عالميا، رغم أنه ليس من أكثر السرطانات انتشارا، وتعود خطورته إلى عدة عوامل، أبرزها:
غموض الأعراض في المراحل المبكرة.
نمو الورم بصمت دون علامات واضحة.
اكتشاف المرض في الغالب بعد انتقاله إلى أعضاء أخرى.
محدودية خيارات العلاج عند التشخيص المتأخر، ما يقلل من معدلات النجاة.
ما علاقة ألم الظهر بالبنكرياس؟
يوضح الأطباء أن الأورام التي تنشأ في جسم أو ذيل البنكرياس قد تضغط على الأعصاب القريبة أو العمود الفقري، مسببة آلاما في الظهر تختلف عن الآلام العضلية التقليدية، ويتميز هذا النوع من الألم بعدة علامات، منها:
ظهوره بشكل متقطع في البداية ثم تزايده تدريجيا.
اشتداده بعد تناول الطعام.
تفاقمه عند الاستلقاء على الظهر.
تحسنه نسبيا عند الجلوس أو الانحناء للأمام.
ضعف الاستجابة للمسكنات الشائعة.
وتختلف شدة الألم من مريض لآخر، إذ قد يعاني بعض الأشخاص من آلام حادة، بينما لا يشعر آخرون بأي ألم يذكر حتى في مراحل متقدمة، ما يزيد من صعوبة رصد المرض مبكرا.
أعراض أخرى تستدعي الانتباه
لا يقتصر سرطان البنكرياس على ألم الظهر فقط، بل قد يصاحبه عدد من الأعراض التحذيرية، من بينها:
فقدان وزن غير مبرر.
تراجع الشهية.
ألم أو شعور بعدم الراحة في الجزء العلوي من البطن.
الغثيان أو القيء.
الإرهاق المزمن.
اضطرابات الأمعاء مثل الإسهال أو الإمساك المستمر.
الانتفاخ ومشكلات الهضم.
اليرقان (اصفرار الجلد والعينين).
تغيرات نفسية مثل الاكتئاب أو تقلب المزاج.
ويؤكد الأطباء أن اجتماع أكثر من عرض في الوقت ذاته يستوجب مراجعة طبية عاجلة.
ما هو سرطان البنكرياس؟
البنكرياس عضو أساسي يقع خلف المعدة، ويؤدي وظائف حيوية تشمل: إفراز الإنزيمات المسؤولة عن هضم الطعام، وتنظيم مستويات السكر في الدم.
أورام البنكرياس
وتتنوع أورام البنكرياس بين حميدة وخبيثة، إلا أن النوع الأكثر شيوعًا من السرطان يبدأ في الخلايا المبطنة للقنوات الناقلة للإنزيمات الهاضمة، ويُعد من أكثر الأنواع صعوبة في الاكتشاف المبكر.
عوامل تزيد من خطر الإصابة
حدد الأطباء مجموعة من العوامل التي قد ترفع احتمالات الإصابة بسرطان البنكرياس، من أبرزها:
التقدم في العمر، إذ تشخص معظم الحالات بعد سن 45 عاما.
الجنس، حيث تشير الإحصاءات إلى ارتفاع معدلات الإصابة بين الرجال.
الاستعداد الوراثي، خاصة لدى المصابين بمتلازمات وراثية معينة.
التاريخ العائلي، إذ يزيد وجود إصابة لدى أحد الأقارب من الدرجة الأولى من مستوى الخطر، رغم أن العديد من المرضى لا يملكون سجلا عائليا واضحًا.
أهمية الاكتشاف المبكر
يشدد الخبراء على أن التشخيص المبكر يعد العامل الحاسم في تحسين فرص العلاج والبقاء على قيد الحياة، إذ تكون الجراحة والعلاجات الدوائية أكثر فاعلية قبل انتشار الورم.
وينصح الأطباء بعدم الاستهانة بأي أعراض غير مألوفة، خصوصا:
آلام الظهر المستمرة دون سبب واضح.
فقدان الوزن السريع.
اضطرابات الهضم طويلة الأمد.
ورغم أن آلام الظهر غالبا ما تكون مرتبطة بأسباب بسيطة، فإن استمرارها أو تزامنها مع أعراض أخرى، خاصة لدى كبار السن أو أصحاب عوامل الخطر، يستدعي الفحص الطبي وعدم التأجيل.