• "رزق اليوم الأخير".. كيف استفاد الباعة من "وقفتي العيد"؟

    09:23 م الثلاثاء 04 يونيو 2019
    "رزق اليوم الأخير".. كيف استفاد الباعة من "وقفتي العيد"؟

    الانتظار أمام أحد صالونات الحلاقة

    كتب وتصوير- عبدالله عويس:

    مساء يوم الاثنين، كان عماد بدر داخل محله، ومن خلفه أكوام من الملابس تنتظر الكي، ولا يعرف على وجه التحديد متى سينتهي منها، ويخشى أن تقترب صلاة العيد قبل ذلك، حتى أعلنت دار الإفتاء المصرية أن الأربعاء أول أيام العيد وليس الثلاثاء، ليكون ذلك اليوم المتمم لرمضان رزق كبير للرجل، مثلما كان رزقا لغيره.

    كان على عماد الانتهاء سريعا من كي الملابس، وظل يرفض الطلبات التي تصل إليه في وقت متأخر، فاستلامه الملابس وهو على بعد ساعات من صلاة العيد، يعني أن التسليم سيتأخر إلى ما بعد ذلك، وهو ما سيرفضه الزبائن بالتأكيد.

    لكن حين عرف عماد أن العيد سيكون الأربعاء ابتهج كثيرا بالأمر: "اليوم ده نعمة من ربنا بحق وحقيقي، مكنتش هقدر أكمل شغل وكنت برفض طلبات كمان" يحكي الرجل بينما كان يكوي بعض الملابس أمامه، حين قاطعه طفل صغير أعطاه كيسا به قطع ملابس كثيرة: "أنا كان هيبقى آخري الفجر وبعد كده هروح، لكن لما رمضان اتقال إنه لسه معانا كمان يوم فده خير بالنسبة ليا".

    يكوي الرجل القميص أو البنطال بجنيهين ونصف في محله بمنطقة شبرا الخيمة، والجلابية بـ3 جنيهات وإن كانت من الصوف فـ5 جنيهات: "ويوم زيادة يعني رزق زيادة".

    1

    من سوهاج إلى القاهرة، قدم محمود أحمد للعمل في بيع الملابس، ورغم الزحام على المحل طيلة أيام رمضان، إلا أن الأسبوع الأخير كان الأكثر زحاما، ولم يكن في نية الشاب العودة إلى بلده للاحتفال هناك بالعيد، فمن وجهة نظره البقاء أفضل: "عشان لو في حد محتاج يشتري يوم العيد الصبح مثلا أبقى موجود، ولما عرفت إن رمضان لسه بقاله كام يوم اتبسطت جدا" يحكي الشاب بينما يقوم بعرض بنطال لأحد زبائنه، ليخبره الأخير، أن يوم الثلاثاء المتمم لرمضان سيكون خيرا له ولغيره من الباعة: "بقى عندكم وقفتين يا معلم وهتعملوا شغل حلو".

    2

    في محل آخر لبيع الملابس، معاذ ووالده خالد يقفان للبيع، ويعتبران ذلك اليوم الأخير من رمضان فرصة للذين تأخروا في الشراء، أو تجهيز احتياجاتهم للعيد: "يعني اللي كان مكسل ينزل يشتري هدوم باعتبار العيد دخل خلاص قدامه فرصة يوم كامل تاني ينزل فيه" قالها خالد وهو يشير إلى الملابس حوله: «لسه عندنا شغل كتير ودي مصلحة لينا».

    الأمر مختلف بالنسبة إلى أحمد عثمان، يعتقد أن عدد الزبائن لن يزيد، لكن الضغط على المحل سيختلف، وبدلا من نزول الناس جميعا يوم الاثنين للشراء، فإن وجود الثلاثاء كذلك فرصة ثانية للنزول: «الناس بتشتري لبس لآخر لحظة، وكله كان فاكر إن الاتنين هو الوقفة، لكن كلام دار الإفتاء غير كل حاجة".

    3

    يعمل بلال جمال في محل حلاقة، وكان العشرات يقومون بحجز أدوار لأنفسهم قبل أن يذهبوا لأشغالهم ثم يعودون للحلاقة، بينما يجلس آخرون داخل المكان في انتظار من يقوم من على الكرسي، ويعمل الشاب عادة ليلة الوقفة حتى صلاة العيد ويستمر بعدها لساعات قبل أن يذهب للنوم، ومع إعلان دار الإفتاء أن الثلاثاء هو المتمم لرمضان، فإن هناك فرصة للذين قرروا تأجيل الحلاقة، وصارت هناك فرصة للشاب لتوزيع مجهوده: "بدل ما كله يبقى في ليلة واحدة الدنيا اتوزعت على ليلتين".

    4الانتظار أمام  أحد صالونات الحلاقة

    لم يقم مخلص هنري بتجهيز كميات الفول التي يعدها كل صباح، أخبره جيرانه أن الثلاثاء هو العيد، وبالتالي لن يكون هناك سحور في المساء، وحين علم أن دار الإفتاء أعلنت الثلاثاء هو المتمم لرمضان، سارع إلى تجهيز الفول: "عشان يبقى ليا رزق أكتر وفلوس زيادة تخش جيب الواحد، بغض النظر إني مبعتش كتير عشان اتأخرت في عمايل الفول".

    إعلان

    إعلان

    إعلان