لماذا فُرِضت الصلاة من فوق السماوات وبأي سنة؟.. رمضان عبدالمعز يوضح
كتب : محمد قادوس
الشيخ رمضان عبدالمعز
قال الداعية الإسلامي رمضان عبدالمعز، إن الصلاة فُرضت قبل الهجرة بثلاث سنوات، أي بعد عشر سنوات من نزول الوحي، وذلك خلال رحلة إيمانية عظيمة في الإسراء والمعراج، حيث قال تعالى: "لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا"، وفي سورة النجم: "لَقَدْ رَأَى مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ الْكُبْرَى"، مشيرًا إلى أن الصلاة فرضت فوق السماوات لعظم قدرها ومنزلتها.
وأضاف عبدالمعز، خلال حلقة برنامج "لعلهم يفقهون"، والمذاع عبر فضائية" dmc": أن الزكاة والصوم فُرضا بعد خمسة عشر عامًا من نزول الوحي، بينما فُرض الحج في السنة العاشرة للهجرة قبل انتقال النبي صلى الله عليه وسلم إلى الرفيق الأعلى بعام وبضعة أشهر، مؤكدًا أن الصلاة كانت أول عبادة فرضت، وبدأت بخمسين صلاة ثم خففها الله إلى خمس صلوات في العمل، مع بقاء أجر الخمسين، مستشهدًا بقوله تعالى: "مَن جَآءَ بِٱلۡحَسَنَةِ فَلَهُۥ عَشۡرُ أَمۡثَالِهَاۖ".
وأشار إلى أن القِبلة عند فرض الصلاة كانت بيت المقدس، موضحًا أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي في مكة بين الركن اليماني وركن الحجر الأسود، بحيث تكون الكعبة أمامه وبيت المقدس أمامه في الوقت نفسه، واستمر ذلك ثلاث سنوات، وبعد الهجرة إلى المدينة أصبحت الكعبة خلفه وبيت المقدس قبلته، حتى نزل قوله تعالى في السنة الثانية للهجرة بشهر شعبان: "قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ"، لتصبح الكعبة هي القبلة الثانية بعد المسجد الأقصى.
وأكد عبدالمعز أن المسجد الأقصى هو أولى القبلتين وثاني المسجدين، مبينًا أن أول مسجد وضع في الأرض هو المسجد الحرام، يليه المسجد الأقصى، مشيرًا إلى كثرة الأحاديث النبوية التي تحدثت عن مكانته العظيمة.