إعلان

خاص لمصراوي: وزير الأوقاف السابق يؤكد أهمية اغتنام ما تبقي من العشر الأواخر من رمضان

كتب : محمد قادوس

02:12 م 17/03/2026

الدكتور محمد مختار جمعة

تابعنا على

مضى من رمضان ما مضى وكأنه يوم أو بعض يوم، اغتنم فيه من اغتنم، وضيع فيه من ضيع، ولم تبق سوى صحائف الأعمال، وهكذا تمضي الأيام الباقية منه، بل تمضي الشهور والسنون والعمر كله، بل الدنيا وما فيها ومن فيها، ولن يبقى سوى الحي الذي لا يموت (جل جلاله وتقدست أسماؤه)، فيا سعادة من اغتنم، ويا لحسرة من ضيع!

وأكد الدكتور محمد مختار جمعة، وزير الأوقاف السابق، أن الدنيا زائلة مهما طالت، مستشهدًا بما ورد عن سيدنا نوح (عليه السلام)، وهو الذي عاش ألف سنة إلا خمسين عامًا مبلغًا عن رب العزة (عز وجل)، حين سُئل: يا نوح كيف وجدت الدنيا؟ فقال: كرجل بنى بيتًا جعل له بابين، دخل من باب وخرج من الآخر.

وأضاف جمعة خلال رده لمصراوي: أن النبي- صلى الله عليه وسلم- قال: "ما أنا في الدنيا إلا كراكبٍ استظل تحت شجرة ثم راح وتركها" (أخرجه الترمذي)، كما يقول الحسن البصري: ما الدنيا إلا كسوق امتلأ ثم انفض، ربح فيه من ربح وخسر فيه من خسر.

وأشار وزير الأوقاف السابق إلى قول الحق سبحانه في شأن الحياة الدنيا: "إِنَّمَا مَثَلُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا كَمَاءٍ أَنزَلْنَاهُ مِنَ السَّمَاءِ فَاخْتَلَطَ بِهِ نَبَاتُ الْأَرْضِ مِمَّا يَأْكُلُ النَّاسُ وَالْأَنْعَامُ حَتَّىٰ إِذَا أَخَذَتِ الْأَرْضُ زُخْرُفَهَا وَازَّيَّنَتْ وَظَنَّ أَهْلُهَا أَنَّهُمْ قَادِرُونَ عَلَيْهَا أَتَاهَا أَمْرُنَا لَيْلًا أَوْ نَهَارًا فَجَعَلْنَاهَا حَصِيدًا كَأَن لَّمْ تَغْنَ بِالْأَمْسِ كَذَٰلِكَ نُفَصِّلُ الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ" (يونس: 24).

وأوضح وزير الأوقاف السابق، أننا في قلب العشر المباركات، عشر النفحات والرحمات، والتي فيها ليلة هي خير من ألف شهر، حيث يقول الحق سبحانه: "إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِّنْ أَلْفِ شَهْرٍ تَنَزَّلُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِم مِّن كُلِّ أَمْرٍ سَلَامٌ هِيَ حَتَّىٰ مَطْلَعِ الْفَجْرِ" (القدر: 1-5).

وأشار وزير الأوقاف السابق إلى أن النبي الكريم (صلى الله عليه وسلم) كان إذا دخل العشر أحيا ليله وأيقظ أهله وشد مئزره، أي اجتهد غاية الاجتهاد في العبادة، حيث تقول السيدة عائشة (رضي الله عنها): "كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا دخل العشر شد مئزره، وأحيا ليله، وأيقظ أهله" (متفق عليه)، كما حث (صلى الله عليه وسلم) على تحري ليلة القدر في هذه العشر الأواخر، بقوله: "تحروا ليلة القدر في العشر الأواخر من رمضان" (متفق عليه).

وبين مختار جمعة، أن من أهم الأعمال في هذه العشر:

1- الاجتهاد في العبادة.

2-تحقيق سنة الاعتكاف.

3- الحرص على صلاتي القيام والتهجد.

4- تحري ليلة القدر.

5- إخراج أو الشروع في إخراج زكاة الفطر لمن لم يكن قد أخرجها فيما مضى من الشهر الكريم شهر الجود والكرم.

6- مواصلة الإطعام وأعمال الخير، مؤكدًا أن الاستمرار في الصدقات وسائر وجوه البر في هذه الأيام المباركة يعكس الفهم الحقيقي لروح الشهر الكريم.

وشدد وزير الأوقاف السابق على أن هذه الأيام تستوجب أعلى درجات البر والتكاتف والتراحم، مع ضرورة التوسع في الإنفاق في سبيل الله، لما لذلك من عظيم الأجر والثواب.

اقرأ أيضاً:

فيديو- مشهد نادر لسيدة تطوف بمفردها حول الكعبة المشرفة.. ما قصتها؟

هل المطر وطقس اليوم من علامات ليلة القدر 25 رمضان؟

أسامة قابيل: اختلاف بداية رمضان بين الدول لا يغيّر تحري ليلة القدر.. والأفضل

فيديو قد يعجبك



إعلان

إعلان