• "من الدار للنار".. حكاية طلاب الثانوية العامة مع امتحان "العربي"

    09:58 م السبت 08 يونيو 2019
    "من الدار للنار".. حكاية طلاب الثانوية العامة مع امتحان "العربي"

    طلاب الثانوية العامة أمام اللجان - أرشيفية

    كتب- محمد زكريا:
    لم يكد يمر ساعات قليلة على انتهاء أيام عيد الفطر المبارك، حتى وجد طلاب الصف الثالث الثانوي أنفسهم أمام اليوم الأول للامتحانات، لغة عربية ودين، واللذان أستبقهما بعضا من قلق وتوتر، ومذاكرة، لم تسعف الكثيرون على عيش أجواءً اعتادوها في كل عيد، بعد أن لاحقه امتحان في مرحلة مصيرية من عمرهم، وكأنهم ينتقلون "من الدار للنار".

    إذ بدأ طلاب الصف الثالث الثانوي، أداء الامتحان في مادة اللغة العربية، في التاسعة صباح السبت، وذلك في مستهل ماراثون امتحانات الشهادة الثانوية، الذي يستمر حتى 3 يوليو المقبل.

    حين هلّ عيد الفطر المبارك هذا العام، لم يحضر ببهجته المعتادة على نفس مريهان هاني، وهي على أعتاب امتحانات تحدد مصيرها ومستقبلها، لذا أعدت الفتاة عدتها للمذاكرة دونما الاهتمام بأي احتفال.

    العام الحالي، افتقدت مريهان، تلك الأجواء التي اعتدتها مع حلول الفطر، لم تشارك في تنظيف المنزل، ولا عمل الكحك، لم ترسم الحنة، ولم تقضي صلاة العيد في المسجد، ورغم أن هذا لا يستغرق إلا بضع دقائق، لكن "إحساسي بالتوتر والقلق منعني أنزل من البيت"، أيضا لم تشاهد التليفزيون، لكن أكثر ما أثر في نفسها "أني معرفتش أقعد مع عمتي لما جت تزورنا في البيت".

    في منزل مريهان بمدينة السادس من أكتوبر، لم يكن حال ريهام مغايرا لأختها، فريهام هي الأخرى في المرحلة الأخيرة من الثانوية العامة، وأيضا لم تلمس من عيدها شيئا هذا العام، فقط المذاكرة، وتمني بمرور يوم الامتحان في خير، لكن أكثر ما افتقدته من العيد، هي تلك الفسحة التي اعتدتها رفقة أصدقائها في يوم العيد الأول، حنت إليها وهي تراجع دروس اللغة العربية.

    رغم صب انتباه الأختين على المذاكرة، ولا غيرها، لم يبعد عنهما بعضا من تشتيت، يعرفه أجواء العيد، والزيارات العائلية، لكنهم لم يتأثروا به كثيرا "بسبب أن ماما وبابا كانوا قافلين علينا عشان نركز في المذاكرة"، كما تقول ريهام، التي لم تجد كما أختها صعوبة كبيرة في حلّ الامتحان.

    مريم هشام، لم تحس بحلول عيد، لم يكن في بالها غير المذاكرة، وقرب الامتحانات، ورغم أنها لا تفضل الفسح في أيامه، إلا أنها اشتاقت إلى شيئا من هذا، وهي مُنصبة على كتبها وأسئلته.

    كانت تلك المرة الأولى، التي تختبر فيها مريم كيف يكون العيد بالتزامن مع الامتحانات، وأيضا الأولى التي تقضي رمضانها بعيدا عن أجوائه التي اعتدتها "لا صليت التراويح، ولا فطرت مع أصحابي"، وكان هذا أشد وطأة من قضائها أيام العيد في المنزل وسط الكتب.

    كان الامتحان بعد يوم واحد من انتهاء عيد الفطر المبارك، أشد وطأة على نفس محمد علي، الشاب اعتاد أن "أسهر مع أصحابي ليلة الوقفة لحد الفجر"، إلى جانب بعد الفسح "ولعب البلاي ستيشن"، ورغم التفات انتباه محمد نحو الامتحانات، إلا أنه لم يتنازل عن كل تلك المظاهر "مسهرتش يوم الوقفة، لكن أتقبلت أنا وصحابي يومها بليل على القهوة، وصلينا العيد سوا الصبح"، ولا يعرف إن كان هذا سببا رئيسا في أن يجد شيئا من صعوبة يوم الامتحان، أم لا؟

    ويقدم مصراوي تغطية خاصة لكل ما يتعلق بامتحانات الثانوية العامة.. للتفاصيل (اضغط هنا)

    إعلان

    إعلان

    إعلان