إعلان

"الحياة خارج الأرض".. كيف يستعد العلماء لإرسال البشر للقمر والمريخ؟

كتب- محمود الهواري:

01:47 م 05/01/2026 تعديل في 02:05 م

تابعنا على

كشفت وكالة ناسا والباحثون المشاركون في مهمات الفضاء عن أحدث التطورات في الاستكشاف الآلي والبشري للقمر والمريخ، مع التركيز على كيفية تمهيد الأرضية لوجود بشري مستدام خارج كوكب الأرض.

وأوضح العلماء أن الدراسات الحالية تركز على تحديد موارد المياه على سطح القمر، حماية رواد الفضاء من الإشعاع الضار، والتعامل مع تحدي غبار القمر الكاشط، وذلك خلال مؤتمر صحفي عقد في 17 ديسمبر في اجتماع الاتحاد الجيوفيزيائي الأمريكي (AGU) في لويزيانا.

الحياة خارج الأرض

ويأتي هذا العمل العلمي بالتزامن مع استعداد ناسا لانطلاقة جديدة لاستكشاف الفضاء البشري، إذ وقع الرئيس دونالد ترامب في 18 ديسمبر، أمرا تنفيذيا يلزم الوكالة بإعادة رواد الفضاء إلى القمر بحلول عام 2028، والبدء في بناء "العناصر الأولية" لقاعدة قمرية دائمة بحلول عام 2030، تحت قيادة مدير ناسا الجديد جاريد إسحاقمان.

إرسال البشر إلى المريخ

وخلال الإحاطة الإعلامية، أشار العلماء إلى أنهم يستخدمون البيانات والأدوات المطورة سابقا للأرض لدعم المهمات المستقبلية على القمر والمريخ.

رصد الطقس الفضائي

وناقشت جينا دي براكيو، عالمة الفيزياء الشمسية والمديرة بالإنابة لقسم استكشاف النظام الشمسي في مركز غودارد لرحلات الفضاء، أداة لدعم القرار صممت أصلا لتتبع الطقس الفضائي حول الأرض، وتم توسيع استخدامها لتشمل بيانات مهمات المريخ، ما يمكن رواد الفضاء من تقييم مخاطر الإشعاع بشكل شبه لحظي.

وأضافت أن لوحة التحكم تجمع بيانات من مركبة MAVEN المدارية، وكيوريوسيتي وبيرسيفيرانس، مع التخطيط لإضافة مصادر بيانات جديدة، لتوفير شاشة عرض شاملة يمكن الوصول إليها عبر أجهزة لوحية لمراقبة ظواهر الطقس الفضائي مثل التوهجات الشمسية واتخاذ التدابير الوقائية اللازمة.

دراسة إشعاع المريخ

وأوضح العلماء أن المهمات الطويلة على المريخ تولد بيانات مهمة لفهم مخاطر الإشعاع، إذ ذكرت شانون كاري، الباحثة الرئيسية في مشروع MAVEN، أن الفهرس الجديد لأحداث الطقس الفضائي على المريخ يغطي دورة شمسية كاملة من 2014 إلى 2025، ما يسمح بتحديد مستويات الإشعاع في المدار والسطح خلال فترات النشاط الشمسي المنخفض والعالي.

وقالت كاري الباحثة الرئيسية في مشروع MAVEN: "هذا يوضح لنا، على مدار دورة شمسية كاملة، ما يمكن توقعه ومتى سيحدث".

البحث عن المياه على سطح القمر

وأشار العلماء إلى أهمية تحديد مصادر المياه، خاصة بالقرب من القطب الجنوبي للقمر، حيث تخطط ناسا لهبوط رواد ضمن برنامج أرتميس.

وقالت بيثاني إيلمان، مديرة مختبر فيزياء الغلاف الجوي والفضاء (LASP): "نعلم بشكل عام أن المياه تقع في القطب الجنوبي، وهناك عدد قليل من الفوهات المهمة، لكن البيانات لم تحدد المواقع بدقة".

وأضافت أن جهاز مطياف تصوير جديد قد يساعد في رسم خرائط دقيقة للموارد المائية والمعادن، وتحديد المواقع العلمية لجمع العينات.

التعامل مع غبار القمر

كان غبار القمر محورا رئيسيا، حيث يضر بالبدلات والمعدات، وقد تسبب في إصابة رائد الفضاء هاريسون "جاك" شميت من أبولو 17 بحمى القش الفضائية، إذ قال قائد المهمة جين سيرنان: "الغبار أحد أكبر التحديات، وعلينا التعايش معه والتعامل مع تأثيراته".

أجهزة متقدمة لمراقبة الغبار والإشعاع

يعمل العلماء على أجهزة جديدة، منها DUSTER، للمشاركة في مهمة أرتميس 4، لتقييم ظروف الغبار والبلازما على القمر.

وقال شو وانغ: "الغبار موجود في كل مكان، ولا يمكنك تجنبه"، كما يجري تطوير أجهزة قياس مغناطيسية لتوفير حماية إضافية على سطح المريخ، باستخدام طائرات بدون طيار دقيقة لرصد المناطق بدقة عالية.

الاستكشاف الآلي والبشري

أكد العلماء أن المهمات الروبوتية تدعم الاستكشاف البشري بشكل جوهري، وقال إيلمان: "الأمر ليس استكشافا آليا أو بشريا فقط، بل استكشاف آلي وبشري وكيفية الدمج بينهما لتحقيق أفضل النتائج".

فيديو قد يعجبك



محتوى مدفوع

إعلان

إعلان