إعلان

3 تقنيات جديدة قد تحدث ثورة في شحن السيارات الكهربائية

كتب : مصراوي

01:09 م 12/03/2026 تعديل في 01:09 م

السيارات الكهربائية

تابعنا على

برلين - (د ب أ):


يشهد قطاع السيارات الكهربائية تطورا كبيرا في مجال شحن البطاريات لإزالة العقبات أمام انتشار التنقل الكهربائي. وهناك ثلاث تقنيات متطورة حاليا، هي: تقنية الشحن الحثي، التي تعد بأقصى درجات الراحة، وتقنية الشحن ثنائي الاتجاه المصممة لتحسين الكفاءة، وتقنية الشحن بقدرة ميجاوات، التي تهدف لتقليل أوقات الشحن إلى مستوى محطات التزود بالوقود، ولكن هل تفي هذه الابتكارات بوعودها؟

الشحن الحثي

وتعتبر بورشه أول شركة تقدم تقنية الشحن الحثي في سيارتها Cayenne بشكل قياسي؛ حيث تقف السيارة فوق لوحة معدنية كبيرة ويبدأ تدفق التيار الكهربائي تلقائيا.

وهذه التقنية عبارة عن نظام أوتوماتيكي كامل وآمن للغاية؛ حيث يتم توجيه السيارة بدقة فوق لوحة معدنية مثبتة في الأرض بواسطة مستشعرات ركن السيارة، وتعمل هذه اللوحة حتى إذا كانت مغطاة بأوراق الأشجار أو الثلوج، ولكنها تتوقف عن العمل فورا في حالة مرور حيوان أليف عليها.

ويعتقد الخبراء أن مثل هذه الحلول قد تحدث نقلة نوعية. وأوضح كريستيان جول، من شركة أبحاث السوق "كابجيميني" قائلا: "ربما يكون الشحن التلقائي بنفس أهمية اختراع بادئ الحركة الكهربائي لمحركات البنزين قبل مائة عام في إحداث طفرة في قطاع التنقل الكهربائي، فالقدرة على ركوب السيارة والانطلاق بها مباشرة كانت وما زالت هي الميزة الجديدة الحاسمة".

ولا تسير شركة بورشه وحدها على هذا الدرب؛ حيث أجرت شركة بي إم دبليو الألمانية تجارب منذ سنوات على تقنية الشحن الحثي، ولكنها لم تطلق هذه التقنية على نطاق واسع، كما قدمت شركة مرسيدس حلا مماثلا في سيارة الأبحاث ELF، التي تعتمد على قاعدة سيارة الفئة V، وأشارت إلى أنها ستكون متاحة في المستقبل القريب.

ولكن التكلفة المرتفعة قد تعيق الانتشار السريع لهذه التقنية؛ حيث تطلب شركة بورشه 5000 يورو نظير وحدة الشحن المثبتة في الأرض و2000 يورو للوحة الشحن المقابلة والمركبة في السيارة.

الشحن ثنائي الاتجاه

وقد يتمكن العملاء من إعادة تمويل جزء من هذا الاستثمار من خلال اتجاه آخر يكتسب زخما متزايدا، ألا وهي: تقنية الشحن ثنائي الاتجاه؛ حيث لا يقتصر الأمر هنا على الراحة، ولكنه يتعلق بتحقيق ربح حقيقي.

ولا يقتصر الأمر على قدرة الكثير من السيارات من مختلف الفئات، بدءا من رينو Twingo الجديدة ومرورا بسيارة هيونداي Ioniq 5 ووصولا إلى بي إم دبليو iX3، على إمداد الأجهزة الخارجية مثل الدراجات الكهربائية أو المكانس الكهربائية للعناية بالسيارة بالطاقة الكهربائية من بطارياتها كنوع من وحدات الباوربانك، بل إنها تعمل أيضا كمخزن احتياطي للطاقة الكهربائية المولدة من نظام الطاقة الشمسية في المنزل.

وبحسب الدراسات التي أجراها مركز الأبحاث "أجورا فيركيرسفينده" يمكن أن يصل ربح شحن السيارة بأسعار الكهرباء المنخفضة وتفريغها بأسعار مرتفعة إلى 500 يورو سنويا لكل سيارة، ويشير الخبراء الألمان إلى أن الربح قد يكون أعلى إذا تم توليد الكهرباء من لوحة شمسية مثبتة على سطح السيارة، وأشارت شركة مرسيدس إلى أن هذه التقنية تتيح قطع مسافة 10 آلاف كلم أو أكثر "مجانا".

وأشارت الرابطة الألمانية لصناعة السيارات إلى أن جميع شركات السيارات الألمانية تقدم حاليا سيارات كهربائية مزودة بتقنية الشحن ثنائي الاتجاه، وتدرج الرابطة الألمانية أكثر من 20 موديلا من هذه الفئة.

الشحن بقدرة ميجاوات

وبينما ينصب التركيز في المنازل على جوانب الراحة والتكلفة، يهتم مهندسو السيارات بالسرعة على الطرقات في المقام الأول، وتقنية الشحن بقدرة ميجاوات هي كلمة السر، والآن بعد انحصار المنافسة على مدى القيادة، تتنافس الشركات العالمية فيما بينها على قدرات الشحن.

وتتصدر سيارتا بي إم دبليو iX3 وبورشه Cayenne قائمة السيارات الألمانية بسعة شحن تبلغ 400 كيلووات، وتمتاز سيارة زيكر 7X بقدرة شحن تبلغ 480 كيلووات، أما طرازا إكس بينج G6 و G9 الجديدان فيتم شحنهما بقدرة 525 كيلووات.

وعلى غرار سيارة مرسيدس AMG Concept GTXX قدمت شركة "بي واي دي" إمكانية الشحن بقدرة واحد ميجاوات خلال معرض فرانكفورت الدولي للسيارات في سبتمبر الماضي، وهذا يعني أن السيارة الرياضية المقرر طرحها بشكل قياسي في 2026 يمكن من الناحية النظرية إعادة شحنها لقطع مسافة 400 كلم في غضون خمس دقائق فقط.

ولكن من الناحية العملية تعيق البنية التحتية تحقيق هذه الأرقام. وعلى الرغم من أن الخبراء يشيدون بهذه التقنية، ومنهم أندرياس راديكس من شركة الاستشارات الاستراتيجية "بيريلز" في ميونخ؛ لأنها تعالج إحدى المشكلات الأخيرة في مجال التنقل الكهربائي، إلا أنه يرى بعض القيود الواضحة؛ حيث لا يمكن الحفاظ على ذروة إنتاج الطاقة هذه إلا لفترة قصيرة فقط، علاوة على أن أنظمة الشحن ميجاوات المخصصة لسيارات الركوب لن يستفيد منها على المدى الطويل سوى مجموعة محدودة من الأشخاص.

وتعتبر محطات الشحن هذه باهظة التكلفة. ونظرا لانخفاض معدل استخدامها فإنه يصعب تحقيق جدوى اقتصادية لها، علاوة على أن التقنية المدمجة في السيارة مكلفة للغاية، وبالتالي سوف تزيد من أسعار السيارات بصورة ملحوظة، وأشار أندرياس راديكس إلى أن الشبكة الكهربائية لا يمكنها توفير هذه القدرات إلا بشكل محدود للغاية.

ويرى راديكس أن سعة الشحن المثالية تتراوح ما بين 300 و600 كيلووات، ونصح الخبير الألماني بتجنب الذروات العالية، وبدلا من ذلك نصح بفترات استقرار طويلة، وأضاف قائلا: "إذا تم الحفاظ على هذه القيم لأطول فترة ممكنة، فإنه يمكن تحقيق تحسين كبير في أوقات الشحن مما يجعل وقت شحن البطارية أقرب إلى وقت إعادة التزود بالوقود".

فيديو قد يعجبك



إعلان

إعلان