محمد حسني مبارك.. غياب حقيقي هذه المرة (بروفايل)

04:25 م الثلاثاء 25 فبراير 2020
محمد حسني مبارك.. غياب حقيقي هذه المرة (بروفايل)

محمد حسني مبارك

كتبت- رنا الجميعي:

رغم ثورة المصريين ضده مما أجبره على التنحي عن الحُكم في الحادي عشر من فبراير 2011، غير أنه ظلّ واضح الظُهور في أحاديث المؤمنين بثورة يناير، ممن يتمنوا القصاص العادل، وكذا بعض أنصاره، كما ظهر عبر جلسات المحكمة وشائعات وفاته التي تم نفيها مرة تلو الأخرى، حتى جاء الخبر اليقين في 25 فبراير 2020، لقد رحل الرئيس الأسبق محمد حسني مبارك عن عالمنا، ليُلاقي ربه.

قبل يوم من تنحيه، ظهر مبارك كرئيسًا للجمهورية ليقول كلمته الأخيرة، حينها قال إنه سيُحاسب الذين أجرموا في حق شباب ثورة 25 يناير، وأنه مقتنع بصدق نوايا المتظاهرين، ولن يترشح للانتخابات الرئاسية القادمة، غير أن ذلك الحديث لم يكُن كافيًا لمن قضوا 18 ليلة في ميدان التحرير مطالبين بإسقاطه، وكان رد فعلهم هو رفض ما جاء في حديث رئيس الجمهورية حينها.

بعد ذلك بيوم واحد ظهر عمر سليمان، والذي شغل نائب لرئيس الجمهورية في 29 يناير 2011، ليُعلن تخلي مبارك عن سدة الحكم، وقتها اعتقد المُتظاهرون أن زمن العدالة قد حان، حيث اتهم الرئيس المُتنحي بثلاثة قضايا هم؛ "هدايا الأهرام" و"القصور الرئاسية" و"قتل المتظاهرين".

1

بعد تنحيه تواجد بصوته بعد شهرين من ثورة يناير، ففي 10 إبريل 2011 ألقى رسالة صوتية عبر قناة "العربية" قال فيها إن تفاصيل حساباته البنكية هو وعائلته ستُفنّد الشكوك، بشأن التربح وتحقيق مكاسب غير مشروعة، بعدها بثلاثة أيام فقط تناقلت وسائل الإعلام حبس مبارك ونجليه جمال وعلاء 15 يوم على ذمة التحقيق، بتهم الكسب غير المشروع والتربح وغسيل الأموال.

وكان أول ظهور لمُبارك كمتهم وراء قفص الاتهام، في 3 أغسطس 2011، في قضية قتل المتظاهرين، أو ما عُرفت بـ"محاكمة القرن"، التي نقلها مباشرة التليفزيون المصري، وقتها ظهر مبارك محمولًا على سرير طبي، في عمر ناهز 83، حينها لم يقل مبارك شيئًا، سوى رده على القاضي حين استدعاه قائلًا "المتهم محمد حسني مبارك"، فردّ بصوت مهزوز رافعًا يده "أفندم أنا موجود".

2

بعدها لم يظهر مبارك في الجلسات الأولى للمحاكمة بسبب وقف البث التليفزيوني لوقائع المحاكمة، لكن رغم عدم ظهوره استمرت شائعات الوفاة، التي بدأت في شهر فبراير ذاته الذي تنحّى فيه، حيث كتبت الإعلامية "بثينة كامل" حينها على صفحتها بموقع تويتر " "كما وصلني، البقاء لله، توفي حُسني مُبارك في الساعة الثالثة صباحاً من هذا اليوّم في شرم الشيخ، وسيتم الإعلان عن الوفاة لاحقاً –ربما الليلة أو في الصباح الباكر– حيث أنهم يجهزون لجنازة عسكرية". ثم توالت شائعات الوفاة غير مرة.

وبعدها في 20 يوليو من العام نفسه تم ظهرت شائعة أخرى عن وفاة مبارك إكلينكيًا، وتكرر كثيرًا على مدار السنوات الماضية، حتى اعتادها الناس، وفي كل مرة تسري فيها الشائعات يتناقلها رواد الفيسبوك بين الحزن والسُخرية من تكرار الأمر، أما وسائل الإعلام فتنقل ملابسات الشائعة في كل مرة وخلفياتها.

3

وعادت شائعة وفاته في 17 يوليو 2019، حينها كان مبارك تم تبرئته من القضايا المُتهم فيها، وقضى ثلاث سنوات في السجن على ذمة قضية القصور الرئاسية التي حُكم عليه فيها.

رغم التغيرات العديدة التي حدثت في المجتمع المصري، والفترات الانتقالية من 2011 وحتى 2014، وتولي رئيسين بعده، لم يظهر مبارك إعلامياً وظل صامتًا، تنشر له بعض التسريبات بين الحين والآخر، غير أن أول مرة تحدّث فيها مبارك، علانية، كانت خلال محاكمته في قضية قتل المتظاهرين، بعد إعادة الحكم فيها، وظهر حينها في 13 أغسطس 2014، مُدافعًا عن نفسه، مُتحدثًا عن إنجازاته منذ أن عمل بالقوات الجوية في 1950، وألحق كلامه بـ"لم أكن يومًا ساعيًا وراء منصب أو سلطة".

وفي 2017 ظهر مُبارك لأول مرة في منزله، ليس على نقالة كما انتشرت صوره قبل ذلك، أو داخل المستشفى العسكري مُلقيًا السلام على مؤيديه؛ ففي الرابع من مايو 2017 احتفل مبارك لأول مرة بعيد ميلاده الـ89 داخل منزله، حينها ظهر داخل حديقة منزله في منطقة مصر الجديدة، وبجواره وقف ابنه علاء.

4

آخر لقاء ظهر فيه، كان منذ فترة قليلة، فنشر ابنه علاء فيديو على موقع اليوتيوب عبر قناة أسماها "أرشيف مبارك" في الخامس عشر من أكتوبر 2019، وتحدّث فيها مبارك عن ذكرياته عن حرب 6 أكتوبر، وهو الحدث الأبرز في مسيرته.

ومع غيابه هذه المرة بخبر الوفاة، سيكون الأمر مرتبطا بأذهان المصريين؛ وهل سيبقى حاضرا؟، وكيف ستحل سيرته بعد الرحيل؟.

كورونا.. لحظة بلحظة

كورونا فى مصر

  • 117156

    عدد المصابين

  • 103082

    عدد المتعافين

  • 6713

    عدد الوفيات

كورونا فى العالم

  • 65436218

    عدد المصابين

  • 45308476

    عدد المتعافين

  • 1509823

    عدد الوفيات

إعلان

إعلان

  • خدمة الاشعارات

    تلقى آخر الأخبار والمستجدات من موقع مصراوي