نسور مالي تتحدى الظروف وتحلم بإنجاز حقيقي في كأس الأمم

03:35 م الإثنين 17 يونيو 2019

برعاية

ZED
نسور مالي تتحدى الظروف وتحلم بإنجاز حقيقي في كأس الأمم

منتخب مالي

القاهرة - مصراوي:

بعد فترة عصيبة عاشها الاتحاد المالي لكرة القدم وكادت تعصف بفرص المنتخب المالي في المشاركة ببطولة كأس أمم أفريقيا 2019 في مصر، سيكون الفريق على موعد مع عدة تحديات صعبة خلال مشاركته المرتقبة في البطولة التي تستضيفها مصر خلال الأسابيع القليلة المقبلة.

وتوصل الاتحاد المالي لكرة القدم أمس الأحد لاتفاق ينهي الأزمة الكروية التي كانت تهدد مشاركة المنتخب في البطولة. وكشف الاتحاد اليوم أن الفرقاء توصلوا لاتفاق من أجل إنهاء الأزمة وأن الاجتماع الذي دار بين جميع الأطراف كان الهدف منه إقرار النصوص الجديدة للاتحاد وفقا للوائح الاتحاد الدولي للعبة (فيفا) .

وأشار الاتحاد إلى أنه بعد اعتماد النصوص الجديدة خلال الاجتماع ، الذي حضره مندوبون عن فيفا والاتحاد الأفريقي لكرة القدم (كاف) ، تم الإعلان عن إجراء انتخابات اللجنة التنفيذية لاتحاد الكرة المالي في غضون 60 يوما.

ويأتي هذا الاتفاق ليمهد مشاركة المنتخب المالي في المسابقة القارية ، بعدما هدد فيفا بتجميد النشاط الكروي في البلاد واستبعاد الفريق من اللعب في أمم أفريقيا بسبب التدخل الحكومي في شؤون الاتحاد المحلي.

والآن، وبعد التغلب على هذه المشكلة، سيكون الفريق المالي على موعد مع تحديات صعبة في هذه النسخة من البطولة الأفريقية حيث يخوض الفريق البطولة بقيادة مدرب وطني مؤقت إضافة لعدم ظهوره بشكل جيد خلال فترة الإعداد التي سبقت مشاركته في البطولة.

وبعد الخروج المبكر في كل من النسختين الماضيتين لبطولة كأس الأمم الأفريقية واستقالة المدرب الفرنسي ألان جيريس، الذي يتولى تدريب المنتخب التونسي حاليا، لم يستطع منتخب مالي التعاقد مع مدرب أجنبي جديد لقيادة الفريق في النهائيات.

ونجح المدرب المؤقت محمد ماجاسوبا /61 عاما/ في قيادة الفريق للتأهل إلى نهائيات كأس أمم أفريقيا 2019 بتصدر مجموعته في التصفيات ليحصل على فرصة للاستمرار مع الفريق في النهائيات.

ولكن خبرة ماجاسوبا قد تكون عنصرا سلبيا في مشاركة الفريق بالنهائيات لاسيما وأن الفريق يعتمد على عدد كبير من المحترفين في أوروبا.

وكان منتخب مالي فاز بالمركز الثالث في نسختي 2012 و2013 تحت قيادة المدربين ألان جيريس وباتريس كارتيرون لكنه لم يستطع عبور الدور الأول في نسخة 2015 بغينيا الاستوائية بقيادة المدرب البولندي هنري كاسبرجاك ليعود إلى الاعتماد في النسخة الماضية عام 2017 بالجابون إلى الاعتماد على ألان جيريس لكن الفريق لم يحقق النجاح أيضا وودع البطولة من الدور الأول.

والآن، سيكون الفريق أمام تحد جديد في بطولة 2019 بمصر حيث يرغب في تحقيق النجاح هذه المرة بقيادة وطنية وبعد المحنة التي عاشها الاتحاد المالي في الفترة الماضية والتي ربما أثرت سلبيا على استعدادات الفريق للمعترك الأفريقي.

وبغض النظر عن هذه المشاكل والظروف، يتطلع الفريق إلى التقدم خطوة أخرى إلى الأمام وعبور المربع الذهبي للمرة الثانية في تاريخه عندما يخوض فعاليات النسخة الثانية والثلاثين التي تستضيفها مصر من 21 يونيو الحالي إلى 19 يوليو المقبل.

وفشل منتخب مالي في عبور الدور الأول لبطولتي كأس الأمم الأفريقية 2008 بغانا و2010 بأنجولا ولكنه أعلن عن نفسه بقوة في نسختي 2012 و2013 قبل تراجعه الغريب والمفاجئ في النسختين الماضيتين.

ولم يعد أمام الفريق سوى أن يلقي بنتائج النسختين الماضيتين خلف ظهره ويبدأ البحث عن نجاح جديد والمنافسة على لقب البطولة في كأس الأمم الأفريقية القادمة.

ويقتصر رصيد المنتخب المالي بالبطولة الأفريقية على عشر مشاركات سابقة لكنه نجح في فرض نفسه بقوة من المشاركات الأولى.

ولذلك، ستكون البطولة الجديدة هي المشاركة الحادية عشرة للفريق في كأس الأمم الأفريقية وكذلك عنق الزجاجة التي يسعى نسور مالي للخروج من خلالها من طور المنافسة على مركز جيد إلى المنافسة على اللقب خاصة وأن الجيل الحالي للفريق يضم عددا من النجوم المتميزين والمحترفين بالأندية الأوروبية.

وبدأت مشاركات منتخب مالي في التصفيات المؤهلة لبطولات كأس الأمم الأفريقية بعد انطلاق البطولة بنحو عقد من الزمان وبالتحديد منذ تصفيات بطولة عام 1965 . ولكن الفريق لم يصل للنهائيات إلا في بطولة عام 1972 بالكاميرون.

ورغم ذلك ترك بصمة رائعة في أول مشاركة له بالبطولة الأفريقية حيث بلغ المباراة النهائية في ياوندي أمام نظيره الكونغولي الذي توج بلقب البطولة وأحرز منتخب مالي المركز الثاني.

وضم هذا الفريق العديد من النجوم الذين تركوا بصمة واضحة على تاريخ اللعبة في أفريقيا مثل ساليف كيتا وكيديان دياللو وباكو توريه.

وعلى عكس المتوقع، غاب الفريق عن البطولة بعد ذلك على مدار 22 عاما فشل خلالها في بلوغ النهائيات.

ولكنه عاد لتحقيق النجاح مع ظهوره مجددا في النهائيات فوصل للمربع الذهبي في بطولة عام 1994 في تونس ثم كرر الإنجاز نفسه عامي 2002 على أرضه و2004 في تونس.

ورغم وجود العديد من المواهب في صفوف المنتخب المالي عبر السنوات الماضية، فشل الفريق في بلوغ نهائيات كأس أفريقيا 2006 بمصر ثم خرج من الدور الأول لنهائيات البطولة التالية عام 2008 بغانا وعانده الحظ في 2010 ليخرج مجددا من الدور الأول لصالح المنتخب الجزائري بفضل نتيجة المواجهة المباشرة بينهما بعد تساويهما في رصيد النقاط.

ومع اكتساب نجوم الفريق لمزيد من الخبرة من مشاركتهم مع أنديتهم في أكبر بطولات الدوري المحلية بأوروبا ، بات منتخب مالي من الفرق التي تثير القلق لدى منافسيها.

وأصبحت الآمال معلقة على الجيل الحالي من اللاعبين في بلوغ المباراة النهائية للمرة الثانية في تاريخ مالي ببطولات كأس الأمم الأفريقية رغم اعتزال النجم الكبير سيدو كيتا اللعب الدولي بعد فشله مع الفريق في نسخة 2015 .

ويضم الفريق الحالي عددا من اللاعبين الموهوبين مثل مامادو فوفانا مدافع ميتز الفرنسي ولاسانا كوليبالي لاعب خط وسط رينجرز الاسكتلندي وشيخ دوكوري /19 عاما/ لاعب لانس الفرنسي وموسى ماريجا مهاجم بورتو البرتغالي.

وخدمت القرعة المنتخب المالي بوقوعه في المجموعة الخامسة متوسطة المستوى مع منتخبات تونس وأنجولا وموريتانيا علما بأن الأخير يخوض النهائيات للمرة الأولى.

وينتظر أن تحظى مباراة الفريق أمام تونس في الجولة الثانية بالمجموعة باهتمام بالغ حيث يصطدم خلالها المنتخب المالي بمدربه السابق ألان جيريس الذي يتولى تدريب نسور قرطاج حاليا.

وبهذا يستطيع المنتخب المالي المنافسة دون عناء كبير على التأهل للدور الثاني لكن مهمة الفريق في الأدوار الإقصائية لن تكون بنفس السهولة.

إعلان

إعلان

إعلان