إعلان

خالد الجندي يفسر حديث "لن يفلح قوم ولّوا أمرهم امرأة" ويكشف دلالته

كتب : محمد قادوس

10:46 ص 07/03/2026

خالد الجندي

تابعنا على

أكد الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، أن القرآن الكريم يقدم نماذج إنسانية راقية في التعامل مع المرأة واحترام طبيعتها، مستشهدًا بقصة سيدنا موسى عليه السلام عندما قال الله تعالى: «ووجد عليه أمة من الناس يسقون ووجد من دونهم امرأتين تذودان»، موضحًا أن سؤال موسى للمرأتين: «ما خطبكما» لم يكن سؤالًا عابرًا، بل كان تعبيرًا عن شهامة ورجولة وإنكارٍ لوضعٍ غير طبيعي، إذ إن مزاحمة المرأة للرجال في الأعمال الشاقة أمر غير مقبول في الأصل إلا لضرورة.

وأضاف عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية خلال حلقة برنامج "لعلهم يفقهون" المذاع على قناة" DMC": أن الشريعة راعت طبيعة المرأة، فلا تُكلَّف بالأعمال الشاقة التي لا تتناسب مع بنيتها، مستشهدًا بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «رفقًا بالقوارير»، مبينًا أن الآية الكريمة «أَوَمَن يُنَشَّأُ فِي الْحِلْيَةِ وَهُوَ فِي الْخِصَامِ غَيْرُ مُبِينٍ» تشير إلى طبيعة المرأة التي تختلف عن طبيعة الرجل، وهو ما يفسر توزيع الأدوار في الحياة بما يتناسب مع قدرات كل طرف.

وأوضح الجندي أن الحديث النبوي «لن يفلح قوم ولّوا أمرهم امرأة» لا يُفهم على أنه انتقاص من قدر المرأة، وإنما معناه – والله أعلم – أن الرجل إذا ترك مسؤولياته التي كُلِّف بها من السعي والعمل والقيام بواجباته وألقى بها على المرأة، فإنه بذلك يخلّ بالنظام الطبيعي للحياة، وضرب مثالًا برجل يجلس يشاهد مباراة لكرة القدم بينما زوجته تتولى أمورًا شاقة كإصلاح السيارة أو القيام بمهام يفترض أن يقوم بها الرجل، مؤكدًا أن هذا النموذج لا يمكن أن ينجح.

وأشار إلى أن قول الله تعالى: «وما خلق الذكر والأنثى إن سعيكم لشتى» يوضح أن لكل من الرجل والمرأة دورًا مختلفًا وغرضًا في الحياة، وقد زود الله كلًا منهما بالوسائل التي تعينه على أداء هذا الدور، ولذلك فإن التكامل بينهما هو الأساس، وليس الصراع أو محاولة استبدال أحدهما بالآخر.

ولفت إلى أن موقف سيدنا موسى عليه السلام مع المرأتين يكشف جانبًا مهمًا من القيم الإنسانية، إذ إن ما أثار استغرابه أن المرأتين كانتا تقفان بعيدًا وتمنعان غنمهما من الاختلاط بغنم القوم حتى لا تزاحما الرجال، ومع ذلك لم يبادر أحد من الرجال بمساعدتهما، وهو ما جعل موسى يتدخل بدافع الشهامة والغيرة على الضعفاء، مؤكدًا أن هذه القيم يجب ألا تمر علينا مرور الكرام.

كما أشار إلى أن المجتمع قديمًا كان يقوم على نوع من التوافق الأخلاقي غير المكتوب، فكان من الطبيعي أن ينهض الرجل من مقعده في الحافلة لتجلس المرأة أو كبير السن، معتبرًا أن هذه السلوكيات كانت تعبيرًا عن المروءة والشهامة التي جسدها سيدنا موسى عليه السلام في هذا الموقف.

وأوضح أن اللافت في القصة أن هذا الموقف وقع من موسى قبل أن يكون نبيًا، وهو ما يدل على أن الله يهيئ أنبياءه بالصفات النبيلة قبل الرسالة، مثل حسن السيرة والسمعة والمروءة والشهامة، حتى يكونوا قدوة للناس.

وأضاف أن صفات المروءة والشهامة ليست حكرًا على الرجال وحدهم، فالإسلام أكد أن العمل الصالح مطلوب من الجميع، مستشهدًا بقوله تعالى: «من عمل صالحًا من ذكر أو أنثى»، مشيرًا إلى أن المرأة قد تتحلى بقدر كبير من القوة والصبر، خصوصًا في حالات المرأة المعيلة التي تتحمل مسؤولية بيتها وتقوم بدور الأم والأب معًا.

وأكد الجندي، أن المجتمع نفسه يُنسب في اللغة إلى الأم، فلفظ «أمة» مشتق من «الأم»، في إشارة إلى مكانة المرأة ودورها الكبير في بناء المجتمعات، مشددًا على أن القيم التي تعلمناها من قصص الأنبياء، مثل الشهامة والنخوة ومساعدة الضعيف، هي القيم التي ينبغي أن تبقى حاضرة في حياة الناس.

اقرأ أيضاً:


ليلة القدر 17 رمضان.. داعية يفجر مفاجأة: الليلة ممكن تكون ليلة القدر

أمين الفتوى يعلق على تريند الدعاء "ولا عازبًا إلا زَوَّجته": السّجع المتكلف

17 رمضان ليلة القدر.. الشيخ أحمد خليل يحسم الجدل

قضية تبادل زوجات.. علي جمعة يكشف عن واقعة نادرة وأغرب فتوى في حياته (فيديو)

فيديو قد يعجبك



إعلان

إعلان