إعلان

"احلف ما خايني".. معتمرة عراقية تباغت زوجها بسؤال محرج أمام الكعبة

كتب : محمد قادوس

01:51 م 23/02/2026

معتمرة عراقية تباغت زوجها بسؤال محرج أمام الكعبة

تابعنا على

انتشر مقطع بعنوان لمعتمره عراقية تحرج زوجها أمام الكعبة، على مواقع التواصل الإجتماعي، أثناء أدائها العمرة عند الكعبة المشرفة داخل المسجد الحرام في مكة المكرمة.

وظهرت السيدة المعتمره وهي تطلب من زوجها أن" يحلف أمام الكعبة المشرفة أنه لم يخنها"، وذلك أثناء وجودهما في المسجد الحرام قرب الكعبة المشرفة في مكة المكرمة، وعادة ما يظهر الزوج وهو يحاول التهرب أو يضحك بدل الإجابة بشكل مباشر. هنا

وقال الشيخ أحمد خليل، من علماء الأزهر الشريف، أن تحويل المشاعر المقدسة إلى ساحة لمواقف شخصية أو إحراج أسري يتنافى مع تعظيم شعائر الله، مستشهدًا بقوله تعالى: «ذَٰلِكَ وَمَن يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِن تَقْوَى الْقُلُوبِ»، موضحًا أن الوقوف عند الكعبة المشرفة عبادة جليلة تستوجب الخشوع والسكينة والانشغال بالدعاء والتوبة، لا إثارة الخلافات أو إحراج الآخرين أمام الناس.

وأوضح أن الحلف داخل المسجد الحرام ليس وسيلة شرعية لحسم النزاعات الزوجية أو اختبار النيات، بل الأصل في العلاقة الزوجية قائم على السكن والمودة كما قال الله تعالى: «وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً»، مؤكدًا أن معالجة الخلافات تكون بالحوار والحكمة بعيدًا عن مواطن العبادة التي شرعت للذكر والخضوع لله تعالى.

وأضاف أن السنة النبوية أرست مبدأ الستر وحسن المعاشرة وعدم تتبع العيوب، حيث قال النبي ﷺ: «من ستر مسلمًا ستره الله في الدنيا والآخرة»، كما قال ﷺ: «خيركم خيركم لأهله»، وهو ما يدل على أن نشر المواقف الخاصة أو إحراج الطرف الآخر علنًا يخالف هدي الإسلام في صيانة البيوت والأسرار، فضلًا عن أن إشغال النفس بالخصومات في مواضع العبادة يُفوّت مقصود العمرة من تزكية النفس وتعظيم الله.

وشدد على أن الحلف في الإسلام أمر عظيم لا يُتخذ وسيلة للضغط النفسي أو الإحراج، لقوله تعالى: «وَاحْفَظُوا أَيْمَانَكُمْ»، وأن استحضار قدسية المكان يقتضي الأدب والوقار، لا تحويل اللحظات الإيمانية إلى محتوى للتصوير والجدل، داعيًا المعتمرين إلى الالتزام بآداب الشعائر، وتعظيم حرمة المكان، والانشغال بالذكر والدعاء، وأن يرزقنا الله جميعًا حسن الأدب مع شعائره وصلاح القلوب والأحوال.

فيديو قد يعجبك



إعلان

إعلان