عدوى الجهاز التنفسي الحادة
تزداد الإصابة بعدوى الجهاز التنفسي الفيروسية الحادة خلال فترات تغير الطقس، ما يدفع الكثيرين للبحث عن طرق التعرف على أعراضها ومتى تتحول إلى حالة تستدعي التدخل الطبي.
ويحذر الأطباء من تجاهل بعض العلامات التي تشير إلى حدوث مضاعفات خطيرة، وفقا لصحيفة "إزفيستيا" الروسية.
ما هي عدوى الجهاز التنفسي الفيروسية الحادة؟
توضح الطبيبة الروسية فيرا سيريوجينا أن عدوى الجهاز التنفسي الفيروسية الحادة تضم مجموعة كبيرة من الأمراض التي يسببها أكثر من 200 نوع من الفيروسات. وتتشابه أعراض هذه العدوى إلى حد كبير، كما تنتقل بسهولة عبر الرذاذ المتطاير في الهواء.
ويستمر المرض عادة ما بين خمسة إلى سبعة أيام، لكن ظهور المضاعفات قد يؤدي إلى إطالة مدة الإصابة.
ما الأعراض الأولى للمرض؟
تتميز هذه العدوى بفترة حضانة قصيرة تتراوح بين بضع ساعات ويومين، وغالبا ما تبدأ الأعراض بشكل غير محدد، مثل الشعور بالتعب والإرهاق والصداع، إضافة إلى احتقان الأنف والتهاب الحلق والحكة فيه.
وتشير الطبيبة إلى أن هذه الأعراض لا تكفي لتحديد نوع الفيروس المسبب للمرض، لذلك يفضل إجراء الفحوصات المخبرية فور ظهور العلامات الأولى.
لماذا يعد التشخيص المبكر مهما؟
يساعد التشخيص المبكر، خاصة في اليومين الثاني أو الثالث من المرض، على تحديد نوع العامل المسبب للعدوى، ما يتيح اختيار العلاج المناسب، على سبيل المثال، يمكن استخدام الأدوية المضادة للفيروسات لعلاج الإنفلونزا، بينما تتطلب العدوى البكتيرية استخدام المضادات الحيوية.
ماذا يحدث في الأيام الأولى من المرض؟
توضح سيريوجينا أنه في اليوم الثاني أو الثالث من الإصابة تزداد أعراض التسمم الناتجة عن انتشار الفيروس في الجسم. وترتفع درجة الحرارة ويزداد الشعور بالضعف مع ظهور آلام في الجسم والصداع.
ولا ينصح عادة باستخدام خافضات الحرارة إذا لم تتجاوز 38 درجة مئوية، لأن الحمى المعتدلة تساعد جهاز المناعة على مقاومة العدوى. وقد تستمر هذه الحالة حتى اليوم الخامس دون أن تكون مقلقة.
متى تشير الحمى إلى وجود مضاعفات؟
إذا استمرت درجة الحرارة في الارتفاع أو لم تنخفض رغم استخدام الأدوية الخافضة للحرارة، يكون ذلك مؤشرا على حدوث مضاعفات بكتيرية.
وفي بعض الحالات يحدث العكس، إذ تنخفض درجة الحرارة فجأة مع تدهور الحالة العامة للمريض، وهي علامة غير مطمئنة قد تشير إلى تطور التهاب رئوي أو ضعف في جهاز المناعة.
كيف يتعافى الجسم من العدوى؟
بحلول اليوم الرابع أو الخامس يبدأ الجسم بإنتاج نوع من الأجسام المضادة يعرف بالجلوبولين المناعي M، الذي يرتبط بجزيئات الفيروس ويساعد على مكافحته، وخلال هذه المرحلة تبدأ أعراض التسمم والصداع بالتراجع، وتنخفض درجة الحرارة إلى نحو 37.5 درجة مئوية، بينما يستمر السعال والتهاب الحلق وإفرازات الأنف لعدة أيام أخرى.
متى يجب طلب المساعدة الطبية فورا؟
تنصح الطبيبة بضرورة طلب المساعدة الطبية العاجلة في عدة حالات، منها:
ارتفاع درجة الحرارة إلى أكثر من 39.5 درجة مئوية.
التدهور المفاجئ في الحالة الصحية.
انخفاض مستوى الأكسجين في الدم إلى أقل من 93%.
الشعور بضيق شديد في التنفس.
فقدان الوعي.
استمرار الحمى لأكثر من خمسة أيام.
اقرأ أيضا:
هل العدوى التنفسية الحادة تزيد خطر سرطان الرئة؟