حوار| محمد فراج: "الممر" فيلم سيعيش.. و"الانتقام مصيبة سودة تعمي الإنسان"

11:30 م الخميس 20 يونيو 2019
حوار| محمد فراج: "الممر" فيلم سيعيش.. و"الانتقام مصيبة سودة تعمي الإنسان"

محمد فراج

حوار- منى الموجي:
واحد من أكثر نجوم جيله موهبة، يبحث عن الأدوار المؤثرة دون الالتفات لمساحتها، حقق في فيلم "الممر" بعضًا من أحلامه، بينها: المشاركة في عمل مهم يتحدث عن بطولات الجيش المصري، الوقوف أمام كاميرا مخرج تمنى العمل معه، وتجسيد دور شاب صعيدي لأول مرة، وفي رمضان أدخل الرعب في نفوس المشاهدين، بتجسيده لـ"آدم" في "قابيل"، ذلك الشخص المُضر حد الموت، فنال إعجاب الجمهور وإشادات النقاد، هو الفنان محمد فراج.
"مصراوي" التقى فراج ليحدثنا عن دوره في "الممر" الذي يتنافس ضمن أفلام الموسم السينمائي الحالي على إيرادات شباك التذاكر، وشخصية "آدم" في مسلسله الرمضاني "قابيل"..

هناك من يرى "الممر" مغامرة.. كيف رأيت الفيلم عند عرضه عليك؟

عند عرض الفيلم عليّ تحمست جدًا للمشاركة فيه لعدة أسباب، فعلينا أن نغامر، ولا أوافق على فكرة أن الجمهور اعتاد على نوعية معينة من الأفلام ولن يُقبل على مشاهدة غيرها.

وما هي الأسباب التي حمستك للمشاركة في "الممر"؟

أن أخر إنتاج معروف للأفلام الحربية كان في نهاية الثمانينات من خلال فيلم (الطريق إلى إيلات)، والذي تحدث عن واحدة من بطولات البحرية المصرية، وبعده قُدمت أفلامًا لم تلق رواجًا، وليس من الطبيعي أن تغيب السينما عن بطولات الجيش المصري وتاريخه وشخصياته، فلمدة 30 سنة لم يخرج من عباءة الفن المصري عمل يتطرق لبطولات كثيرة لا نعرف عنها شيء، ومن الضروري أن نتعرف على الشخصيات التي فدت بلدنا بأرواحها وأعادت لنا أرضنا.

محمد فراج في فيلم الممر

وشجعني أيضًا إلى جانب كونه فيلم مهم سيعيش، أنه سيحقق لي حلم التعاون مع المخرج الكبير شريف عرفة، فأي ممثل في الوطن العربي سواء كان نجم نجوم أو وجه جديد شرف له العمل معه، وأعتبرها نقطة مهمة في مسيرتي، والحمد لله كل شيء يأتي في وقته المناسب.

كم استغرق تصوير دورك في الفيلم؟

بدأت تصوير 15 سبتمبر، واستمر حوالي 5 أشهر، لكن تحضير الفيلم نفسه قبل انطلاق التصوير استغرق حوالي عامين.

ماذا عن الصعوبات التي واجهتك أثناء التصوير؟

"هلال" واحد من أصعب الأدوار التي قدمتها، لأنه احتاج لتدريبات شاقة جدًا على حمل السلاح واستخدامه خاصة وأنني أقوم بدور "قناص"، وهي نفس التدريبات التي يتلقاها الجنود، كما أن أماكن التصوير كانت في الصحراء وفي ظروف صعبة، لكن رغم الصعوبة كنت أشعر بالمتعة.

محمد فراج في كواليس فيلم الممر

وهل وجدت صعوبة في الحديث باللهجة الصعيدي؟

تقديمي دور الصعيدي كان أحد أحلامي، التي تحققت بمشاركتي في "الممر"، "أول مرة أمثل صعيدي، وربنا جابهالي في عمل مهم أوي زي ده"، وتدربت على يد متخصصين حتى أستطيع نطق الكلمات بشكلها الصحيح.

وهل تفاصيل الشخصية حقيقية أم أنها من خيال المؤلف؟

"مش قصة حقيقة كل المكتوب حصل، تفاصيل الشخصيات نفسها خيالية لواقعة حقيقية".

شاركت في رمضان المنقضي من خلال شخصية آدم في مسلسل "قابيل".. ألم يقلقك التعامل مع مخرج يقدم مسلسله الأول؟

سمعت الكثير من التعليقات الإيجابية على أول أفلام المخرج كريم الشناوي، الذي عُرض في الجونة "عيار ناري"، وتحدثنا قبل التصوير لأنني كنت أريد التعرف على المخرج الذي سأعتمد عليه، فالمخرج "ضهر" الممثل.

محمد فراج وأمينة خليل كواليس قابيل

على مدار 15 حلقة لم تظهر سوى مرات قليلة.. ألا تشغلك مساحة الدور؟

إطلاقًا، ظهوري من الجلدة للجلدة لو لم يكن مؤثرًا بالشكل الذي يعجبني لن أوافق على تقديمه، أهتم بمدى تأثير شخصيتي بغض النظر عن مساحتها، ووافقت على "قابيل" وأنا على علم بأن ظهوري سيبدأ تقريبًا مع النصف الثاني، لكن شاهدت بالطبع تعليقات على "السوشيال ميديا" ومن مقربين مني، وصلت إلى حد "التريقة" لعدم ظهوري في النصف الأول من "قابيل"، البعض ردد "هو فراج على البوستر ليه ضيف شرف واحنا منعرفش".

ألا تراه رهانًا صعبًا؟

لا أراهن، الدور عُرض عليّ وأعجبني فوافقت عليه.

أقصد أن هناك 15 حلقة تغيب عنها وظهورك في النصف الثاني من الحلقات يكون بعدما بنى الجمهور رأيه فإما أن يعجبه ويكمل المشاهدة أو يأتي ظهورك بعد انصرافه عن المتابعة؟

طبعًا، لا أنكر هذه النقطة، لكن ثقتي في "تايسون- محمد ممدوح" كانت كبيرة، كنت متأكد أنه سيسلمنا "الشوط" الأول سخن "هننزل نكمل معاه لعب"، وبالطبع ثقتي في ربنا وفي اختياراتي.

كيف كان استعدادك لآدم؟

مشكلة آدم أنه مريض ولكن لا يمكن أن يكتشف من أمامه ذلك بسهولة، بني آدم خبيث جدًا، عكس الشخصية التي يلعبها "تايسون" الذي يعاني من هلاوس سمعية وبصرية، ويتحدث مع أشخاص غير موجودين، مرضه ملموس، لكن آدم أعصابه لا تخونه، يبدو أمام الجميع شخص طبيعي لكن عقله "كنافة بالمانجة"، يخرب بيته يفكر دائمًا، وتقديم شخصية بهذه المواصفات ليس سهلًا، وتكمن صعوبته في ضرورة المحافظة على هذه الشعرة.

111

وهل تعاطفت مع آدم وبررت له أفعاله؟

من الممكن أن ألعب شخصية ضدها 100%، لكن عليّ التوحد معها، أعيش أحزانها وأفراحها وهمومها، أصبح شخصًا آخر، وعندما أخرج منها أجد أنها تستحق الضرب بـ"الشبشب"، آدم كان بني آدم كريه، مُضر لدرجة الموت ومخرب، وتعاطفي معه لا يعني أنني أؤيد أفعاله، ولكن حتى لا يكون بيني وبينه حاجز وجدال.

وما الفرق بين تحضيرك لشخصية المدمن في "قابيل" عن مسلسل "تحت السيطرة"؟

فارق كبير بين علي الروبي في "تحت السيطرة" وآدم في "قابيل"، الأول عن إدمان نوع بعينه من المخدرات، أما الثاني فهو مجرد طرف صغير جدًا وأولي في شخصية آدم، نتعرف من خلاله كيف كوّن شبكته الإجرامية، والظروف التي مر بها.

الانتقام كان المحرك لأفعال سما وآدم.. ما وقع هذه الكلمة على أذنك؟

"مصيبة سودة، حاجة قذرة أوي وإحساس قذر"، ربنا يبعده عننا وعن كل الناس، من يفكر في الانتقام يتحول لشخص أعمى لا يرى أمامه.

إعلان

إعلان

إعلان